||    قسم النصوص  :  الأبحاث والمقالات  -  الكتب والمؤلفات  -  الأسئلة والأجوبة  -  مواضيع الزوار    ||    قسم الصوتيات  :  القرآن الكريم  -  الأدعية والزيارات  -  المجالس والمحاضرات  -  اللطميات  -  المدائح    ||




  • ibrahim fawaz facebook
  • جريدة الأخبار
  • جريدة السفير
  • القرآن الكريم بأصوات عشرات القرّاء

الأبحاث والمقالات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الأبحاث (15)
  • المقالات (27)

الكتب والمؤلفات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • العقائد وأهل البيت (13)
  • المناظرات والمستبصرون (9)
  • مواضيع قرآنية (6)
  • الفقه والأحكام (0)
  • كتب عامة (4)

الأسئلة والأجوبة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • أسئلة فقهية (22)
  • أسئلة عقائدية (19)
  • أرسل سؤالك

معلومات عامة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • تكنولوجيا (7)

مواضيع الزوار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الزوار (6)
  • أرسل موضوعك

قسم الوثائق :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • وثائق (1)

مواقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

الموقف :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • موقف (2)

قسم الصوتيات :

  • الصفحة الرئيسية للصوتيات
  • القرآن الكريم
  • الأدعية والزيارات
  • المجالس والمحاضرات
  • اللطميات الحسينية
  • المدائح الإسلامية

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

  • القسم الرئيسي : الأبحاث والمقالات .

        • القسم الفرعي : الأبحاث .

              • الموضوع : البحث في الشورى .

البحث في الشورى

بسم الله الرحمن الرحيم

العدد السادس: الشورى

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين المنتجبين  ، لقد كان الكلام في ما مضى يدور حول النظريات المطروحة بين الأمة في اختيار الخليفة وقلت فيما مضى أن النظريات الأساسية ثلاث نظريات وإن كان هناك أقوال أخرى كالقول بالغلبة والقهر وغيرها ولكن ما يهمني الآن النظريات الثلاث ولقد تم الكلام عن النظرية الأولى وقلت بأنها جيدة و مطلوبة ولكن عيبها أننا لا يمكن أن نعرف الأفضل وإن كان في مثل علي بن أبي طالب (ع) واضحة ولكن في غيره قد تناقش المسألة ومع ذلك ثبت لنا أفضلية الإمام علي على غيره في كل المجالات .

سؤال:والآن إلى أين سوف يتجه البحث وهل من موضوع جديد أم سوف تكمل ما بدأت به من النظريات الثلاث ؟
الجواب: سوف أكمل البحث في النظريات الثلاث وسوف يكون الكلام عن الشورى

سؤال: وهل عندك شك في أن الشورى هي إحدى الطرق المنصوص عليها من الشريعة المقدسة والقرآن خير شاهد على ذلك لأن القرآن قد ذكر الشورى في آيتين من القرآن ؟!

الجواب: سبحان الله وهل كل شي ذكره القرآن يحق لكم بأن تعتبروه دليل فلقد ذكر البقرة والحمار والنمل وغير ذلك فهل هو دليل وكذلك ذكر الوصية فهل تقولون بالوصية أم لا ؟

أخي الفاضل المستشكل أقول لك لابد لنا من أن نبحث في هاتين الآيتين لنعرف ما هو المقصود منهما وما هو مدلوليهما وبعد ذلك نعطي الحكم فالتسرع غير صحيح أبدا ومن هنا سوف نبتدئ أولا بأقوال المفسرين للآيتين ومن ثم نعلق أو أننا سوف نعلق في الأثناء إن كان يحتاج تعليق وسوف أبتدئ بقوله تعالى < وأمرهم شورى بينهم > لنرى ماذا يقول أهل التفسير في ذلك:


قال الفخر الرازي :
وأما قوله تعالى وأمرهم شورى بينهم فقيل كان إذا وقعت بينهم واقعة اجتمعوا وتشاوروا فأثنى الله عليهم أي لا ينفردون برأي بل ما لم يجتمعوا عليه لا يقدمون عليه وعن الحسن ما تشاور قوم إلا هدوا لأرشد أمرهم والشورى مصدر كالفتيا بمعنى التشاور ومعنى قوله وأمرهم شورى بينهم أي ذو شورى
المصدر ( التفسير الكبير للرازي ج27ص152>


وفي الدر المنثور :
وأخرج الخطيب في رواة مالك عن أبي هريرة رضي الله عنه - مرفوعا استرشدوا العاقل ترشدوا ولا تعصوه فتندموا

وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و آله وسلم قال من أراد أمرا فشاور فيه وقضى اهتدى لأرشد الأمور وأخرج البيهقي عن يحيى بن أبي كثير رضي الله عنه قال قال سليمان بن داود عليه السلام لابنه يا بني عليك بخشية الله فإنها غاية كل شيء

يا بني لا تقطع أمرا حتى تؤمر مرشدا فإنك إذا فعلت ذلك رشدت عليه يا بني عليك بالحبيب الأول فإن الأخير لا يعدله
المصدر } الدر المنثور للسيوطي ج7ص357{

وقال البغوي : ( وأمرهم شورى بينهم ) يتشاورون فيما يبدو لهم ولا يعجلون
المصدر } تفسير البغوي ج4ص129 {

وقال صاحب تفسير البيضاوي ( وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ) ، ذو شورى بينهم لا ينفردون برأي حتى يتشاوروا ويجتمعوا عليه وذلك من فرط تدبرهم وتيقظهم في الأمور وهي مصدر كالفتيا بمعنى التشاور
المصدر ( تفسير البيضاوي ج5ص133)

وقال ابن الجوزي : ( وأمرهم شورى بينهم ) قال ابن قتيبة أي يتشاورون فيه بينهم وقال الزجاج المعنى أنهم لا ينفردون برأي حتى يجتمعوا عليه
المصدر ( زاد المسير - ابن الجوزي ج:7 ص:291 )

وعن الحسن ما تشاور قوم إلا هدوا لأرشد أمرهم والشورى مصدر كالفتيا بمعنى التشاور ومعنى قوله وأمرهم شورى بينهم أي ذو شورى وكذلك قولهم ترك رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم وعمر بن الخطاب رضي الله عنه الخلافة شورى
المصدر (الكشاف للزمخشري ج4ص233)

 

هذه هي كلمات المفسرين فحتى لا يطول الكلام ويثقل على القارئ الكريم سوف اكتفي بهذه النقولات فقط


سؤال : ولكن لم تقل لي ألم ترى بان هذه الآية تمتدح أصحاب الشورى والذين لا يفعلون أمر إلا بعد المشورة ؟
الجواب: نعم عرفت ذلك وهذا أمر مستحسن وأمر جميل ولا خلاف بيني وبينك في أن الاستشارة خير في كل عمل يخص من استشار ولا نزاع في ذلك

سؤال : هل سلمت الآن بأن الشريعة قدمت للأمة هذا الأمر كطريقة لاختيار ولي أمرهم أم لا ؟
الجواب: كلامك هذا مرفوض من جهتين الأولى انك اشتبهت وقلت بان الشريعة شرعت أو قدمت للأمة وهذا خطا واضح فالشورى المذكورة هنا في هذه الآية لم تكن مشروع جديد وإنما هو امتداح من الشريعة لمجموعة من المسلمين كانوا يتعاملون بهذا المبدأ في حياتهم فأقرتهم على هذا العمل وامتدحتهم


سؤال : ومن هم هؤلاء الذين كانوا يتعاملون بالشورى ؟
الجواب سؤال : جميل جدا لنعود لأقوال المفسرين من جديد لنبحث عن من هم الذين نزل فيهم هذا المدح


قال الزمخشري والذين استجابوا لربهم نزلت في الأنصار دعاهم الله عز وجل للإيمان به وطاعته فاستجابوا له بأن آمنوا به وأطاعوه وأقاموا الصلواة وأتموا الصلوات الخمس وكانوا قبل الإسلام وقبل مقدم رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم المدينة إذا كان بهم أمر اجتمعوا وتشاوروا فأثنى الله عليهم أي لا ينفردون برأي حتى يجتمعوا عليه
المصدر (الكشاف للزمخشري ج4ص233)

وقال السمعاني وقوله ( وأمرهم شورى بينهم ) ذكر النقاش أن هذا في الأنصار وكانوا يتشاورون في الأمر بينهم فمدحهم الله على ذلك وذلك دليل على اتفاق الكلمة وترك الاستبداد بالرأي والرجوع إلى الرأي عند نزول الحادثة وقيل إن الأنصار تشاوروا فيما بينهم حين دعاهم النبي إلى الإيمان ثم أجابوا إلى الإيمان
المصدر( تفسير السمعاني ج:5 ص:81)

وقال الآلوسي : ( والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة ) للأيمان به وطاعته سبحانه قيل نزلت في الأنصار دعاهم الله تعالى على لسان رسوله فاستجابوا له فأثنى عليهم جل وعلا بما أثنى وعليه فهو من ذكر الخاص بعد العام لبيان شرفه لأيمانهم دون تردد وتلعثم والآية إن كانت مدنية فالأمر ظاهر وإذا كانت مكية فالمراد بالأنصار من آمن بالمدينة قبل الهجرة أو المراد بهم أصحاب العقبة
المصدر ( روح المعاني - الألوسي ج:25 ص:46 )

وقال الشوكاني ( والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة ) أي أجابوه إلى ما دعاهم إليه وأقاموا ما أوجبه عليهم من فريضة الصلاة قال ابن زيد هم الأنصار بالمدينة استجابوا إلى الإيمان بالرسول حين أنفذ إليهم أثنى عشر نقيبا منهم قبل الهجرة


وأقاموا الصلاة لمواقيتها بشروطها وهيئاتها ( وأمرهم شورى بينهم ) أي يتشاورون فيما بينهم ولا يعجلون ولا ينفردون بالرأي
المصدر ( فتح القدير - الشوكاني ج:4 ص:540 )

سؤال : وما هي الفائدة من سرد هذه الأقوال في أسباب نزول هذه الآية وخاصة كونها في الأنصار ؟!
الجواب: أنت سألت وأنا أجبت ولي في ذلك غرض آخر من هذا الطرح والبيان وهو أني أريد أن أبين لك بأن هذه الآية لم تشرع مسألة الشورى وإنما أتت مادحة للأنصار لأنهم يتعاملون في شؤون حياتهم بهذا المبدأ وليس للحاكمية أي ذكر وعليه فالآية تتكلم عن أمر آخر غير ما استشهد به المخالف ولا دليل أبدا على ما قالوه بأن الآية تدور حول اختيار الخليفة أبدا

سؤال : وما هي إذاً موارد استخدام الشورى بينهم وفي أي أمر من أمورهم إذا لم نقل بأنها حول الخلافة والحاكمية ؟

قال ابن كثير: ( وأمرهم شورى بينهم ) أي لا يبرمون أمرا حتى يتشاوروا فيه ليتساعدوا بآرائهم في مثل الحروب وما جرى مجراها كما قال تبارك وتعالى ( وشاورهم في الأمر ) الآية ولهذا كان يشاورهم في الحروب ونحوها ليطيب بذلك قلوبهم
المصدر ( تفسير ابن كثير ج:4 ص:119 )

قال الآلوسي: ( وأمرهم شورى بينهم ) وقد كانت الشورى بين النبي وأصحابه فيما يتعلق بمصالح الحروب وكذا بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم بعده عليه الصلاة والسلام وكانت بينهم أيضا في الأحكام كقتال أهل الردة وميراث الجد وعدد حد الخمر وغير ذلك والمراد بالأحكام ما لم يكن لهم فيه نص شرعي وإلا فالشورى لا معنى لها وكيف يليق بالمسلم العدول عن حكم الله عز وجل إلى آراء الرجال والله سبحانه هو الحكيم الخبير
المصدر ( روح المعاني - الألوسي ج:25 ص:46 )

وقال صاحب الدر المنثور :الآية 38 أخرج عبد بن حميد والبخاري في الأدب وابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه - قال ما تشاور قوم قط إلا هدوا وأرشد أمرهم ثم تلا وأمرهم شورى بينهم وأخرج الخطيب في رواة مالك عن علي رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله الأمر ينزل بنا بعدك لم ينزل فيه قرآن ولم يسمع منك فيه شيء قال اجمعوا له العابد من أمتي واجعلوه بينكم شورى ولا تقضوه برأي واحد
المصدر ( الدر المنثور - السيوطي ج:7 ص:357 )

 


وعلى هذا الكلام ثبت لنا بأن موارد الشورى كانت في الحرب ومواقع الحرب و ما شاكل ذلك من الأمور وأما الأمور التي ثبت النص فيها فلا يجوز الشورى فيها وكذلك أن الشورى في ما يخصهم وليس فيما يخص الله وأحكامه والإمامة من الواجبات مثلها مثل الصوم والصلاة وغيرها من الواجبات

سؤال : ولكن وردت هناك بعض التفاسير تقول بأن عمر استند للآية وجعلها شورى أليس بصحيح ؟
الجواب: أقول جزاك الله خير الجزاء على هذه الكلمات وأقول لعلك تريد أن تنقل لنا مثل هذه الأقوال :


كما قال الآندلسي : وقد جعل عمر بن الخطاب الخلافة وهي أعظم النوازل شورى وقال الحسن والله ما تشاور قوم بينهم إلا هداهم الله لأفضل ما بحضرتهم
المصدر ( المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز - الآندلسي ج:1 ص: 534)


وقال ابن كثير :وهكذا لما حضرت عمر بن الخطاب رضي الله عنه الوفاة حين طعن جعل الأمر بعده شورى في ستة نفر وهم عثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم فاجتمع رأي الصحابة كلهم رضي الله عنهم على تقديم عثمان عليهم رضي الله عنهم
المصدر ( تفسير ابن كثير ج:4 ص:119 )


أخي الفاضل أقول لك بأن هذه الكلمات هي استحسانات من المؤلف فأراد أن يبرر بعض المواقف المخالفة، وإلا سوف يأتيك في المستقبل القريب أن الخليفة عمر لا يعترف بالشورى أصلا وقد وصلت إليه الخلافة بالنص لا بالشورى، فلو كانت الشورى شرط فكيف جاز له أن يتقبل الخلافة من دون شورى وبهذا أكون قد انتهيت من الآية الأولى وسوف ننتقل للآية الثانية وهي قوله تعالى وشاورهم في الأمر

 

الآية الثانية قوله تعالى( وشاورهم في الأمر)

سؤال : ماذا سوف تبحث في هذه الآية أم أن البحث هو كما مر في الآية السابقة ؟
الجواب: البحث هو سوف يكون مثل البحث في الآية السابقة لنفس الدواعي والأسباب .

أولا : سوف انقل أقوال المفسرين

قال الرازي:
المسألة الأولى يقال شاورهم مشاورة وشوارا ومشورة والقوم شورى وهي مصدر سمي القوم بها كقوله ( وإذ هم نجوى ) ( الإسراء 47 ) قيل المشاورة مأخوذة من قولهم شرت العسل أشوره إذا أخذته من موضعه واستخرجته وقيل مأخوذة من قولهم شرت الدابة شورا إذا عرضتها والمكان الذي يعرض فيه الدواب يسمى مشوارا كأنه بالعرض يعلم خيره وشره فكذلك بالمشاورة يعلم خير الأمور وشرها
المصدر ( التفسير الكبير - الرازي ج:9 ص:54 )


وقال السيوطي :
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم و البيهقي في سننه عن الحسن في قوله ( وشاورهم في الأمر ) قال قد علم الله أنه ما به إليهم من حاجة ولكن أراد أن يستن به من بعده
المصدر ( الدر المنثور - السيوطي ج:2 ص:358 )

وقال الزمخشري :
وشاورهم في الأمر يعني في أمر الحرب ونحوه مما لم ينزل عليك فيه وحي لتستظهر برأيهم ولما فيه من تطييب نفوسهم والرفع من أقدارهم وعن الحسن رضي الله عنه قد علم الله انه ما به إليهم حاجة ولكنه أراد ان يستن به من بعده وعن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم 215 ( ما تشاور قوم قط إلا هدوا لأرشد امرهم )
وعن أبي هريرة رضي الله عنه ما رأيت أحدا اكثر مشاورة من أصحاب الرسول صلى الله عليه و آله وسلم وقيل كان سادات العرب إذا لم يشاوروا في الأمر شق عليهم فأمر الله رسوله صلى الله عليه و آله وسلم بمشاورة أصحابه لئلا يثقل عليهم استبداده بالرأي دونهم وقرء ( وشاورهم في بعض الأمر )
المصدر ( الكشاف - الزمخشري ج:1 ص:459 )

وقال البغوي:
( وشاورهم في الأمر ) أي استخرج آراءهم واعلم ما عندهم من قول العرب شرت الدابة وشورتها إذا استخرجت جريها وشرت العسل وأشرته إذا أخذته من موضعه واستخرجته
المصدر ( تفسير البغوي ج:1 ص:365 )

وقال الطبري:
قوله ( وشاورهم في الأمر ) قال ما أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه و آله وسلم بالمشورة إلا لما علم فيها من الفضل حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثنا معتمر بن سليمان عن إياس بن دغفل عن الحسن ما شاور قوم قط إلا هدوا لأرشد أمورهم وقال آخرون إنما أمره الله بمشاورة أصحابه فيما أمره بمشاورتهم فيه مع إغنائه بتقويمه إياه وتدبيره أسبابه عن آرائهم ليتبعه المؤمنون من بعده فيما حزبهم من أمر دينهم ويستنوا بسنته في ذلك ويحتذوا المثال الذي رأوه يفعله في حياته من مشاورته في أموره مع المنزلة التي هو بها من الله أصحابه و اتباعه في الأمر ينزل بهم من أمر دينهم ودنياهم فيتشاوروا بينهم ثم يصدروا عما اجتمع عليه ملؤهم لأن المؤمنين إذا تشاوروا في أمور دينهم متبعين الحق في ذلك لم يخلهم الله عز وجل من لطفه وتوفيقه للصواب من الرأي والقول فيه قالوا وذلك نظير قوله عز وجل الذي مدح به أهل الإيمان وأمرهم شورى
المصدر ( تفسير الطبري ج:4 ص:152)

وقال القرطبي :
قوله تعالى ( فأعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر ) فيه ثمان مسائل الأولى قال العلماء أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بهذه الأوامر التي هي بتدريج بليغ وذلك أنه أمره بأن يعفو عنهم ماله في خاصته عليهم من تبعة فلما صاروا في هذه الدرجة أمره أن يستغفر فيما لله عليهم من تبعة أيضا فإذا صاروا في هذه الدرجة صاروا أهلا للاستشارة في الأمور قال أهل اللغة الاستشارة مأخوذة من قول العرب شرت الدابة وشورتها إذا علمت خبرها يجزى أو غيره ويقال للموضع الذي تركض فيه مشوار وقد يكون من قولهم شرت العسل واشترته فهو مشور ومشتار إذا أخذته من موضعه قال عدي بن زيد في سماع يأذن الشيخ له ثم وحديث مثل ماذى مشار الثانية قال ابن عطية والشورى من قواعد الشريعة وعزائم الأحكام من لا يستشير أهل فعزله واجب هذا مالا خلاف فيه وقد مدح الله المؤمنين بقوله وأمرهم شورى بينهم قال أعرابي ما غبنت قط حتى يغبن قومي قيل
المصدر( تفسير القرطبي ج: 4 ص: 250 )


وعلى هذا وباختصار عرفت أهم الأقوال في الآية وعليه ننتقل للأسئلة الأهم في الآية الكريمة

سؤال : هنا هو لماذا شاور النبي أصحابه ما هو الهدف من مشاورته لهم ؟
الجواب: في هذه الأقوال لكبار المفسرين من اخوتنا ابنا المذهب السني

قال الفخر الرازي
المسألة الثانية الفائدة في أنه تعالى أمر الرسول بمشاورتهم وجوه:
الأول أن مشاورة الرسول صلى الله عليه و آله وسلم إياهم توجب علو شأنهم ورفعة درجتهم وذلك يقتضي شدة محبتهم له و خلوصهم في طاعته ولو لم يفعل ذلك لكان ذلك إهانة بهم فيحصل سوء الخلق والفظاظة

الثاني أنه عليه السلام وإن كان أكمل الناس عقلا إلا أن علوم الخلق متناهية فلا يبعد أن يخطر ببال إنسان من وجوه المصالح ما لا يخطر بباله لا سيما فيما يفعل من أمور الدنيا فإنه عليه السلام قال أنتم أعرف بأمور دنياكم وأنا أعرف بأمور دينكم

ولهذا السبب قال عليه السلام: ( ما تشاور قوم قط إلا هدوا لأرشد أمرهم )

الثالث قال الحسن وسفيان بن عيينة إنما أمر بذلك ليقتدي به غيره في المشاورة ويصير سنة في أمته

الرابع أنه عليه السلام شاورهم في واقعة أحد فأشاروا عليه بالخروج وكان ميله إلى أن يخرج فلما خرج وقع ما وقع فلو ترك مشاورتهم بعد ذلك لكان ذلك يدل على أنه بقي في قلبه منهم بسبب مشاورتهم بقية أثر فأمره الله تعالى بعد تلك الواقعة بأن يشاورهم ليدل على أنه لم يبق في قلبه أثر من تلك الواقعة

الخامس وشاورهم في الأمر لا لتستفيد منهم رأيا وعلما لكن لكي تعلم مقادير عقولهم وإفهامهم ومقادير حبهم لك وإخلاصهم في طاعتك فحينئذ يتميز عندك الفاضل من المفضول فبين لهم على قدر منازلهم

السادس وشاورهم في الأمر لا لأنك محتاج إليهم ولكن لأجل أنك إذا شاورتهم في الأمر اجتهد كل واحد منهم في استخراج الوجه الأصلح في تلك الواقعة فتصير الأرواح متطابقة متوافقة على تحصيل أصلح الوجوه فيها وتطابق الأرواح الطاهرة على الشيء الواحد مما يعين على حصوله وهذا هو السر عند الاجتماع في الصلوات وهو السر في أن صلاة الجماعة أفضل من صلاة المنفرد

السابع لما أمر الله محمدا عليه السلام بمشاورتهم ذل ذلك على أن لهم عند الله قدرا وقيمة فهذا يفيد أن لهم قدرا عند الله وقدرا عند الرسول وقدرا عند الخلق

الثامن الملك العظيم لا يشاور في المهمات العظيمة إلا خواصه والمقربين عنده فهؤلاء لما أذنبوا عفا الله عنهم فربما خطر ببالهم أن الله تعالى وإن عفا عنا بفضله إلا أنه ما بقيت لنا تلك الدرجة العظيمة فبين الله تعالى أن تلك الدرجة ما انتقصت بعد التوبة بل أنا أزيد فيها وذلك أن قبل هذه الواقعة ما أمرت رسولي بمشاورتكم وبعد هذه الواقعة أمرته بمشاورتكم لتعلموا أنكم الآن أعظم حالا مما كنتم قبل ذلك والسبب فيه أنكم قبل هذه الواقعة كنتم تعولون على أعمالكم وطاعتكم والآن تعولون على فضلي وعفوي فيجب أن تصير درجتكم ومنزلتكم الآن أعظم مما كان قبل ذلك لتعلموا أن عفوي أعظم من عملكم وكرمي أكثر من طاعتكم والوجوه الثلاثة الأولى مذكورة والبقية مما خطر ببالي عند هذا الموضع والله أعلم بمراده وأسرار كتابه
المصدر ( التفسير الكبير - الرازي ج:9 ص:54 )

وقال ابن كثير :
( فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر ) ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم يشاور أصحابه في الأمر إذا حدث تطييبا لقلوبهم ليكون أنشط لهم فيما يفعلونه
المصدر ( تفسير ابن كثير ج:1 ص:421 (

وقال السيوطي :
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن الحسن في قوله ( وشاورهم في الأمر ) قال قد علم الله أنه ما به إليهم من حاجة ولكن أراد أن يستن به من بعده
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ( وشاورهم في الأمر ) قال أمر الله نبيه أن يشاور أصحابه في الأمور وهو يأتيه وحي السماء لأنه أطيب لأنفس القوم وإن القوم إذا شاور بعضهم بعضا وأرادوا بذلك وجه الله عزم لهم على رشده
المصدر ( الدر المنثور - السيوطي ج:2 ص:358(

وقال الزمخشري :
وشاورهم في الأمر يعني في أمر الحرب ونحوه مما لم ينزل عليك فيه وحي لتستظهر برأيهم ولما فيه من تطييب نفوسهم والرفع من أقدارهم وعن الحسن رضي الله عنه قد علم الله أنه ما به إليهم حاجة ولكنه أراد أن يستن به من بعده وعن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم 215 ( ما تشاور قوم قط إلا هدوا لأرشد أمرهم(
وعن أبى هريرة رضي الله عنه ما رأيت أحدا اكثر مشاورة من أصحاب الرسول صلى الله عليه و آله وسلم وقيل كان سادات العرب إذا لم يشاوروا في الأمر شق عليهم فأمر الله رسوله صلى الله عليه و آله وسلم بمشاورة أصحابه لئلا يثقل عليهم استبداده بالرأي دونهم وقرء ( وشاورهم في بعض الأمر )
المصدر ( الكشاف - الزمخشري ج:1 ص:459 )

وقال البغوي :
وقال مقاتل وقتادة أمر الله تعالى بمشاورتهم تطييبا لقلوبهم فإن ذلك أعطف لهم عليه وأذهب لأضغانهم فإن سادات العرب كانوا إذا لم يشاروا في الأمر شق ذلك عليهم وقال الحسن قد علم الله عز وجل أنه ما به إلى مشاورتهم حاجة ولكنه أراد أن يستن به من بعده أخبرنا أبو طاهر المطهر بن علي بن عبيد الله الفارسي قال أخبرنا أبو ذر محمد بن إبراهيم بن علي الصالحاني أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر
المصدر ( تفسير البغوي ج:1 ص:365 )


وقال البيضأوي :
) وشاورهم في الأمر ( أي في أمر الحرب إذ الكلام فيه أو فيما يصح أن يشاور فيه استظهارا برأيهم وتطييبا لنفوسهم وتمهيدا لسنة المشاورة للأمة
المصدر ( تفسير البيضأوي ج:2 ص:108(

وقال الطبري :
بقوله وشاورهم في الأمر بمشاورة أصحابه في مكايد الحرب وعند لقاء العدو تطييبا منه بذلك أنفسهم وتألفا لهم على دينهم وليروا أنه يسمع منهم ويستعين بهم وإن كان الله عز وجل قد أغناه بتدبيره له أموره وسياسته إياه وتقويمه أسبابه عنهم
ذكر من قال ذلك حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه و آله وسلم أن يشاور أصحابه في الأمور وهو يأتيه وحي السماء لأنه أطيب لأنفس القوم وإن القوم إذا شاور بعضهم بعضا وأرادوا بذلك وجه الله عزم لهم على أرشده
حدثت عن عمار قال ثنا بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع وشاورهم في الأمر قال أمر الله نبيه صلى الله عليه و آله وسلم أن يشاور أصحابه في الأمور وهو يأتيه الوحي من السماء لأنه أطيب لأنفسهم
حدثنا بن حميد قال ثنا سلمة عن بن إسحاق وشاورهم في الأمر أي لتريهم أنك تسمع منهم وتستعين بهم وإن كنت عنهم غنيا تؤلفهم بذلك على دينهم وقال آخرون بل أمره بذلك في ذلك وإن كان له الرأي وأصوب الأمور في التدبير لما علم في المشورة تعالى ذكره من الفضل ذكر من قال ذلك حدثنا بن وكيع قال ثنا أبي عن سلمة بن نبيط عن الضحاك بن مزاحم قوله وشاورهم في الأمر قال ما أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه و آله وسلم بالمشورة إلا لما علم فيها من الفضل حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثنا معتمر بن سليمان عن إياس بن دغفل عن الحسن ما شاور قوم قط إلا هدوا لأرشد أمورهم
المصدر ( تفسير الطبري ج:4 ص:152(

 


لقد وضح لك أخي العزيز السبب الذي من أجله كان النبي يستشير أصحابه لكي يطيب خاطرهم فقط ووضح أنه غير محتاج لرأيهم فكيف نتمسك بهذه الشورى كدليل أنها شرط في اختيار الحاكم


ممكن سؤال : وهو هل أن النبي صلى الله عليه و آله وسلم ملزم باتباع رأيهم أم لا ؟
الجواب: طبعا لا لأن رأيه هو الأكمل والأصوب والرجوع إليهم فقط للأخذ بخواطرهم لا أكثر من ذلك

سؤال : ما هو الدليل على هذا الكلام ؟
الجواب: إليك الدليل من أقوال المفسرين

قال السيوطي وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله ( فإذا عزمت فتوكل على الله (
قال أمر الله نبيه صلى الله عليه و آله وسلم إذا عزم على أمر أن يمضي فيه ويستقيم على أمر الله ويتوكل على الله
المصدر ( الدر المنثور - السيوطي ج:2 ص:359 )

وقال الزمخشري
فإذا عزمت فإذا قطعت الرأي على شيء بعد الشورى فتوكل على الله في إمضاء أمرك على الأرشد الأصلح فإن ما هو أصلح لك لا يعلمه إلا الله لا أنت ولا من تشاور وقرء ( فإذا عزمت ) بضم التاء بمعنى فإذا عزمت لك على شيء وأرشدتك إليه فتوكل علي ولا تشاور بعد ذلك أحدا آ ل عمران 160 - 162
المصدر ( الكشاف - الزمخشري ج:1 ص:459 )

وقال البيضأوي :
( فإذا عزمت ) فإذا وطنت نفسك على شيء بعد الشورى ( فتوكل على الله ) في إمضاء أمرك على ما هو
المصدر ( تفسير البيضأوي ج:2 ص:108 )

وقال القرطبي :
والله تعالى يقول ( وشاورهم في الأمر ) فإذا عزمت فالمشاورة وما كان في معناها هو الحزم والعرب تقول قد أحزم لو أعزم وقرأ جعفر الصادق وجابر بن زيد فإذا عزمت بضم التاء نسب العزم إلى نفسه سبحانه إذ هو بهدايته وتوفيقه كما قال وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ومعنى الكلام أي عزمت لك ووفقتك وأرشدتك فتوكل على الله والباقون بفتح التاء قال المهلب وامتثل هذا النبي صلى الله عليه وسلم من أمر ربه فقال لا ينبغي لنبي يلبس لامته أن يضعها حتى يحكم الله أي ليس ينبغي له إذا عزم أن ينصرف لأنه نقض للتوكل الذي شرطه الله عز وجل مع العزيمة فلبسه لامته صلى الله عليه وسلم حين أشار عليه بالخروج يوم أحد من أكرمه الله بالشهادة فيه وهم صلحاء المؤمنين ممن كان فاتته بدر يا رسول الله أخرج بنا إلى عدونا دال على العزيمة وكان
المصدر ( تفسير القرطبي ج: 4 ص: 253 )

وقال الطبري :
ذكر من قال ذلك حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه و آله وسلم أن يشاور أصحابه في الأمور وهو يأتيه وحي السماء لأنه أطيب لأنفس القوم وإن القوم إذا شاور بعضهم بعضا وأرادوا بذلك وجه الله عزم لهم على أرشده
حدثت عن عمار قال ثنا بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع وشاورهم في الأمر قال أمر الله نبيه صلى الله عليه و آله وسلم أن يشاور أصحابه في الأمور وهو يأتيه الوحي من السماء لأنه أطيب لأنفسهم
المصدر ( تفسير الطبري ج:4 ص:152(

 

وبهذا الاختصار تبين لنا بأن النبي غير ملزم بأقوالهم وإنما الأمر يعود لله وله، و رأيهم إنما هو للاستيناس لا أكثر ولا أقل من ذلك هذه هي أقوال أهل التفسير.

 

سؤال أخير : : ما هي موارد الاستشارة التي كان النبي يستشير فيها أصحابه ؟
الجواب: جيد، هذا سؤال جميل جدا وسوف أعود أيضا لأقوال أهل التفسير لعلي أجد عندهم الجواب
فلقد قالوا:بأن المشورة كانت في الحرب و ما شاكله وإليكم بعضا من كلماتهم :

 

قال الزمخشري
وشاورهم في الأمر يعني في امر الحرب ونحوه مما لم ينزل عليك فيه وحي لتستظهر برأيهم ولما فيه من تطييب نفوسهم والرفع من أقدارهم
المصدر( الكشاف - الزمخشري ج:1 ص:459 )

وقال ابن كثير
وشاورهم في الأمر ( أي في أمر الحرب إذ هو المعهود أو فيه وفي أمثاله مما تجرى فيه المشاورة عادة استظهارا بآرائهم وتطييبا لقلوبهم وتمهيدا لسنة المشاورة للأمة وقرئ وشاورهم في بعض الأمر

المصدر (تفسير ابن كثير يشاورهم في الحروب ج:1 ص:421 (ونحوها ليطيب
وشاورهم في الأمر ) الآية ولهذا كان بذلك قلوبهم وهكذا لما حضرت عمر بن الخطاب رضي الله عنه الوفاة حين طعن جعل الأمر بعده شورى في ستة نفر وهم عثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم فاجتمع رأي الصحابة كلهم رضي الله عنهم على تقديم عثمان عليهم رضي الله عنهم
المصدر ( تفسير ابن كثير ج:4 ص:119 )

وقال البغوي:
واختلفوا في المعنى الذي لأجله أمر الله نبيه صلى الله عليه و آله وسلم بالمشاورة مع كمال عقله و جزالة رأيه ونزول الوحي عليه ووجوب طاعته على الخلق فيما أحبوا أو كرهوا فقال بعضهم هو خاص في المعنى أي و شاورهم فيما ليس عندك فيه من الله تعالى عهد وقال الكلبي يعني ناظرهم في لقاء العدو ومكايد الحرب عند الغـــزو
المصدر : ( تفسير البغوي ج:1 ص:365)

وقال البيضأوي:
( وشاورهم في الأمر ) أي في أمر الحرب إذ الكلام فيه أو فيما يصح أن يشاور فيه استظهارا برأيهم وتطييبا لنفوسهم وتمهيدا لسنة المشاورة للأمة ( فإذا عزمت ) فإذا وطنت نفسك على شيء بعد الشورى ( فتوكل على الله ) في إمضاء أمرك على ما هو
المصدر ( تفسير البيضأوي ج:2 ص:108)


وإلى هنا أعتقد بأنه تم البحث عن الآيتين ولم نجد فيهما أي قول يشير إلى الخلافة والشورى في الخلافة
نعم من باب الأمانة أقول وردت بعض الإشارات من أقوال أهل التفسير إلى تصرف عمر وأن عمر طبق الآيتين على الخلافة
ولكن أقول سوف اثبت لكم بأن عمر لم يقل ذلك وإنما الجماعة تبرعوا له
كما أن موقف عمر واضح في أنه لا يعتقد بالشورى وسوف يتبين لكم ذلك إن شاء الله تعالى

 


أكمل الكلام حول الشورى

سؤال : و أين سوف يكون الكلام الآن وفي أي مبحث بعد الكلام عن القرآن ؟
الجواب: أنا في أتم الحيرة الآن فالمفروض أن أبحث عن أقوال النبي صلى الله عليه و آله وسلم إن وجدت في هذا الموضوع.

سؤال : وهل يعني كلامك عدم وجود روايات في هذه القضية المهمة ؟
الجواب: نعم الروايات قليلة جدا وسوف أحاول أن أبحث عن الموجود و أقدمه للقارئ الكريم
وهذه الروايات التي اطلعت عليها هي :

 

في كتاب الترغيب والترهيب
3949 وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم إذا كان أمراؤكم خياركم وأغنياؤكم سمحاءكم وأموركم شورى بينكم فظهر الأرض خير لكم من بطنها وإذا كانت أمراؤكم شراركم وأغنياؤكم بخلاءكم وأموركم إلى نسائكم فبطن الأرض خير لكم من ظهرها
رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب
المصدر(الترغيب والترهيب ج3ص259)

وفي البيان والتعريف
( 167 ) إذا كانت أمراؤكم خياركم وأغنياؤكم سمحاءكم وأموركم شورى بينكم فظهر الأرض خير لكم من بطنها وإذا كانت أمراؤكم أشراركم وأغنياؤكم بخلاءكم وأموركم إلى نسائكم فبطن الأرض خير لكم من ظهرها أخرجه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه وقال غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح المزي
قال الهيثمي صالح المزي
المصدر ( البيان والتعريف ج1ص76(

وفي الأحكام
كتب إلى يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري قال ثنا عبد الوارث بن سفيان ثنا قاسم بن أصبغ ثنا محمد بن عبد السلام الخشني قال ثنا إبراهيم بن أبي الفياض البرقي الشيخ الصالح ثنا سليمان بن بزيغ الإسكندراني ثنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد الآنصاري عن سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب قال قلت يا رسول الله الأمر ينزل بنا لم ينزل فيه قرآن ولم يمض فيه منك سنة قال اجمعوا له العالمين أو قال العابدين من المؤمنين فاجعلوه شورى بينكم ولا تقضوا فيه برأي واحد
المصدر( الاحكام ج6ص201 (

وفي مجمع الزوائد
قال علي يا رسول الله أرأيت إن عرض لنا أمر لم ينزل فيه قرآن ولم تمض فيه سنة منك قال تجعلونه شورى بين العابدين من المؤمنين ولا تقضونه برأي خاصة فلو كنت مستخلفا أحدا لم يكن أحق منك لقدمك في الإسلام وقرابتك من رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم وعندك سيدة نساء المؤمنين وقبل ذلك ما كان من بلاء أبي طالب إياي ونزل القرآن وأنا حريص على أن أدعي له في ولده
رواه الطبراني في الكبير وفيه عبدالله بن كيسان قال البخاري منكر الحديث
المصدر ( مجمع الزوائد ج1ص180(

وأيضا في مجمع الزوائد
وعن ابن عباس قال قلت يا رسول الله أرأيت أن عرض لنا أمر لم ينزل فيه قرآن ولم تمض فيه سنة منك قال تجعلونه شورى بين العابدين من المؤمنين ولا تقضونه برأي خاصة فذكر الحديث وهو بتمامه في باب القياس رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الله بن كيسان قال البخاري منكر الحديث وعن علي قال قلت يا رسول الله إن نزل بنا أمر ليس فيه بيان أمر ولا نهي فما تأمرني قال شاوروا فيه الفقهاء والعابدين ولا تمضوا فيه رأي خاصة رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثقون من أهل الصحيح باب الاجتهاد

وعن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم لما أراد أن يسرح معاذ إلى اليمن فاستشار ناسا من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وأسيد بن حضير فاستشارهم فقال أبو بكر لولا أنك استشرتنا ما تكلمنا فقال إني فيما لم يوح إلي كأحدكم قال فتكلم القوم فتكلم كل إنسان برأيه فقال ما ترى يا معاذ فقلت أرى ما قال أبو بكر فقال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم إن الله يكره فوق سمائه أن يخطئ أبو بكر رواه الطبراني في الكبير وفيه أبو العطوف لم أر من ترجمه يروي عن الوضين بن عطاء وبقية رجاله موثقون وعن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم يطوف في النخل بالمدينة فجعل الناس يقولون فيها وسق فقال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم فيها كذا وكذا فقال صدق الله ورسوله

فقال رسول الله إنما أنا بشر مثلكم فما حدثتكم عن الله فهو حق وما قلت فيه من قبل نفسي فإنما أنا بشر أصيب وأخطئ رواه البزار وإسناده حسن إلا أن إسماعيل بن عبد الله الأصبهاني شيخ البزار
المصدر( مجمع الزوائد ج1ص178(

هذا ما وجدته من أقوال النبي صلى الله عليه و آله وسلم في الشورى ولم أجد في أي واحد من هذه الأخبار ما يدل على أن الشورى مبدأ من المبادئ في اختيار الخليفة ولا ادري كيف استدل على الشورى وبماذا!!


وهناك نقولات أخرى ليس نص من النبي صلى الله عليه و آله وسلم ولكنها مواقف مذكورة للنبي منها مثلا


ما ذكره البخاري
وشاور النبي صلى الله عليه و آله وسلم أصحابه يوم أحد في المقام والخروج فرأوا له الخروج فلما لبس لأمته وعزم قالوا أقم فلم يمل إليهم بعد العزم وقال لا ينبغي لنبي يلبس لأمته فيضعها حتى يحكم الله

وشاور عليا وأسامة فيما رمى به أهل الإفك عائشة فسمع منهما حتى نزل القرآن فجلد الرامين ولم يلتفت إلى تنازعهم ولكن حكم بما أمره الله

وكانت الأئمة بعد النبي صلى الله عليه و آله وسلم يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة ليأخذوا بأسهلها فإذا وضح الكتاب أو السنة لم يتعدوه إلى غيره اقتداء بالنبي صلى الله عليه و آله وسلم

6935 حدثنا الأويسي حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح عن بن شهاب حدثني عروة وبن المسيب وعلقمة بن وقاص وعبيد الله عن عائشة رضي الله عنها حين قال لها أهل الإفك ما قالوا قالت ودعا رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد رضي الله عنهما حين استلبث الوحي يسألهما وهو يستشيرهما في فراق أهله فأما أسامة فأشار بالذي يعلم من براءة أهله وأما علي فقال لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير وسل الجارية تصدقك فقال هل رأيت من شيء يريبك قالت ما رأيت أمرا أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله فقام على المنبر فقال يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي والله ما علمت على أهلي إلا خيرا فذكر براءة عائشة
المصدر (صحيح البخاري ج:6 ص:2682 (


لا أطيل عليكم المنقولات ولكن لو تأملتم معي هذه الأخبار كلها لوجدتموها تتكلم عن الشورى بشكل ضيق وتتعلق بالأمور التي لا تخص الأمور الإلهية والواجبات الشرعية وكذلك تتكلم عن الأمور التي لا نص فيها.
وأما الأمور التي فيها نصوص فلا يصح لأحد أن يشاور فيها أحد على الإطلاق بل وجدت أن هناك بعض الآيات والروايات لا تسمح لأي إنسان بأن يختار بعد أمر الله

 

سؤال : وما هي تلك الآيات ممكن أن تبينها لنا بارك الله فيك ؟
الجواب: أقول سوف أتعرض لآيتين وهما
قال تعالى ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون ) ( القصص68 )
وقال تعالى ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعصي الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) ( الأحزاب 36 )

فقد قال الشنقيطي
وقوله ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) فجعل أمره وأمر رسوله صلى الله عليه و آله وسلم مانعا من الاختيار موجبا للامتثال
المصدر ( أضواء البيان - الشنقيطي ج:4 ص: 91   (

وأضاف
قالوا وقد قال تعالى ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) فإنما منعهم من الخيرة عند حكمه وحكم رسوله لا عند آراء الرجال وأقيستهم وظنونهم وقد أمر سبحانه رسوله باتباع ما أوحاه إليه خاصة وقال ( إن أتبع إلا ما يوحى إلى ) وقال ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ) وقال تعالى ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله )
ـ قالوا فدل هذا النص على أن ما لم يأذن به الله من الدين فهو شرع غيره بالباطل قالوا وقد أخبر النبي صلى الله عليه و آله وسلم عن ربه تبارك وتعالى أن كل ما سكت عن إيجابه أو تحريمه فهو عفو عفا عنه لعباده مباح إباحة العفو فلا يجوز تحريمه ولا إيجابه
المصدر ( أضواء البيان - الشنقيطي ج:4 ص:204 )

وقال صاحب جامع العلوم والحكم
وأما معنى الحديث من الأوامر والنواهي وغيرها فيحب ما أمر به ويكره ما نهى عنه وقد ورد القرآن بمثل هذا في غير موضع قال تعالى ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) النساء، وقال تعالى ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضي الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) الأحزاب، وذم سبحانه من كره ما أحبه الله وأحب ما كرهه الله قال الله تعالى ذلك ( بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم ) محمد، وقال تعالى ( ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم ) محمد، فالواجب على كل مؤمن أن يحب ما أحبه الله محبة توجب له الإتيان بما وجب عليه منه فإن زادت المحبة حتى أتي بما ندب إليه منه كان ذلك فضلا وأن يكره ما كرهه الله تعالى كراهة توجب له الكف عما حرم عليه منه فإن زادت الكراهة حتى أوجبت
المصدر ( جامع العلوم والحكم ج:1 ص:388 )


وقال الهيثمي
عن زينب بنت جحش قالت خطبني عدة من قريش فأرسلت أختي حمنة إلى رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم أستشيره فقال لها رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم أين هي ممن يعلمها كتاب ربها وسنة نبيها قالت ومن هو يا رسول الله قال زيد بن حارثة قال فغضبت حمنة غضبا شديدا وقالت يا رسول الله تزوج بنت عمك مولاك قالت وجاءتني فأعلمتني فغضبت أشد من غضبها وقلت أشد من قولها فأنزل الله تعالى ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم )
المصدر ( مجمع الزوائد ج:9 ص:246 )


وقال صاحب كتاب الأحكام
فصح أن البيان كله موقوف على كلام الله تعالى وكلام نبيه صلى الله عليه و آله وسلم وقال عز وجل ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) ، قال علي هذه الآية كافية من عند رب العالمين في أنه ليس لنا اختيار عند ورود أمر الله تعالى وأمر رسوله صلى الله عليه و آله وسلم وأنه من خير نفسه في التزام أو ترك أو في الرجوع إلى قول قائل دون رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم فقد عصى الله بنص هذه الآية فقد ضل ضلالا مبينا وأن المقيم على أمر سماه الله ضلالا لمخذول وقال تعالى ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما )، وقال تعالى ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب)
المصدر ( الإحكام ج:1 ص:97)

وقال صاحب التسهيل
وربك يخلق ما يشاء ويختار قيل سببها استغراب قريش لاختصاص سيدنا محمد صلى الله عليه و آله وسلم بالنبوة فالمعنى أن الله يخلق ما يشاء ويختار لرسالته من يشاء من عباده ولفظها أعم من ذلك والأحسن حمله على عمومه أي يختار ما يشاء من الأمور على الإطلاق ويفعل ما يريد ما كان لهم الخيرة ما نافية والمعنى ما كان للعباد اختيار إنما الاختيار والإرادة لله وحده فالوقف على قوله ويختار
المصدر ( التسهيل لعلوم التنزيل - الكلبى ج:3 ص:110 )


وقال الفخر الرازي
واعلم أن القوم كانوا يذكرون شبهة أخرى ويقولون ( لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ) (الزخرف 31) يعنون الوليد بن المغيرة أو أبا مسعود الثقفي فأجاب الله تعالى عنه بقوله وربك يخلق ما يشاء ويختار والمراد أنه المالك المطلق وهو منزه عن النفع والضر فله أن يخص من شاء بما شاء لا اعتراض عليه البتة وعلى طريقة المعتزلة لما ثبت أنه حكيم مطلق علم أنه كل ما فعله كان حكمة وصوابا فليس لأحد أن يعترض عليه وقوله ما كان لهم الخيرة والخيرة اسم من الاختيار قام مقام المصدر والخيرة أيضا اسم للمختار يقال محمد خيرة الله في خلقه إذا عرفت هذا فنقول في الآية وجهان الأول وهو الأحسن أن يكون تمام الوقف على قوله ويختار ويكون ما نفيا والمعنى وربك يخلق ما يشاء ويختار ليس لهم الخيرة إذ ليس لهم أن يختاروا على الله أن يفعل والثاني أن يكون ما بمعنى الذي فيكون الوقف عند قوله وربك يخلق ما يشاء ثم يقول ويختار ما كان لهم الخيرة
المصدر (التفسير الكبير - الرازي ج:25 ص:9 )


وفي الدر المنثور
- قوله تعالى ( وما كان لمؤمن إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلال مبينا )
أخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال أن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم انطلق ليخطب على فتاة زيد بن حارثة فدخل على زينب بنت جحش الأسدية فخطبها قالت لست بناكحته قال بلى فانكحيه قالت يا رسول الله أوامر في نفسي فبينما هما يتحدثان أنزل الله هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا الآية قالت قد رضيته لي يا رسول الله منكحا قال نعم قالت إذن لا أعصي رسول الله قد أنكحته نفسي
المصدر ( الدر المنثور - السيوطي ج:6 ص:609 )

 

وعلى هذا ثبت لدينا أنه لا يجوز لأي شخص أن يخالف الله والرسول وإنما يجب على الأمة الامتثال والانصياع للحكم الرباني ولا يحق لأي إنسان أن يختار في قبالة أمر الله ورسوله وعلى هذا انتهت أدلة القوم من الكتاب والسنة فلا دليل بقي لديهم إلا عمل الصحابة كما يدعى وهو ليس بحجة علينا وان كنا سوف نبحث ذلك لنجد هل الخلفاء الذين وصلوا للحكم يؤمنون بالشورى أم لا !!!


سؤال : أقول قبل أن تصل لهذه النتيجة لابد لك من إثبات أمرين
الأمر الأول أن الإمامة من الواجبات الإلهية حتى يكون الكلام السابق صحيح وأنه لا يحق لنا بأن نعمل بالشورى في الواجبات الإلهية

والأمر الثاني أن تثبتوا بأن الشريعة المقدسة لها حكم ونص في المسألة فإذا ثبت ذلك فعند ذلك لا يحق لنا العمل بالشورى لأن مجال الشورى في غير هذين المجالين
الجواب: كلام جميل جدا وسوف أحأول أن أثبت الأمر الأول هنا والأمر الثاني في البحوث اللاحقة إن شاء الله تعالى

 


سؤال: وكيف ذلك وبأي طريقة سوف تثبتون الوجوب وبأي وجوب واجب ؟؟ بالوجوب العقلي أم السمعي وهل تعيين الإمام واجب على الله أم على الأمة ؟
الجواب: لقد اجتمعت كلمتهم على أن التعيين واجب ولكنه واجب سمعي على الأمة وجعل الاختيار للأمة هي التي تختار لنفسها ضمن مقاييس ، ثم قالوا وبعد الاختيار فإنه يجب علينا الطاعة لمن يتم اختياره لأن الله قال أطيعوا الله ورسوله وأولي الأمر منكم
أقول صحيح بأن الله طلب منا طاعة ولي الأمر ولكن نهانا عن طاعة الظالم والكذاب وذلك بقوله تعالى ( ولا تطع من أغفلنا قلبه ) ، وقوله( فلا تطع المكذبين ) ، وقوله( ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون ولا يصلحون ) ، وقوله ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا )
فإذا كان الاختيار بأيدينا نحن البشر فلن نختار شخص لا توجد فيه هذه الصفات وعليه من نختاره لا يجوز لنا طاعته
فماذا نفعل هل نطيعه لأنه ولي أمر أو نعصيه لأنه ظالم وكذاب ومفسد وغافل عن ذكر الله
فيحصل التعارض بين الطاعة وعدمها فلا نستطيع أن نطيعه ولا نستطيع أن نرفضه !!!!؟
ولكن لو جعلنا الاختيار لله فهو أعلم بالصالح من الطالح والمؤمن من الفاسق فإذا اختار لنا شخص وأمرنا باتباعه نعلم بأن طاعته واجبة ونعلم بأنه غير فاسد
هذا الإشكال الأول على مسالة الاختيار للأمة

الإشكال الثاني ما هي الضابطة لاختيار الخليفة وكيف يعين لأن ما ذكروه من الأساليب لاختيار الخليفة فإنه سوف يدمر الأمة ويقودها للفرقة والانحدار والدمار
سؤال: وكيف ذلك يا ترى
الجواب: تفضل واقرأ ما يقولون :

يقول الآيجي في المواقف ص400
واذا ثبت حصول الإمامة بالاختيار والبيعة , فأعلم أن ذلك لا يفتقر إلى الإجماع , إذ لم يقم عليه دليل من العقل أو السمع . بل الواحد والاثنان من الحل والعقد كاف و يبرر ذلك ببيعة عمر لأبي بكر و عبد الرحمن لعثمان
فسبحان الله أي أمر هذا و أي كارثة على الأمة عندما نعطي الصلاحية لواحد أو اثنين ليختاروا شخصا ومن ثم نقول يجب طاعته على الأمة
أي إساءة أعظم من هذه الإساءة للأمة وجعلوا الدليل عمل فلان وفلان من الصحابة
بل إنهم زادوا على ذلك وقالوا بأنه من غلب على أمور المسلمين بالقوة واصبح إماما أو خليفة فيجب على الأمة أن تطيعه راجع في ذلك حاشية الباجوري على شرح القزي ج2ص259


وعلى هذا يثبت لنا بأن قولهم بأن تعيين الإمام واجب على الأمة أنه فيه اعتراف منهم بالوجوب ولكنهم اخطئوا في التطبيق لأن الاختيار للأمة يقودها للكوارث وهذا ما حصل بالفعل

 

سؤال : هل تريد أن تقول بأن الشورى التي قام بها الصحابة أمر غير شرعي ؟
الجواب: أقول بأنه لم يثبت لنا بأن أحد من الخلفاء كان يعتقد بالشورى من أبي بكر وعمر وعثمان وعلي عليه السلام
وسوف أبين لك الآن بالدليل بأن أبا بكر لا يعتقد بالشورى على الإطلاق وخير دليلٍ على ذلك بأنه قد عين عمر بعده فإن كان يعتقد بالشورى وأنها دليل شرعي مفترض علينا فلماذا خالفه وعين عمر ونص عليه فهو يعتقد بماذا ؟؟ بالنص أم بالشورى ؟؟

 

سؤال : وما حدث في السقيفة أليس هي الشورى التي أمرنا بها ؟
الجواب: لا ، لأن ما حصل في السقيفة تهديد و وعيد بالقتل وغير ذلك بل هو انقلاب مخطط له بإحكام جداً وضمن خطوات إليك بعضاً منها الخطوة الأولى منع النبي من كتابة الكتاب في رزية الخميس وهي كما يلي

ففي البخاري:
4168 حدثنا قتيبة حدثنا سفيان عن سليمان الأحول عن سعيد بن جبير قال قال بن عباس يوم الخميس وما يوم الخميس اشتد برسول الله صلى الله عليه و آله وسلم وجعه فقال ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا ما شأنه أهجر استفهموه فذهبوا يردون عليه فقال دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه وأوصاهم بثلاث قال أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم وسكت عن الثالثة أو قال فنسيتها

4169 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن بن عباس رضي الله عنهما قال لما حضر رسول اللهصلى الله عليه و آله وسلم وفي البيت رجال فقال النبيصلى الله عليه و آله وسلم هلموا أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده فقال بعضهم إن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم كتابا لا تضلون بعده ومنهم من يقول غير ذلك فلما أكثروا اللغو والاختلاف قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم قوموا قال عبيد الله فكان يقول بن عباس إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم

4170 حدثنا يسرة بن صفوان بن جميل اللخمي حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت دعا النبي صلى الله عليه و آله وسلم فاطمة عليها السلام في شكواه الذي قبض فيه فسارها بشيء فبكت ثم دعاها فسارها بشيء فضحكت فسألناها عن ذلك فقالت سارني النبي صلى الله عليه و آله وسلم أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه فبكيت ثم سارني فأخبرني أني أول أهل بيته يتبعه فضحكت

4171 حدثني محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن سعد عن عروة عن عائشة قالت كنت أسمع أنه لا يموت نبي حتى يخير بين الدنيا والآخرة فسمعت النبي صلى الله عليه و آله وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه وأخذته بحة يقول ( مع الذين أنعم الله عليهم ) الآية فظننت أنه خير
المصدر ( صحيح البخاري ج:4 ص:1612 )

( 17 باب قول المريض قوموا عني )
5345 حدثنا إبراهيم بن موسى حدثنا هشام عن معمر وحدثني عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس رضي الله عنهما قال لما حضر رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال النبي صلى الله عليه و آله وسلم هلم أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده فقال عمر إن النبي صلى الله عليه و آله وسلم قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت فاختصموا منهم من يقول قربوا يكتب لكم النبي صلى الله عليه و آله وسلم كتابا لن تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي صلى الله عليه و آله وسلم قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم قوموا قال عبيد الله فكان بن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم
المصدر ( صحيح البخاري ج:5 ص:2146 )

6932 حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس قال لما حضر النبي صلى الله عليه و آله وسلم قال وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال هلم أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده قال عمر إن النبي صلى الله عليه و آله وسلم غلبه الوجع وعندكم القرآن فحسبنا كتاب الله واختلف أهل البيت اختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم كتابا لن تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر فلما أكثروا اللغط والاختلاف عند النبي صلى الله عليه و آله وسلم قال قوموا عني قال عبيد الله فكان بن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم
المصدر ( صحيح البخاري ج:6 ص:2680 )

 

وقال مسلم في صحيحه:
1637 حدثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد واللفظ لسعيد قالوا حدثنا سفيان عن سليمان الأحول عن سعيد بن جبير قال قال بن عباس يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى بل دمعه الحصى فقلت يا بن عباس وما يوم الخميس قال اشتد برسول الله صلى الله عليه و آله وسلم وجعه فقال ائتوني أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي فتنازعوا
وما ينبغي عند نبي تنازع وقالوا ما شأنه أهجر استفهموه قال دعوني فالذي أنا فيه خير أوصيكم بثلاث أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم قال وسكت عن الثالثة أو قالها فأنسيتها قال أبو إسحاق إبراهيم حدثنا الحسن بن بشر قال حدثنا سفيان بهذا الحديث
المصدر ( صحيح مسلم ج:3 ص:1258 )

1637 حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا وكيع عن مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير عن بن عباس أنه قال يوم الخميس وما يوم الخميس ثم جعل تسيل دموعه حتى رأيت على خديه كأنها نظام اللؤلؤ قال قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم ائتوني بالكتف والدواة أو اللوح والدواة أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فقالوا إن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم يهجر

1637 وحدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد قال عبد أخبرنا وقال بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن بن عباس قال لما حضر رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب فقال النبي صلى الله عليه و آله وسلم هلم أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده فقال عمر إن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت فاختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم كتابا لن تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم قوموا قال عبيد الله فكان بن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم
المصدر ( صحيح مسلم ج:3 ص:1259 )


ألا يحق لنا أن نسأل القوم لماذا يقف عمر هذا الموقف من النبي الأكرم صلى الله عليه و آله وسلم ويتجرأ على مقام الرسالة ويرد أوامر النبي صلى الله عليه و آله وسلم ويتهمه بهذه الاتهامات التي لا تقال لرجل عادي في بيته وعلى فراش الموت وماذا يضير ابن الخطاب أن يكتب النبي صلى الله عليه و آله وسلم الكتاب إن لم يكن قد خطط للمسألة التخطيط الكامل لمنع النبي من أي يكتب ما يريد وكان عمر يعرف ماذا يريد النبي صلى الله عليه و آله وسلم

قال ابن عباس :
دخلت على عمر في أول خلافته , وقد ألقي له صاع من تمر على خصفة , فدعاني إلى الأكل , فأكلت تمرة واحدة , وأقبل يأكل حتى أتى عليه , ثم شرب من جر كان عنده , وأستلقى على مرفق له , وطفق يحمد الله , يكرر ذلك , ثم قال : من أين جئت يا عبد الله ؟
قلت :من المسجد . قال : كيف خلفت ابن عمك ؟ فظننته يعني عبد الله بن جعفر .
قلت : خلفته يلعب مع أترابه . قال :لم أعن ذلك , إنما عنيت عظيمكم أهل البيت .
قلت : خلفته يمتح بالغرب على نخيلات من فلان , وهو يقرأ القرآن
قال : عبد الله , عليك دماء البدن إن كتمتنيها ؟ هل بقي في نفسه شيء من أمر الخلافة؟
قلت :نعم . قال : أيزعم أن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم نص عليه ؟
قلت : نعم وأزيدك , سألت أبي عما يدعيه , فقال :صدق.
فقال عمر : لقد كان من رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم في أمره ذرو من قول لا يثبت حجة , ولا يقطع عذرا , ولقد كان يربع في أمره وقتا ما , ولقد أراد في مرضه أن يصرح باسمه فمنعت من ذلك اشفاقاً وحيطة على الإسلام !!! لأورب هذه البنية لا تجتمع عليه قريش أبدأ ؟
ولو وليها لانتقضت عليه العرب من أقطارها , فعلم رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم أني علمت ما في نفسه , فأمسك , وأبى الله إلا إمضاء ما حتم
المصدر ( شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج12ص20و21 )

إذاً هذه النقطة الأولى من المخطط وسوف تأتي النقاط تباعا إن شاء الله


سؤال : و ما هي النقطة الثانية التي تبين بأن ما حدث هو انقلاب وليس بشورى ؟
الجواب: أقول النقطة الثانية لإثبات هذه المسألة هي التآمر على بعث جيش أسامة وعدم الانصياع لأوامر النبي صلى الله عليه و آله وسلم

والقصة هي كما يلي :
فمن كتاب السقيفة لأحمد بن عبد العزيز الجوهري قال : حدثنا أحمد بن إسحاق بن صالح عن أحمد بن سيار عن سعيد بن كثير الآنصاري عن رجاله عن عبد الله بن عبد الرحمن : أن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم في مرض موته أمر أسامة بن زيد بن الحارثة على جيش فيه جله من المهاجرين والأنصار منهم أبو بكر ، وعمر ، وأبو عبيده بن الجراح ، وعبد الرحمن بن عوف ، وطلحه ، والزبير ـ وأمره أن يغير على حيث قتل أبوه زيد بن الحارثة وأن يغزوا وادي فلسطين فتثاقل أسامه وتثاقل الجيش بتثاقله وجعل رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم في مرضه يثقل ويخف ويؤكد القول في تنفيذ ذلك البعث حتى قال له أسامة : بأبي أنت وأمي أتأذن لي أن أمكث أياماً حتى يشفيك الله تعالى فقال صلى الله عليه و آله وسلم : أخرج وسر على بركة الله ، فقال : يا رسول إن أنا خرجت وأنت على هذه الحالة ، خرجت وفي قلبي قرحة فقال صلى الله عليه و آله وسلم: سر على النصر والعافية
فقال : يا رسول الله إني أكره أسائل عنك الركبان فقال صلى الله عليه و آله وسلم: أنفذ لما أمرتك به ، ثم أغمى على رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم وقام أسامه فتجهز للخروج فلما أفاق رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم سأل عن أسامه والبعث فأخبر أنهم يتجهزون فجعل يقول أنفذوا بعث أسامه لعن الله من تخلف عنه وكرر ذلك ، فخرج أسامه واللواء على رأسه والصحابة بين يديه حتى إذا كان بالجرف نزل ومعه أبو بكر وعمر وأكثر المهاجرين ومن الأنصار أسيد بن حضير وبشير بن سعد وغيرهم من الوجوه ، فجاءه رسول أم ايمن يقول له : أدخل فإن رسول الله يموت ، فقام من فوره فدخل المدينة واللواء معه ، فجاء به حتى ركزه بباب الرسول صلى الله عليه و آله وسلم ورسول الله قد مات في تلك الساعة .

وهنا نقاط:
الأولى : أنّ ابا بكر وعمر كان في من كان في تلك السرية .
راجع الطبقات الكبرى لأبن سعد ج 2 ص 190 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 93 والكامل لإبن الأثير ج2 ص 317 شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد ج 1 ص 53 ، وج 2 ص 21 ، أوفست على الطبعة الأولي بمصر ، وسمط النجوم العوالي لعبدالملك العاصمي المكي ج2 ص 224 ، والسيرة الحلبيه للحلبي الشافعي ج 3 ص 207 ، والسيرة النبوية لزين دحلان بهامش السيرة الحلبية ج 3 ص 339 ، وكنز العمال ج 5 ص 312 ، ومنتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 4 ص 180 ، وأنساب الأشراف ج1 ص 474 ، وتهذيب إبن عساكر ج 2 ص 391 بترجمة إسامه .وكنز العمال ج5312ط الأولى وج10ص570ط حلب , أنساب الأشراف للبلاذري ج1ص474, تهذيب ابن عساكر ج2ص391, أسد الغابة ج1ص68, تاريخ أبي الفداء ج1ص156 وغيرها .

وعلى هذا نسأل من الكل لماذا النبي صلى الله عليه و آله وسلم اختار هذا الوقت بالذات لكي يرسل هذا البعث ويخرج أكثر الصحابة وأكابرهم
وهو صلى الله عليه و آله وسلم يعلم بأنه سوف يموت ألا تلتمسون وتحسون معي بأن النبي صلى الله عليه و آله وسلم كان يريد أن يبعد الجماعة عن المدينة لأنه صلى الله عليه و آله وسلم علم بما يخططون ؟؟
وأيضا ألا تدركوا معي بأن عمر ومن معه قد عرفوا هدف النبي صلى الله عليه و آله وسلم ولذلك تمردوا على أوامر النبي صلى الله عليه و آله وسلم وهم يعلمون علم اليقين بأن مخالفة أوامر النبي فسق واضح ورد على الله لان الله يقول ( أطيعوا الله و أطيعوا الرسول ) ... فلماذا لم يطيعوا الله يا ترى ؟؟!!

نترك الأمر لكم أيها المتابعون للموضوع
وبينوا لي لماذا لم يمتثلوا لأوامره صلى الله عليه و آله وسلم !!
لا تقولوا لأنهم خافوا عليه أن يموت وغير ذلك لان هذا الأمر بينه أسامة للنبي ولم يوافقه النبي على ذلك ولي وقفة مع نقطة أخرى إن شاء الله

 

سؤال : و ما هي النقطة الآتية إن وجدت ؟
الجواب: النقطة الآتية المسرحية العمرية مقولة عمر بأن النبي صلى الله عليه و آله وسلم لم يمت و إنما هو حي يرزق وأنه رفع للسماء وسوف يعود مرة أخرى وغير ذلك من الأقوال .

لماذا فعل ذلك ؟ وماهي مصلحته ؟ وهل فعلا يعتقد عمر بهذه العقيدة ؟ وهل فعلا صدم عمر بالخبر ؟
أسئلة لم أجد لها حل ولعل القاري الكريم يساعدني ، ولكن أولاً سوف أورد موقف عمر ونبحث بعد ذلك عن هذه الأسئلة إن شاء الله تعالى
إليكم ما ذكره القوم .


قال في البدء والتاريخ:
قالوا وارتجت المدينة بالصراخ والبكاء واقتحم الناس يقولون مات رسول الله محمد مات محمد فجاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقام على الباب وقال إن المنافقين يزعمون أن محمدا قد مات وأن رسول الله لم يمت ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران فقد غاب عن قومه أربعين ليلة ثم عاد إليهم بعد أن قيل قد مات وليرجعن رسول الله كما رجع موسى فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أن رسول الله قد مات وقال عمر نظن أن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم لا يموت حتى يفتح الأرض لوعد الله فلذلك قال ما قال وبلغ الخبر أبا بكر فأقبل مسرعا على فرس عمر يكلم الناس فلم يلتفت إليه حتى دخل بيت عائشة فإذا رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم مسجى عليه برد حبرة فكشف عن وجهه وقبله وقال بأبي أنت وأمي أما الموتة التي كتب الله عليك فقد ذقتها فلا تذوق بعدها أبدا ثم خرج إلى الناس وعمر يكلمهم فقال على رسلك يا عمر أنصت فأبى إلا أن يتكلم فلما رآه أبو بكر لا ينصت إليه أقبل على الناس فلما سمع الناس كلام أبي بكر تركوا عمر وأقبلوا عليه فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه و آله وسلم ثم قال يا أيها الناس إن الله قد نعى نبيكم إلى نفسه وهو حي بين أظهركم ونعاكم إلى أنفسكم فقال ( إنك ميت وإنهم ميتون ) فعلم الناس حينئذ أن رسول الله قد مات وروي عن عمر أنه قال فما هو إلا أن سمعتها من أبي بكر فعقرت حتى وقعت على الأرض ما نقلني رجلاي ثم تلا أبو بكر ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) ثم قال يا أيها الناس من كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ومن كان يعبد محمدا أو يراه إلها فإن محمدا قد مات ووعظ الناس وحضهم على التقوى ونزل عن المنبر
المصدر ( البدء والتاريخ ج:5 ص62- 64 )


وقال في الكامل في التاريخ:
ولما توفي كان أبو بكر بمنزله بالسنح وعمر حاضر فلما توفي قام عمر فقال إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله توفي وإنه والله ما مات ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران والله ليرجعن رسول الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم زعموا انه مات وأقبل أبو بكر وعمر يكلم الناس ولم يلتفت إلى شيء حتى دخل على رسول الله وهو مسجى في ناحية البيت عليه بردة حبرة فكشف عن وجهه ثم قبله وقال بابي أنت وأمي طيب حيا وميتا أما الموتة التي كتب الله عليك فقد متها ثم رد الثوب على وجهه ثم خرج وعمر يكلم الناس فأمره بالسكوت فأبى إلا أن يتكلم فلما رآه أبو بكر لا ينصت أقبل على الناس فلما سمع الناس كلامه أقبلوا عليه وتركوا عمر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ثم تلا هذه الآية ) وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ( قال فو الله لكأن الناس ما سمعوها غلا منه قال عمر فوالله ما هو إلا إذا سمعتها فعقرت حتى وقعت على الأرض ما تحملني رجلاي وقد علمت أن رسول الله قد مات
المصدر ( الكامل في التاريخ ج:2 ص:187 )

 

وقال في تاريخ الطبري :
قال أبو جعفر توفي رسول الله وأبو بكر بالسنح وعمر حاضر فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال لما توفي رسول الله قام عمر بن الخطاب فقال إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله توفي وإن رسول الله والله ما مات ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران فغاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع بعد أن قيل قد مات والله ليرجعن رسول الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أن رسول الله مات قال وأقبل أبو بكر حتى نزل على باب المسجد حين بلغه الخبر وعمر يكلم الناس فلم يلتفت إلى شيء حتى دخل على رسول الله في بيت عائشة ورسول الله مسجى في ناحية البيت عليه برد حبرة فأقبل حتى كشف عن وجهه ثم أقبل عليه فقبله ثم قال بأبي أنت وأمي أما الموتة التي كتب الله عليك فقد ذقتها ثم لن يصيبك بعدها موتة أبدا ثم رد الثوب على وجهه ثم خرج وعمر يكلم الناس فقال على رسلك يا عمر فأنصت فأبى إلا أن يتكلم فلما رآه أبو بكر لا ينصت أقبل على الناس فلما سمع الناس كلامه أقبلوا عليه وتركوا عمر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إنه من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ثم تلا هذه الآية ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) إلى آخر الآية قال فوالله لكأن الناس لم يعلموا أن هذه الآية نزلت على رسول الله حتى تلاها أبو بكر يومئذ قال وأخذها الناس عن أبي بكر فإنما هي في أفواههم قال أبو هريرة قال عمر والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر يتلوها فعقرت حتى وقعت إلى الأرض ما تحملني رجلاي وعرفت أن رسول الله قد مات
حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير عن مغيرة عن أبي معشر زياد بن كليب عن أبي أيوب عن إبراهيم قال لما قبض النبي كان أبو بكر غائبا فجاء بعد ثلاث ولم يجترئ أحد أن يكشف عن وجهه حتى اربد بطنه فكشف عن وجهه وقبل بين عينيه ثم قال بأبي أنت وأمي طبت حيا وطبت ميتا ثم خرج أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال من كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ومن كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ثم قرأ ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين )
المصدر ( تاريخ الطبري ج:2 ص 232 - 233 )


وقال في الطبقات الكبرى :أخبرنا محمد بن عمر حدثني مسلمة بن عبد الله بن عروة عن زيد بن أبي عتاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال اقتحم الناس على النبي صلى الله عليه و آله وسلم في بيت عائشة ينظرون إليه فقالوا كيف يموت وهو شهيد علينا ونحن شهداء على الناس فيموت ولم يظهر على الناس لا والله ما مات ولكنه رفع كما رفع عيسى بن مريم عليه السلام وليرجعن وتوعدوا من قال إنه مات ونادوا في حجرة عائشة وعلى الباب لا تدفنوه فإن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم لم يمت أخبرنا محمد بن عمر حدثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال لما قبض رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم خرج العباس بن عبد المطلب فقال هل عند أحد منكم عهد من رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم في وفاته فيحدثانه فقالوا لا قال هل عندك يا عمر من ذلك قال لا قال العباس اشهدوا أن أحدا لا يشهد على نبي الله صلى الله عليه و آله وسلم بعهد إليه بعد وفاته إلا كذاب والله الذي لا إله إلا هو لقد ذاق رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم الموت أخبرنا محمد بن عمر حدثني القاسم بن إسحاق عن أمه عن أبيها القاسم بن محمد بن أبي بكر أو عن أم معأوية أنه لما شك في موت النبيصلى الله عليه و آله وسلم قال بعضهم قد مات وقال بعضهم لم يمت وضعت أسماء بنت عميس يدها بين كتفيه وقالت قد توفي رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم قد رفع الخاتم من بين كتفيه
المصدر ( الطبقات الكبرى ج:2 ص:271 )

وقال ايضا:
عن عائشة قالت لما توفي رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم استأذن عمر والمغيرة بن شعبة فدخلا عليه فكشفا الثوب عن وجهه فقال عمر واغشيا ما أشد غشي رسول اللهصلى الله عليه و آله وسلم ثم قاما فلما انتهيا إلى الباب قال المغيرة يا عمر مات والله رسول اللهصلى الله عليه و آله وسلم فقال عمر كذبت ما مات رسول اللهصلى الله عليه و آله وسلمولكنك رجل تحوشك فتنة ولن يموت رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم حتى يفني المنافقين ثم جاء أبو بكر وعمر يخطب الناس فقال له أبو بكر اسكت فسكت فصعد أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه ثم قرأ إنك ميت وإنهم ميتون ثم قرأ وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل إنقلبتم على أعقابكم حتى فرغ من الآية ثم قال من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت قال فقال عمر هذا في كتاب الله قال نعم فقال أيها الناس هذا أبو بكر وذو شيبة المسلمين فبايعوه فبايعه الناس أخبرنا أبو بكر بن عبد
المصدر ( الطبقات الكبرى ج:2 ص:267 )

والمصادر كثيرة وهي من المسائل المجمع عليها فراجعوها في سيرة ابن هشام وتفسير القرطبي وتفسير الزمخشري وانساب الأشراف والملل والنحل ومسند احمد وغيرها من المصادر .

 

فنعود ونسأل هل عمر لم يطلع على هذه الروايات والآيات وهي كثيرة جدا تخبر بموت النبي صلى الله عليه و آله وسلم من مثل قوله تعالى ( وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) ، وقوله تعالى ( كل نفس ذائقة الموت ) ، وقوله تعالى ( إنك ميت وأنهم ميتون )
أفلم يطلع عليها عمر كلها أمر محتمل بأن عمر لم يطلع عليها لأنها ليست من سورة البقرة التي اطلع عليها عمر بن الخطاب !!!
ولكن ألم يكن عمر في حجة الوداع موجود أم لا ؟؟!!
وقد سمع النبي يردد كلمات الوداع وهو يقول لعلي لا أراكم بعد عامي هذا
وإليكم بعضاً من تلك الأقوال كما ينقلها القوم .

قال مسلم في صحيحه:
1297 حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم جميعا عن عيسى بن يونس قال بن خشرم أخبرنا عيسى عن بن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول رأيت النبي صلى الله عليه و آله وسلم يرمى على راحلته يوم النحر ويقول لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه
المصدر ( صحيح مسلم ج:2 ص:943 )


وقال ابن حجر في المطالب العالية:
1275- 1 وقال أبو يعلى حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد ثنا أبي ثنا ربيعة بن عبد الرحمن بن حصين الغنوي حدثتني جدتي السرى بنت نبهان بن عمرو وكانت ربة بيت في الجاهلية قالت سمعت رسول الله في حجة الوداع يقول أتدرون أي يوم هذا قالوا الله ورسوله أعلم قال هذا أوسط أيام التشريق قال تدرون أي بلد هذا قالوا الله ورسوله أعلم قال هذا المشعر الحرام قال إني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا ألا أن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام بعضكم على بعض كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا حتى تلقوا الله عز وجل فيسألكم عن أعمالكم
ألا فليبلغ أدناكم أقصاكم قال ثم أتبعها اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت فتوفي حين بلغ المدينة
المصدر ( المطالب العالية ج:7 ص:75 )


وقال صاحب جامع العلوم والحكم:
فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودعة فأوصنا يدل على أنه كان صلى الله عليه و آله وسلم قد أبلغ في تلك الموعظة ما لم يبلغ في غيرها فلذلك فهموا أنها موعظة مودع فإن المودع يستقصي ما لم يستقص غيره في القول والفعل ولذلك أمر النبي صلى الله عليه و آله وسلم أن يصلي صلاة مودع لأنه من استشعر أنه مودع بصلاته أتقنها على أكمل وجوهها وربما كان قد وقع منه صلى الله عليه و آله وسلم تعريض في تلك الخطبة بالتوديع كما عرض بذلك في خطبته في حجة الوداع وقال لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا وطفق يودع الناس فقالوا هذه حجة الوداع
المصدر ( جامع العلوم والحكم ج:1 ص:261 )

وقال في مجمع الزوائد:
وعن سراء بنت نبهان وكانت ربة بيت في الجاهلية قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم يقول في حجة الوداع هل تدرون أي يوم هذا وهو الذي تدعون يوم الروس قالوا الله ورسوله أعلم قال إن هذا أوسط أيام التشريق قال هل تدرون أي بلد هذا قالوا الله ورسوله أعلم قال هذا مشعر الحرام ثم قال إني لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا إلا وإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا حتى تلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم إلا فليبلغ أقصاكم أدناكم ألا هل بلغت
المصدر ( مجمع الزوائد ج:3 ص:273 )


وقال في الإحكام:
إلى حجة الوداع التي قال فيها خذوا عني مناسككم لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا
المصدر ( الإحكام ج:3 ص:313 )


فعلمنا بأن عمر كان يعلم بأن النبي سوف يموت بلا إشكال في ذلك لوضوح الأمر ولكنه اخترع هذه المسرحية لغرض في نفسه وهو انتظار الشريك العزيز أبو بكر بن أبي قحافة لأن الرجل غير موجود والخوف بأن يتم الاختيار فتذهب اللعبة على الفاضي ومن هنا نسأل من جديد
من الذي بعث في طلب ابن قحافة بهذه السرعة ؟؟!!
ونسأل أيضا من الكل لماذا بعد أن عرف عمر الواقعة الحقيقية بأن النبي صلى الله عليه و آله وسلم قد مات لم يدخل إليه ويقوم بمهام التجهيز و إنما تحرك من فوره وساعته للسقيفة والصراع على الرئاسة ؟!؟!!
المصدوم لا يتصرف بهذه التصرفات وكذلك المحب فإنه يبقى بجانب الحبيب إلا عمر ترك النبي من أجل الخلافة فسبحــان الله !!!

وللكلام بقية ...

 

سؤال : و ما هي النقطة الأخرى يا ترى ؟
وهل بقي من النقاط شيء أم لا ؟
الجواب: عندي نقطة أخرى تساعدنا على الوصول للاحتمال الذي فرضناه وهو أنه لم يكن هناك اختيار ومشورة وإنما هي حرب وانقلاب وعند الكلام عن السقيفة سوف يتبين ذلك أكثر ولكن الكلام هنا عن أمر حدث بعد السقيفة مباشرة .
وهو قدم قبيلة أسلم وهي قبيلة ليست من قبائل المدينة وإنما من خارج المدينة وهي القبيلة التي أراحت قلب الخليفة عمر وضمنت البيعة للخليفة أبي بكر
فلقد قال الطبري :
قال هشام قال أبو مخنف فحدثني أبو بكر بن محمد الخزاعي أن أسلم أقبلت بجماعتها حتى تضايق بهم السكك فبايعوا ابا بكر فكان عمر يقول ما هو إلا أن رأيت أسلم فأيقنت بالنصر
تاريخ الطبري ج:2 ص:244


وقال في الكامل في التاريخ:
فقوموا فبايعوا أبا بكر فقاموا إليه فبايعوه فانكسر على سعد والخزرج ما أجمعوا عليه وأقبل الناس يبايعون أبا بكر من كل جانب ثم تحول سعد بن عبادة إلى داره فبقي أياما وأرسل إليه أن اقبل فبايعه فإن الناس قد بايعوا فقال لا والله حتى أرميكم بما في كنانتي من نبلي وأخضب سنان رمحي وأضربكم بسيفي ما ملكته يدي وأقاتلكم بأهل بيتي ومن أطاعني ولو اجتمع معكم الجن والإنس ما بايعتكم حتى أعرض على ربي فقال عمر لا تدعه حتى يبايع فقال بشير بن سعد إنه قد لج وأبى ولا يبايعكم حتى يقتل وليس بمقتول حتى يقتل معه أهله وطائفة من عشيرته فاتركوه ولا يضركم تركه وإنما هو رجل واحد فتركوه وجاءت أسلم فبايعت فقوي أبو بكر بهم وبايع الناس بعد

قيل إن عمرو بن حريث قال لسعيد بن زيد متى بويع أبو بكر قال يوم مات رسول الله كرهوا أن يبقوا بعض يوم وليسوا في جماعة قال الزهري بقي علي وبنو هاشم والزبير ستة أشهر لم يبايعوا أبا بكر حتى ماتت فاطمة رضي الله عنها فبايعوه فلما كان الغد من بيعة أبي بكر جلس على المنبر وبايعه الناس بيعة عامة ثم تكلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس قد وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني الصدق أمانة والكذب خيانة والضعيف فيكم
الكامل في التاريخ ج:2 ص:194


السؤال المطروح هنا هل كان عمر داخل في حرب وخلاف حتى يقول مقولته هذه ما أيقنت بالنصر حتى رأيت أسلم يعني على أمل النصر لأني قد أعددت له عدته وهيأت الأمور ولكن خفت أن يحصل خلل في التنفيذ ولكن لما رأيت أسلم في المدينة أيقنت بالنتيجة المخطط لها جيدا قبل وفاة النبي صلى الله عليه و آله وسلم  ، وإلا فكيف أتت هذه القبيلة في هذه السرعة لحفظ الأمن للقيادة الجديدة ومن الذي أرسل إليها ومن الذي رسل لا نعرف هل هي الصدفة ؟ أمر محتمل أن تأتي هذه القبيلة وتصتك بهم سكك المدينة ، ولكن أيضا كان صدفة مقولة عمر ما أيقنت بالنصر حتى رأيت أسلم فمن الذي أخبره أن أسلم جاءت لتكون معاه وليس ضده ، لأن هناك إنقسام فمن أخبر عمر بأن أسلم كلها معكم وليس مع المعارضين ، يمكن الإلهام وليس التخطيط المسبق ، ولكن ألا تتأملوا معي بأن ثلاثة أشخاص فقط من المهاجرين كانوا يتكلمون بقوة وبلغة الواثق أمام أهل الدار وأهل البلد  ، أعتقد أمر غير ممكن أن يقوم غريب بتهديد أهل البلد لو لم يعد العدة لذلك من قبل ، وفعلا هذا الذي حصل فبمجرد أن قدمت أسلم بايعت لأبي بكر فقوي بهم وقويت شوكتهم فتبين بأن التهديد والوعيد مدعوم بحركة مسبقة معد لها إعداد محكم جدا

 


سؤال : إلى أين سوف تتوجه بالبحث الآن وهل انتهت النقاط الإنقلابيه أم لا ؟
الجواب : تقربا شبه انتهت وسوف أتوجه الى السقيفة لأعرف كيف كانت الشورى هناك هل بالحجج أو بالأصوات أو بالقوة والتهديد أو بماذا وأي أسلوب استخدم للوصول لتلك النتيجة التي وصل فيها أبو بكر للخلافة ؟؟

ولكن لدي سؤال قبل أن أتوجه للسقيفة وهو سؤال عادي جدا وربما ساذج ولكن يبقى سؤال مهما كان شكله
وهو لماذا ترك النبي صلى الله عليه و آله وسلم مسجى وذهب القوم للسقيفة ؟
اليس تجهيز النبي صلى الله عليه و آله وسلم أمر مهم لهذه الدرجة لأن كرامة الميت في التعجيل به ودفنه فلماذا تركوه وانصرفوا للسقيفة ؟
قد يقال لأنهم ذهبوا لاختيار قائد للأمة ومن الخطر الفادح أن تبقى الأمة من غير قائد وهذا أمر مهم لدفع الخطر المتوجه للأمة
أقول سبحان الله أبوبكر وعمر وأبوعبيدة احسوا بهذا الخطر ولم يحس به النبي صلى الله عليه و آله وسلم وكان بإمكانه أن يقيم للناس من يرجعون إليه ويدفع هذا الخطر عن الأمة !!
إلا أن يقال بأن حرص الثلاثة على الأمة اكثر من حرص النبي صلى الله عليه و آله وسلم عليها وهذا أمر جدا محتمل ووارد بلا إشكال في ذلك لدرجة أن عمر أمر بقتل أهل الشورى إذ لم يعينوا أحداً خلال ثلاثة أيام وهم من أهل الجنة كما يقال كان مهتماً بالأمة أكثر من النبي صلى الله عليه و آله وسلم و قبله كان أبو بكر لم يشأ أن يترك الأمة من دون قيادة فعين لهم شخص من حرصه على الأمة والنبي صلى الله عليه و آله وسلم لم يحس بذلك ولم يفعل شي للأمة، الأمر لله الواحد القهار من هكذا إساءة للنبي الأكرم صلى الله عليه و آله وسلم
على العموم أرجع لجواب القوم لماذا تركوا النبي صلى الله عليه و آله وسلم لأجل اختيار الخليفة آسف قصدي خليفة للأمة !

ولكن هل هناك شرط أن يكون الخليفة هو أبو بكر
قد تقول لماذا هذا السؤال ؟
أقول لأن الأنصار قد قاموا بالأمر وهم صحابة وعدول وسوف يختاروا للأمة من يقودها وأعتقد بأن الأنصار هم أكثر حرصاً على الأمة من المهاجرين ولقد نصروا الإسلام في بدايته
فإذا هذه الحجة مندفعة إذا كان الهدف هو تعيين من يقود الأمة إلا أن يراد اختيار من يقود الأمة وهو أبو بكر دون غيره فهذا أمر آخر لا جواب عندي عليه
ولكن يخطر ببالي سؤال آخر لماذا ترك النبي صلى الله عليه و آله وسلم ثلاثة ايام متواليه ؟
وهل كانوا يتوقعوا قدوم الحكام و وسائل الإعلام لتغطية الحدث ؟
أم هناك أمر قد حصل في العاصمة الإسلاميه مما يسمى في هذه الايام بفرض حضر تجول وفرض الأحكام العرفية على الأمة ؟؟
وإلا لماذا لم يدفن بعد اختيار الخليفة مباشرة ؟
لم أجد جواب لسؤالي هذا أترك أهل العلم لكي يجيبوني اجابة شافية وهم أهل لذلك .

 


نتوجه الان للسقيفة ونقول لماذا لم يذهب من المهاجرين إلا هؤلاء النفر ولم يخبر بقية الصحابة لكي تكون شورى متكاملة؟
لا أعلم لعله لأمر سري اقتضته المصلحة الإسلامية العلم عند الله ومن لهم مصلحة في الأمر
وصل الجماعة للسقيفة وماذا جرى فيها ؟

سؤال : هل سوف تسرد لنا الآن القصة الكاملة للسقيفة وأحداثها ؟
الجواب : لا لأني لم اقصد من الأساس هذا الكلام وإنما كلامي متوجه للشورى فقط وحجية الشورى , ولذلك سوف أتناول جزئيات لبض ما حدث وأطبق مبادي الشورى عليه .

سؤال: وماذا سوف تختار لنا من السقيفة وما جرى فيها وبعدها يا ترى ؟
الجواب: سوف أختار أولا تزوير عمر لأعرف ماذا زور وماذا حصل منه لدعم السقيفة ؟
قد تسألني وتقول أي تزوير هذا أقول اذهب للتاريخ فأنا سوف أنقل من التاريخ وأترك لكم وللتاريخ الحكم , لن أحكم بنفسي عليه أبدا .
وهذه بعض ما توصلت إليه من كلمات التاريخ أنقلها لكم وإليكم الحكم .

قال في البداية والنهاية:
فلما سكت أردت أن أتكلم وكنت قد رورت مقالة أعجبتني أردت أن اقولها بين يدي أبي بكر وكنت أداري منه بعض الحد وهو كان احكم مني وأوقر والله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري الا قالها في بدهته حتى سكت
البداية والنهاية ج:5 ص:246

وقال في المنتظم :
فلما سكت أردت أن أتكلم وكنت قد زورت مقالة أعجبتني أردت أن أقولها بين يدي أبي بكر رضي الله عنه وقد كنت أداري منه بعض الحد وهو كان أحلم مني وأوقر فقال أبو بكر رضي الله عنه على رسلك فكرهت أن أغضبه وكان أحلم مني وأوقر والله ما ترك كلمة أعجبتني في تزويري إلا قالها في بديهته وأفضل حتى سكت
المنتظم ج:4 ص:65

وقال في سمط النجوم العوالي:
فلما سكت أردت أن أتكلم وقد كنت زورت مقالة أعجبتني أردت أن أقولها بين يدي أبي بكر فقال لي أبو بكر على رسلك فكرهت أن أعصيه وكان أعلم مني ثم تكلم فوالله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري إلا قالها في بديهته وأفضل
سمط النجوم العوالي ج:2 ص:330

وقال في تاريخ الخلفاء:
فلما سكت أردت أن أتكلم وقد كنت زورت ( 1 ) مقالة أعجبتني أردت أن أقولها بين يدي أبي بكر وقد كنت أداري منه بعض الحد وهو كان أحلم مني وأوقر فقال أبو بكر على رسلك فكرهت أن أغضبه وكان أعلم مني والله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري إلا قال في بداهته ( مثلها ) وأفضل منها حتى سكت
تاريخ الخلفاء ج:1 ص:68

وقال في تاريخ دمشق:
قال عمر فإذا هم يريدون أن يختزلونا من أصلنا ويحصنونا من الأمر فلما قضى مقالته أردت أن أتكلم قال وكنت قد زورت مقالة أعجبتني أريد أن أقوم بها بين يدي أبي بكر وكنت أداري منه بعض الحدة فلما أردت أن أتكلم قال أبو بكر على رسلك فكرهت أن أغضبه فتكلم أبو بكر وهو كان أحلم مني وأوقر والله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري إلا تكلم بمثلها أو أفضل في بديهته حتى سكت فتشهد أبو بكر وأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد أيها الأنصار فما ذكرتم فيكم من خير فأنتم أهله ولن تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسبا ودارا وقد رضيت لكم هذين
تاريخ مدينة دمشق ج:30 ص:282

وقال في الكامل في التاريخ:
فلما سكت وكنت قد زورت في نفسي مقالة أقولها بين يدي أبي بكر فلما أردت أن أتكلم قال أبو بكر على رسلك فكرهت أن أعصيه فقام فحمد الله وما ترك شيئا كنت زورت في نفسي إلا جاء به أو بأحسن منه
الكامل في التاريخ ج:2 ص:191

وقال في البداية والنهاية:
وقام عمر فتكلم قبل أبي بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أيها الناس إني قد كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت وما وجدتها في كتاب الله ولا كانت عهدا عهدها الي رسول الله ولكني كنت ارى أن رسول الله سيدبر أمرنا يقول يكون آخرنا وان الله قد أبقى فيكم كتابه الذي هدى به رسول الله فان اعتصمتم به هداكم الله لما كان هداه الله له
البداية والنهاية ج:5 ص:248
وقال ايضا:
وكان الغد جلس أبو بكر فقام عمر فتكلم قبل أبي بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أيها الناس إني قد قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت وما وجدتها في كتاب الله ولا كانت عهدا عهده إلي رسول الله ولكني قد كنت أرى أن رسول الله سيدبر أمرنا يقول يكون آخرنا وإن الله قد أبقى فيكم الذي به هدى رسول الله فان اعتصمتم به هداكم الله لما كان هداه الله
البداية والنهاية ج:6 ص:301

وقال في تاريخ الطبري:
فقام عمر فتكلم قبل أبي بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أيها الناس إني قد كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت إلا عن رأيي وما وجدتها في كتاب الله ولا كانت عهدا عهده إلي رسول الله ولكني قد كنت أرى أن رسول الله سيدبر أمرنا حتى يكون آخرنا وإن الله قد أبقى فيكم كتابه الذي هدى به رسول الله فإن اعتصمتم به هداكم الله لما كان هداه له
تاريخ الطبري ج:2 ص:237

وقال في البدء والتاريخ:
فقام عمر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إني كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما وجدتها في كتاب الله ولا كانت عهدا عهده إلي رسول الله ولكني كنت أرى أن رسول الله سيدبر أمرنا ويكون آخرنا فإن الله عز وجل قد أبقى فيكم كتابه الذي هدى به رسوله فمن اعتصم به هداه كما كان هداه له
البدء والتاريخ ج:5 ص:66


ياسبحان الله اذا هنا تزوير من احدهما فهمه الثاني واكتشفه لا أعرف بواسطة الغيب أو الإلهام أو الاتفاق المسبق أو بماذا !!
المهم أنهما كلاهما زور على الأنصار, وأن الكلام المعسول الذي قاله أبو بكر هو كلام مزور وليس بصحيح !! إما كذب أو أنه محسن ومعدل وليس هو ما يعتقدانه اتجاه الأنصار وإنما الظروف والحاجة دعت أبا بكر يقوله وعمر يزوره .


سؤال :ماذا قال أبو بكــر ياترى ؟
الجواب : اقرأ ما قال :

قال في البدء والتاريخ:
فقال أبو بكر أما ما ذكرتم فيكم من خير فأنتم له أهل ولن تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش أوسط العرب نسبا ودارا وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم وأخذ بيد عمر وأبي عبيدة بن الجراح فقال الحباب بن المنذر أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب منا أمير ومنكم أمير فكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى خيف الاختلاف فقال عمر لأبي بكر ابسط يدك أبايعك فبسط يده فبايعه
البدء والتاريخ ج:5 ص:65


هنا التزوير محتمل في نقاط من هذه الكلمات
منها تصديقه لكلمات الأنصار فأنا أعتقد أنه لم يصدقهم في الواقع ولكن استرضاهم بالتصديق .
ومنها مقولته لن ترضى لكم العرب بهذا الأمر يعني لا يعتقد بأن الشريعة لا ترضى وإنما العرب لن يرضوا لهم بذلك !!
فأقول العرب لم ترضى للرسول صلى الله عليه و آله وسلم ولكنها دانت غصبا عنها بسبب الأنصار وبني هاشم عندما كانت العرب وقريش يعبدون الأصنام فهذا كلام مزور أيضا .

فلو لم يكن مزور لكان الواجب عليهم ان يقدموا بني هاشم لانهم الاشرف والاكمل والأفضل على كل الاصعدة وخاصة إن الأنصار دعت إلى بيعة الإمام عليه السلام كما سوف يأتي فخاف القوم أن يخرج الأمر منهم فعجلوا بالبيعة لأبي بكر .

ومنها مقولته وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم وأخذ بيد عمر وأبي عبيدة بن الجراح فهذا كلام مزور قاله لكي لا يقول الناس أنه قدم نفسه وباتفاق مسبق هو يقدم احد الرجلين وهما يقدمانه فتصبح المسرحية مخرجة إخراجا محكما أليس كذلك ؟
فأبوبكر لا يقبل بعمر فلقد قال عنه ماهو بخير له ان يلي امة محمد صلى الله عليه و آله وسلم راجع كتاب الثقاة لابن حبان ج2ص192
فكيف يتقدم حفار القبور ابن الجراح والجاهل الجبان عمر على سعد بن عبادة الذي حمى الإسلام وجاهد هو وعشيرته من أجله وحفظه أنها السياسة ياقــوم .

فهذا هو الكلام المزور فلو ألقاه عمر لما استطاع أن يوصله للناس لأنه أحمق وجلف لا يحسن الحنكة والتصرف فأناب صاحبه لقي يلقيه نيابة عنه .

هذا التزوير الأول عرفناه !!
وهل هناك من تزوير آخر ؟

الجواب : نعم هناك تزوير آخر لم نعرفه أبدا !! و هل هو نفس هذا التزوير ام أنه تزوير آخر لم يصل الينا وما أكثر الاشياء التي لم تصل ؟

نعم وصل الينا الاعتراف بهذا التزوير فقط ولم تصلنا مادته وألفاظه وحيثياته وإليكم الاعتراف من السيد عمر بن الخطاب .

فلقد قال في البداية والنهاية :
وقام عمر فتكلم قبل أبي بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أيها الناس إني قد كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت وما وجدتها في كتاب الله ولا كانت عهدا عهدها الي رسول الله
البداية والنهاية ج:5 ص:248

وقال ايضا :
وكان الغد جلس أبو بكر فقام عمر فتكلم قبل أبي بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أيها الناس إني قد قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت وما وجدتها في كتاب الله ولا كانت عهدا عهده إلي رسول الله
البداية والنهاية ج:6 ص:301

وقال الطبري في تاريخه:
فقام عمر فتكلم قبل أبي بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أيها الناس إني قد كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت إلا عن رأيي وما وجدتها في كتاب الله ولا كانت عهدا عهده إلي رسول الله
تاريخ الطبري ج:2 ص:237


وقال في البدء والتاريخ :
فقام عمر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إني كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما وجدتها في كتاب الله ولا كانت عهدا عهده إلي رسول الله
البدء والتاريخ ج:5 ص:66


أي مقالة كنت زورتها وكذبت على الأمة بها يا سيدنا عمر ؟!
هل هي مقولتك كفانا كتاب الله عند طلب النبيصلى الله عليه و آله وسلم لكي يكتب الكتاب ؟
أم أنك تقصد التمثيلية التي اخترعتها عن عدم موت النبي صلى الله عليه و آله وسلم ؟
ولماذا كذبت ياترى عليهم من أجل الخلافة يا ابن الخطاب وهل الخلافة عندك بهذا المستوى حتى تختلق وتزور لاجلها الله يا دنيا والله يا كرسي تستحق كل هذا من عمر !!!؟؟؟!!!!


النقطة الاخرى في البحث

سؤال : وماهي النقطة الأخرى وهل ايضا مهمة لكي تذكر ؟
الجواب: أترك الحكم في أهميتها للقارئ الكريم وليس لي
والنقطة هي :
لماذا تم الاستعجال في اتخاذ القرار بالبيعة لابي بكر ولم يكملوا النقاش وطرح الافكار وتداولها هل هل طرح أحد قول ما خوف الجماعة لا أعلم ولكن أنقل لكم الخوف الذي حصل عند عمر بن الخطاب الراعي الرسمي لهذه القضية :.

قال في البداية والنهاية:
قال فكثر اللغط وارتفعت الاصوات حتى خشينا الاختلاف فقلت أبسط يدك يا أبا بكر فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ثم بايعه الانصار ونزونا على سعد بن عبادة فقال قائل منهم قتلتم سعدا فقلت قتل الله سعدا قال عمر أما والله ما وجدنا فيما حضرنا أمرا هو أرفق من مبايعة أبي بكر خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعة فاما نبايعهم على مالا نرضى وإما أن نخالفهم فيكون فساد
البداية والنهاية ج:5 ص:246

وقال في الكامل في التاريخ:
فلما قضى أبو بكر كلامه قام منهم رجل فقال أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب منا أمير ومنكم أمير وارتفعت الأصوات وكثر اللغط فلما خفت الاختلاف قلت لأبي بكر ابسط يدك أبايعك فبسط يده فبايعته وبايعه الناس ثم نزونا على سعد بن عبادة فقال قائلهم قتلتم سعدا فقلت قتل الله سعدا وإنا والله ما وجدنا أمرا هو أقوى من بيعة أبي بكر خشيت إن فارقت القوم ولم تكن بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعة فإما أن نتابعهم على ما لا نرضى به وإما أن نخالفهم فيكون فسادا
الكامل في التاريخ ج:2 ص:191

وقال في تاريخ الطبري :
فلما قضى أبو بكر كلامه قام منهم رجل فقال أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش قال فارتفعت الأصوات وكثر اللغط فلما أشفقت الاختلاف قلت لأبي بكر ابسط يدك أبايعك فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون وبايعه الأنصار ثم نزونا على سعد حتى قال قائلهم قتلتم سعد بن عبادة فقلت قتل الله سعدا وإنا والله ما وجدنا أمرا هو أقوى من مبايعة أبي بكر خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعة فإما أن نتابعهم على ما نرضى أو نخالفهم فيكون فساد
تاريخ الطبري ج:2 ص:235


وقال في تاريخ الخلفاء:
فقال قائل من الأنصار أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش وكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى خشيت الاختلاف فقلت أبسط يدك يا أبا بكر فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ثم بايعه الأنصار أما والله ما وجدنا فيما حضرنا أمرا هو أوفق من مبايعة أبي بكر خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعة فإما أن نبايعهم على ما لا نرضى وإما أن نخلفهم فيكون فيه فساد
تاريخ الخلفاء ج:1 ص:68


وقال في تاريخ مدينة دمشق:
فلما قضى أبو بكر مقالته قال قائل من الأنصار أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش قال عمر فكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى أشفقت الاختلاف قلت ابسط يدك يا أبا بكر فبسط أبو بكر يده فبايعته وبايعه المهاجرون والأنصار فنزونا على سعد بن عبادة فقال قائل من الأنصار قتلتم سعدا قال عمر فقلت وأنا مغضب قتل الله سعدا فإنه صاحب فتنة وشر وأنا والله ما رأينا فيما حضر من أمرنا أمر أقوى من بيعة أبي بكر خشينا أن فارقنا القوم قبل أن تكون بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعة فأما أن نبايعهم على ما لا نرضى وإما أن نخالفهم فيكون فسادا فلا يغترن امرؤ أن يقول إن بيعة أبا بكر كانت فلتة فتمت فقد كانت فلتة ولكن الله وقال شرها ألا وإنه ليس فيكم اليوم مثل أبي بكر
تاريخ مدينة دمشق ج:30 ص:283

وقال ايضا :
فقام الحباب بن المنذر السلمي فقال أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش إن شئتم أعدنا الحرب جذعة فارتفعت الأصوات وكثر اللغط حتى خشيت الاختلاف فقلت يا أبا بكر ابسط يدك فبسطها فبايعته وبايعه أبا عبيدة بن الجراح وبايعه المهاجرون ثم بايعه الأنصار ونزونا على سعد فقال قائل الأنصار قتلتم سعدا فقلت قتل الله سعدا إنا والله ما وجدنا فيما حضرنا من أمرنا أقوى من مبايعة أبي بكر خفنا إن فارقنا القوم أن يحدثوا بعدنا بيعة فإما بايعناهم على ما نكره أو نخالفهم فيكون فسادا ولا نعرف امرأ أن يقول إن بيعة أبي بكر كانت فلتة إلا أنها كانت فلتة ولكن الله وقال شرها
تاريخ مدينة دمشق ج:30 ص:285


ملاحظـة : انتبهوا للأخطاء حتى بايعه المهاجرون والانصار فإنه لا يوجد أحد من الأنصار إلا عمر وابن الجراح ويحتمل سالم فمن أين أتى بهم الطبري وغيره وأما الأنصار فسوف يتبين لك موقفهم

 

أقول جميل جدا ياعمر أنك خفت الفتنة وتعجلت الأمر
وصدقت سيدتي ومولاتي الزهراء عليها السلام حيث تقول روحي لها الفداء< فلما اختار الله لنبيه صلى الله عليه و آله وسلم دار أنبيائه , ومحل أصفيائه , ظهرت حسيكة النفاق , وانسمل جلباب الدين , وأخلق عهده , وانتقض عقده , ونطق كاظم , ونبغ خامل , وهدر فنيق الباطل : يخطر في عرصاتكم , وأطلع الشيطان رأسه من مغرزه , صارخا بكم , فألفاكم لدعوته مصيخين < أو مستجيبين > وللغرة ملاحظين , واستنهضكم فوجدكم خفافا , وأحمشكم فألفكم غضابا , فخطمتم < فوستم > غير ابلكم , وأوردتموها غير شربكم , بدارا زعمتم خوف الفتنة .<< ألا في الفتنة سقطوا وأن جهنم لمحيطة بالكافرين >> سورة التوبة 49
هذا مقطع من خطبة الزهراء كما نقلها ابن الاثير في منال الطالب في شرح طوال الغرائب لابن الاثير ص501الى ص507 نقلا عن كتاب محنة فاطمه للشيخ عبدالله الناصر

اذا استعجل عمر خوف الفتنة وعقب بقوله خفت أن يعقدوا بيعة وماذا فيها يا عمر بايعهم يقول لا لأننا لا نقبل بتلك البيعة التي سوف يعقدوها بغض النظر عن من هو الذي سوف تعقد إليه البيعة
عمر لا يقبل بهذه البيعة !! لا أعرف لماذا لا يقبل !!
أليس الهم الذي شغل قلب عمر هو اختيار قيادة للأمة ياعمر !!
فلماذا لا تقبل بالقائد الذي تختاره الأمة أو من يمثلها في الأمر سر وإحساس خطير على عمر ومن عمر إذاً المسالة ليست شورى واختيار وإنما هو فرض على الأمة أمر لا تريده !!

سؤال : وما هو الامر الذي خوف عمر ؟
الجواب : سوف نعود لأقوال الأنصار التي خوفت عمر لعلنا نجد بصيص أمل في المعرفة لذلك الأمر المخوف والذي هز كيان عمر وأرعبه لعله الدعوة لمنافس أقوى من أبي بكر وغيره ومن قريش التي دعا إليها ابوبكر فتكون الحجة قوية وملزمة لعمر ولغيره

قال في الكامل في التاريخ:
ثم قال أبو بكر قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين عمر وأبا عبيدة أمين هذه الأمة فقال عمر أيكم يطيب نفسا أن يخلف قدمين قدمهما النبي فبايعه عمر وبايعه الناس فقالت الأنصار أو بعض الأنصار لا نبايع إلا عليا قال وتخلف علي وبنو هاشم والزبير وطلحة عن البيعة وقال الزبير لا أغمد سيفا حتى يبايع علي فقال عمر خذوا سيفه واضربوا به الحجر ثم أتاهم عمر فأخذهم للبيعة
الكامل في التاريخ ج:2 ص:189

وقال الطبري في تاريخه:
ثم قال أبو بكر إني قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين عمر أو أبا عبيدة إن النبي جاءه قوم فقالوا ابعث معنا أمينا فقال لأبعثن معكم أمينا حق أمين فبعث معهم أبا عبيدة بن الجراح وأنا أرضى لكم أبا عبيدة فقام عمر فقال أيكم تطيب نفسه أن يخلف قدمين قدمهما النبي فبايعه عمر وبايعه الناس فقالت الأنصار أو بعض الأنصار لا نبايع إلا عليا
حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير عن مغيرة عن زياد بن كليب قال أتى عمر بن الخطاب منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة فخرج عليه الزبير مصلتا السيف فعثر فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه
تاريخ الطبري ج:2 ص:233


وقال في تاريخ اليعقوبي:
ثم نادى أبو عبيدة يا معشر الأنصار إنكم كنتم أول من نصر فلا تكونوا أول من غير وبدل وقام عبد الرحمن بن عوف فتكلم فقال يا معشر الأنصار إنكم وإن كنتم على فضل فليس فيكم مثل أبي بكر وعمر وعلي وقام المنذر بن أرقم فقال ما ندفع فضل من ذكرت وإن فيهم لرجلا لو طلب هذا الأمر لم ينازعه فيه أحد يعني علي بن أبي طالب
تاريخ اليعقوبي ج:2 ص:123
وقال ايضا:
وجاء البراء بن عازب فضرب الباب على بني هاشم وقال يا معشر بني هاشم بويع أبو بكر فقال بعضهم ما كان المسلمون يحدثون حدثا نغيب عنه ونحن أولى بمحمد فقال العباس فعلوها ورب الكعبة وكان المهاجرون والأنصار لا يشكون في علي فلما خرجوا من الدار قام الفضل بن العباس وكان لسان قريش فقال يا معشر قريش إنه ما حقت لكم الخلافة بالتمويه ونحن أهلها دونكم وصاحبنا أولى بها منكم
وقام عتبة بن أبي لهب فقال
ما كنت أحسب أن الأمر منصرف عن هاشم ثم منها عن أبي الحسن
عن أول الناس إيمانا وسابقة وأعلم الناس بالقرآن والسنن
وآخر الناس عهدا بالنبي ومن جبريل عون له في الغسل والكفن
من فيه ما فيهم لا يمترون به وليس في القوم ما فيه من الحسن

فبعث إليه علي فنهاه
تاريخ اليعقوبي ج:2 ص:124

عرفتم الآن أي عنصر دخل وغير الموازين ؟؟
إنها الدعوة لمبايعة علي بن أبي طالب (ع) ، وحيث أن كل الشروط متوفرة فيه فلا مجال لهم لرفضه والوقوف في وجهه فاستعجل عمر الأمر وقرر إنهاء القضية والبيعة لأبي بكر بن أبي قحافة .

 

هذه هي الشورى ياقوم !!
صراخ وتهديد بالقتل وتهديد وتوعيد !!
فهل هذه هي الشورى المطلوبة لاختيار الخليفة وهل كانت ضمن المقاييس الشرعية ؟
لا أجد جواباً
ولكن عمر بن الخطاب لديه الجواب

سؤال : وما هو جواب عمر؟
الجواب: إليك جواب عمر كما نقله وبينه التاريخ
قال في البدء والتاريخ :
وقال إن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها فمن عاد إلى مثلها من غير مشورة فاقتلوه
البدء والتاريخ ج:5 ص:190

وقال في البداية والنهاية
وقد بلغني أن قائلا منكم يقول لو قد مات عمر بايعت فلانا فلا يغترن امروء أن يقول إن بيعة أبي بكر كانت فلتة فتمت ألا وأنها كانت كذلك إلا إن الله وقى شرها
البداية والنهاية ج:5 ص:245

وقال في الكامل في التاريخ:
إنه بلغني أن قائلا منكم يقول لو مات أمير المؤمنين بايعت فلانا فلا يغرن امرءا أن يقول إن بيعة أبي بكر كانت فلتة فقد كانت كذلك ولك الله وقى شرها
الكامل في التاريخ ج:2 ص:190

وقال الطبري في تاريخه:
ثم إنه بلغني أن قائلا منكم يقول لو قد مات أمير المؤمنين بايعت فلانا فلا يغرن امرأ أن يقول إن بيعة أبي بكر كانت فلتة فقد كانت كذلك غير أن الله وقى شرها
تاريخ الطبري ج:2 ص:235

وقال في تاريخ دمشق:
ثم إنه بلغني أن فلانا منكم يقول والله لو قد مات عمر لقد بايعت فلانا فلا يغترن امرؤ أن يقول إن بيعة أبي بكر كانت فلتة فتمت فإنها قد كانت كذلك ألا وإن الله عز وجل وقا شرها
تاريخ مدينة دمشق ج:30 ص:281

وقال ايضا:
فنزونا على سعد بن عبادة فقال قائل من الأنصار قتلتم سعدا قال عمر فقلت وأنا مغضب قتل الله سعدا فإنه صاحب فتنة وشر وأنا والله ما رأينا فيما حضر من أمرنا أمر أقوى من بيعة أبي بكر خشينا أن فارقنا القوم قبل أن تكون بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعة فأما أن نبايعهم على ما لا نرضى وإما أن نخالفهم فيكون فسادا فلا يغترن امرؤ أن يقول إن بيعة أبا بكر كانت فلتة فتمت فقد كانت فلتة ولكن الله وقال شرها
تاريخ مدينة دمشق ج:30 ص:283

وقال الزمخشري في الفائق:
فلت خطب رضي الله تعالى عنه الناس فقال إن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها إنه لا بيعة إلا عن مشورة وأيما رجل بايع من غير مشورة فإنه لا يؤمر واحد منهما تغرة أن يقتلا
الفائق للزمخشري ج:3 ص:139

نعم هذا هو جواب عمر !!
جوزها لأبي بكر ونهى الناس عنها لماذا ياعمر لا أجد جوابا؟!


بقي الكلام أخوتي وأخواتي في النقطة الأخيرة
هل أحد من الخلفاء يعتقد بان الشورى هي مبدء شرعي لاختيار الخليفة
اعتقد لا لأن الخليفة الأول عين عمر بعد وفاته
فلــو كان يعتقد بأنها شورى فيكون قد خالف الدليل الشرعي بالتنصيص والتعيين لمن بعده
فتبين لي بذلك أن الخليفه طبق الاثنين الشورى والتنصيص فإذا هو اجتهاد من الخليفة يختار الأسلوب الأمثل في اختيار الخليفة

وأما عمر فإنه استلم الخلافة من أبي بكر بالنص، فإذا كان يعتقد بأنها شورى لماذا استلم الخلافة منه وهو يعلم بأن هذا الامر مخالف للشريعة المقدسة وقد ثبت عن عمر أنه قال
" إن استخلف فقد استخلف من هو خير مني يعني أبا بكر وإن أترك فقد ترك من هو خير مني "
يعني رسول الله

واليك نقولات الاعلام /

ففي البداية والنهاية
ثبت في الصحيحين من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب لما طعن قيل له ألا تستخلف يا أمير المؤمنين فقال إن استخلف فقد استخلف من هو خير مني يعني أبا بكر وإن أترك فقد ترك من هو خير مني يعني رسول الله قال ابن عمر فعرفت حين ذكر رسول الله أنه غير مستخلف وقال سفيان الثوري عن عمرو بن قيس عن عمرو بن سفيان قال لما ظهر علي على الناس قال يا أيها الناس إن رسول الله لم يعهد إلينا في هذه الأمارة شيئا حتى رأينا من الرأي أن يستخلف أبا بكر فأقام واستقام حتى مضى لسبيله ثم إن أبا بكر رأى من الرأي أن يستخلف عمر فأقام واستقام حتى مضى لسبيله أو قال حتى ضرب
البداية والنهاية ج:5 ص:250

وفي تاريخ دمشق:
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم ثم أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن أنا سهل بن بشر قالا أنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد بن الطفال أنا القاضي أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله نا أبو أحمد محمد بن عبدوس بن كامل نا محمد بن الصباح الجرجاني ناعبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عمر مولى غفرة عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عمر قال
قال عمر لأصحاب الشورى لله درهم إن ولوها الأصلع كيف يحملهم على الحق وإن حملا على عنقه بالسيف قال فقلت أتعلم ذلك منه ولا توله فقال إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني وإن أترك فقد ترك من هو خير مني صلى الله عليه و آله وسلم
تاريخ مدينة دمشق ج:42 ص:428

وفي مقتل الشهيد عثمان :
وروى سيف بن عمر رضي الله عنه عن عبد الملك بن جريح عن نافع عن بن عمر رضي الله عنهما قال قلت لعمر استخلف ما تقول لربك إذا قدمت عليه وقد تركت أمة محمد صلى الله عليه و آله وسلم لا راعي لها فقال إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني وأن أترك فقد ترك من هو خير مني فقلت أرأيت لو أن راعيك أتاك وترك غنمك ما كنت قائلا له فعند ذلك جعلها شورى وعند ذلك قال إني لأعلم أنهم لا يعدلون بهذين الرجلين
مقتل الشهيد عثمان ج:1 ص:28


وقال في الطبقات الكبرى :
قال أخبرنا عارم بن الفضل قال أخبرنا حماد بن زيد قال أخبرنا أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة أن بن عمر قال لعمر بن الخطاب لو استخلفت قال من قال تجتهد فإنك لست لهم برب تجتهد أرأيت لو أنك بعثت إلى قيم أرضك ألم تكن تحب أن يستخلف مكانه حتى يرجع إلى الأرض قال بلى قال أرأيت لو بعثت إلى راعي غنمك ألم تكن تحب أن يستخلف رجلا حتى يرجع قال حماد فسمعت رجلا يحدث أيوب أنه قال إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني وإن أترك فقد ترك من هو خير مني فلما عرض بهذا ظننت أنه ليس بمستخلف
الطبقات الكبرى ج:3 ص:343


وقال في سير أعلام النبلاء:
أخبرنا علي بن محمد الحافظ وإسماعيل بن مكتوم وعيسى بن أبي محمد وأحمد بن أبي طالب وأبو العز بن عساكر قالوا أخبرنا عبد الله بن عمر أخبرنا أبو الوقت أخبرنا الداوودي أخبرنا ابن حمويه أخبرنا إبراهيم بن خزيم حدثنا عبد بن حميد حدثنا محمد بن بشر عن هشام ابن عروة عن أبيه عن ابن عمر قال قيل لعمر ألا تستخلف قال إن أترك فقد ترك من هو خير مني رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم وإن أستخلف فقد أستخلف من هو خير مني أبو بكر رضي الله عنه متفق عليه من حديث هشام
سير أعلام النبلاء ج:9 ص:267


وقال في الكامل في التاريخ:
أما لقد جهدت نفسي وحرمت أهلي وإن نجوت كفافا لا وزر ولا أجر إني لسعيد أنظر فإن استخلف فقد استخلف من هو خير مني وإن أترك فقد ترك من هو خير مني ولن يضيع الله دينه الكامل في التاريخ ج:2 ص:459


وقال الطبري في تاريخه:
وأنظر فإن استخلفت فقد استخلف من هو خير مني وإن أترك فقد ترك من هو خير مني ولن يضيع الله دينه
تاريخ الطبري ج:2 ص:580

 

إذاً تبين لكم أعزائي بأن الخليفة عمر لا يقول بالشورى ولا بالنص وهو المنظر للشورى
فمن أين لكم بدليل الشورى وقد وضح لكم موقف عمر بن الخطاب جلياً واضحاً ؟؟

بل أقول بأن عمر كان يريد أن يعين ولكنه لم يجد الرجل الكفؤ
ومن هنا قال هذه الكلمات الطيبه لوكان سالم حياً ما تخالجني فيه شك
وإليكم هذه الأقوال من التاريخ /

فقد ذكر في تاويل مختلف الحديث :
فذكر سالما فقال لو كان حيا ما تخالجني فيه الشك وذكر الجارود العبدي فقال لو كان أعيمش بني عبد القيس حيا لقدمته
تأويل مختلف الحديث ج:1 ص:123

سؤال : قد يقول لكم قائل أراد أن يقدمه للصلاة وليس للقيادة والخلافة ؟
الجواب: نعم ولقد دافع بعضهم بهذا الدفاع وإليك أقوالهم .


وقال في تاويل مختلف الحديث:
قال عمر رضي الله عنه عند وفاته لو كان سالم حيا ما تخالجني فيه الشك يريد لقدمته للصلاة بالناس إلى أن يتفق أصحاب الشورى على تقديم رجل منهم ثم قدم صهيبا
تأويل مختلف الحديث ج:1 ص:306

واضاف ايضا:
ثم رويتم عن عمر رضي الله عنه أنه قال عند موته لو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا ما تخالجني فيه الشك وسالم ليس مولى لأبي حذيفة وإنما هو مولى لامرأة من الأنصار وهي أعتقته وربته ونسب إلى أبي حذيفة بحلف فجعلتم الإمامة تصلح لموالي الأنصار ولو كان مولى لقريش لأمكن أن تحتجوا بأن مولى القوم منهم ومن أنفسهم قالوا وهذا تناقض واختلاف
قال أبو محمد ونحن نقول إنه ليس في هذا القول تناقض وإنما كان يكون تناقضا لو قال عمر لو كان سالم حيا ما تخالجني الشك في توليته عليكم أو في تأميره فأما قوله ما تخالجني الشك فيه فقد يحتمل غير ما ذهبوا إليه وكيف يظن بعمر رضي الله عنه أنه يقف في خيار المهاجرين والذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم بالجنة فلا يختار منهم ويجعل الأمر
تأويل مختلف الحديث ج:1 ص:122


ولكن هذا الدفاع لا يصمد أمام النقاش لمخالفته للصريح من قول عمر فإنه قد نصّ على الأمارة وليس الصلاة
وهذه أقواله في حق سالم وأبي عبيدة /

ففي الطبقات الكبرى :
ثم قال لو أدركني أحد رجلين فجعلت هذا الأمر إليه لوثقت به سالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجراح قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن الأعمش عن إبراهيم قال قال عمر من أستخلف لو كان أبو عبيدة بن الجراح فقال له رجل يا أمير المؤمنين فأين أنت من عبد الله بن عمر فقال قاتلك الله والله ما أردت الله بهذا أستخلف رجلا ليس يحسن يطلق امرأته
الطبقات الكبرى ج:3 ص:343

وقال في تهذيب الاسماء:
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يثني عليه كثيرا حتى قال حين أوصى قبل وفاته لو كان سالم حيا ما جعلته شورى
قال أبو عمر بن عبد البر رحمه الله معناه أنه كان يصدر عن رأيه فيمن ينجز له تولية الخلافة
تهذيب الاسماء ج:1 ص:202

وقال في البداية والنهاية:
وروى عن عمر أنه قال لما احتضر لو كان سالم حيا لما جعلتها شورى قال أبو عمر بن عبد البر معناه أنه كان يصدر عن رأيه فيمن
البداية والنهاية ج:6 ص:336

وقال في الوافي بالوفيات:
وروي عن عمر أنه قال لو كان سالم حيا ما جعلتها شورى وذلك بعد أن طعن
الوافي بالوفيات ج:15 ص:58


وقال في المعين في طبقات المحدثين :
وقال صفوان بن عمرو عن شريح بن عبيد وراشد بن سعد وغيرهما قالوا لما بلغ عمر سرغ وحدث أن بالشام الوباء فقال إن أدركني أجلي وأبو عبيدة حي أستخلفته
المعين في طبقات المحدثين ج:1 ص:18

سوف يكون الكلام عن الشورى (ص1)
وهل عندك شك في أن الشورى هي إحدى الطرق المنصوص عليها من الشريعة المقدسة والقرآن خير شاهد على ذلك لأن القرآن قد ذكر الشورى في آيتين من القرآن ؟!(ص1)

وسوف أبتدئ بقوله تعالى < وأمرهم شورى بينهم >(ص2)

أقوال المفسرين في الآية الكريمة (ص2)

سؤال : ولكن لم تقل لي ألم ترى بان هذه الآية تمتدح أصحاب الشورى والذين لا يفعلون أمر إلا بعد المشورة ؟ الرد على هذا السؤال(ص3)

سؤال : هل سلمت الآن بأن الشريعة قدمت للأمة هذا الأمر كطريقة لاختيار ولي أمرهم أم لا ؟ والرد على هذا السؤال(ص4)

سؤال : ومن هم هؤلاء الذين كانوا يتعاملون بالشورى ؟والرد على هذا السؤال(ص4)

سؤال : وما هي الفائدة من سرد هذه الأقوال في أسباب نزول هذه الآية وخاصة كونها في الأنصار ؟!والرد على هذا السؤال (ص5)

سؤال : وما هي إذاً موارد استخدام الشورى بينهم وفي أي أمر من أمورهم إذا لم نقل بأنها حول الخلافة والحاكمية ؟والرد على هذا السؤال (ص5)

سؤال : ولكن وردت هناك بعض التفاسير تقول بأن عمر استند للآية وجعلها شورى أليس بصحيح ؟والرد على هذا السؤال (ص7)

الآية الثانية قوله تعالى( وشاورهم في الأمر) والبحث حولها (ص8)

سؤال : ماذا سوف تبحث في هذه الآية أم أن البحث هو كما مر في الآية السابقة ؟ والرد على هذا السؤال (ص8)

أولا : سوف انقل أقوال المفسرين )ص8)

سؤال : هنا هو لماذا شاور النبي أصحابه ما هو الهدف من مشاورته لهم ؟والرد على هذا السؤال (ص10)

ممكن سؤال : وهو هل أن النبي صلى الله عليه و آله وسلم ملزم باتباع رأيهم أم لا ؟ والرد على السؤال (ص15)

سؤال : ما هو الدليل على هذا الكلام ؟أي عدم أخذ النبي بقولهم (ص15)

سؤال أخير : : ما هي موارد الاستشارة التي كان النبي يستشير فيها أصحابه ؟والرد على هذا السؤال (ص17)

أكمل الكلام حول الشورى(ص19)

الشورى في السنة المطهرة (ص19)

مواقف للنبي (ص)  (ص20)

بعض الآيات والروايات لا تسمح لأي إنسان بأن يختار بعد أمر الله (ص23)


سؤال : وما هي تلك الآيات ممكن أن تبينها لنا بارك الله فيك ؟والرد على هذا السؤال (ص23)

سؤال : أقول قبل أن تصل لهذه النتيجة لابد لك من إثبات أمرين (ص27)

الأمر الأول أن الإمامة من الواجبات الإلهية حتى يكون الكلام السابق صحيح وأنه لا يحق لنا بأن نعمل بالشورى في الواجبات الإلهية (ص27)

والأمر الثاني أن تثبتوا بأن الشريعة المقدسة لها حكم ونص في المسألة فإذا ثبت ذلك فعند ذلك لا يحق لنا العمل بالشورى لأن مجال الشورى في غير هذين المجالين (ص27)

الرد على الأمر الأول (ص27)


سؤال : هل تريد أن تقول بأن الشورى التي قام بها الصحابة أمر غير شرعي ؟والرد على السؤال (ص29)

سؤال : وما حدث في السقيفة أليس هي الشورى التي أمرنا بها ؟والرد على السؤال عدم كتابة الكتاب(ص30)

سؤال : و ما هي النقطة الثانية التي تبين بأن ما حدث هو انقلاب وليس بشورى؟والجواب على ذلك عدم الذهاب في جيش اسامة (ص34)

سؤال : و ما هي النقطة الآتية إن وجدت ؟الرد حول مقولة عمربأن النبي لم يموت (ص37)

سؤال : و ما هي النقطة الأخرى يا ترى ؟ الرد النقطة الاخيرة لعبة السقيفة (ص44)

سؤال : إلى أين سوف تتوجه بالبحث الآن وهل انتهت النقاط الإنقلابيه أم لا ؟(ص47)

الجواب : تقربا شبه انتهت وسوف أتوجه الى السقيفة لأعرف كيف كانت الشورى هناك هل بالحجج أو بالأصوات أو بالقوة والتهديد أو بماذا (ص47)
سؤال : هل سوف تسرد لنا الآن القصة الكاملة للسقيفة وأحداثها ؟(ص48)

سؤال: وماذا سوف تختار لنا من السقيفة وما جرى فيها وبعدها يا ترى ؟(ص49)

سؤال :ماذا قال أبو بكــر ياترى ؟في السقيفة (52)

نعم هناك تزوير آخر لم نعرفه أبدا !! و هل هو نفس هذا التزوير ام أنه تزوير آخر لم يصل الينا وما أكثر الاشياء التي لم تصل ؟(ص54)

سؤال : وماهي النقطة الأخرى وهل ايضا مهمة لكي تذكر ؟لماذا الاستعجال (ص55)

ملاحظـة : انتبهوا للأخطاء حتى بايعه المهاجرون والانصار فإنه لا يوجد أحد من الأنصار إلا عمر وابن الجراح ويحتمل سالم فمن أين أتى بهم الطبري وغيره وأما الأنصار فسوف يتبين لك موقفهم(ص58)

سؤال : وما هو الامر الذي خوف عمر ؟في السقيفة (ص59)
هل أحد من الخلفاء يعتقد بان الشورى هي مبدء شرعي لاختيار الخليفة(ص63)

وعلى هذا أكون قد وصلت لنهاية البحث فأرجوا المسامحة من الكل  ، وأرجو من الله القبول والتوفيق و من أهل البيت الرعاية والشفاعة

انتهيت في تاريخ 21-7-2004 م الموافق 4-6-1425هجري

مع تحيات أبو حسام خليفه الكلباني العماني

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2009/11/03   ||   القرّاء : 5163







البحث في النصوص :


  

جديد النصوص :



 بكل فخر أعلن كُفري

 من أنت ؟

 تعدد الزوجات على ضوء القرآن :

 أين الله ؟؟؟ ..........

 العرب والتصنيم :

 متى يسقط الوطن والدِين ؟

 نعم للدولة المدنية

 ذكريات وأسئلة :

 أسماء ومصطلحات تحتاج إلى مراجعة

 كلام لا بد منه :

ملفات عشوائية :



 كتاب : الدليل العقلي على إمامة علي (ع) / تأليف السيّد علي الحسيني الميلاني

 مآخذ على الشيعة حول الأئمة وذكرهم وبقاعهم والإستغاثة !!

 كتاب : تفضيل الائمّة (ع) على الانبياء (ع) / تأليف السيّد علي الحسيني الميلاني

 هل كان النبي يجمع بين الصلاتين ؟/ الإسم: علي

 مكة مركز الأرض

  سؤال في حديث سبعة يظلهم الله في ظله / الإسم: الحائر .

 أرقبوا محمدا(ص) في أهل بيته (ع)

 لماذا قل الاعتراف بمكانة الوالدين وأهميتهم ؟الإسم: y

 كتاب : الألفين / تأليف العلامة الحلي

 كتاب : الأرائج المسكية / تأليف: السيد حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 8

  • الأقسام الفرعية : 13

  • عدد المواضيع : 131

  • التصفحات : 1177434

  • التاريخ : 17/11/2019 - 12:20

الصوتيات :

           . :  الجديد  : .

 إلهي وربي أنا المذنب

 حديث الكساء

 جيت بميلاد الأكبر

 هيأ الراح والقدح

 الحمد لله إن كان ذنبي

 هالبدر يتلالى (الأكبر)

 لو ردت صك غفران

 أيامكم سعيدة

 ربنا صل على أحمد

 سلام الله عليهم


       . :  الأكثر إستماع  : .

 دموع ونوح على المذبوح جينا نواسي الزهراء (4704)

 انا الذي سمتني امي حيدره حامي حماها ومبيد الكفره (4336)

 حيدر صحنا وبيه آمنا حيدر محراب الإيمان (4145)

 صبت علي مصائب لو انها صبت على الايام صرنا لياليا (4088)

 الحمد لله إن كان ذنبي (3977)

 صلت على جسم الحسين سيوفهم فغدا لساجدة الضبى محرابا (3969)

 دعاء النبي إدريس (ع) (3952)

 حسين قلبك المدينة الامينة فمن اباحها وروع المدينة (3943)

 يا حسين بضمايرنا ، صحنا بيك آمنا (3936)

 هيأ الراح والقدح (3824)


       . :  الأكثر تحميلا  : .

 يبو صالح ترى الغيبه علينا طالت وطات مآسيها (1208)

 سيرة الإمام الحسين (ع) {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ..} (1175)

 إجيت أتعثر بهمي ويم جسمك لقيت أمي (1170)

 سورة يونس (1155)

 يا ليلة القدر الحزينة محراب حيدر في الليل كبر (1154)

 دعاء النبي آدم (ع) (1146)

 دموع ونوح على المذبوح جينا نواسي الزهراء (1141)

 دعاء النبي موسى (ع) (1140)

 يا حسين بضمايرنا ، صحنا بيك آمنا (1137)

 يالزاير طوف حضرتها وبعينك شوف هيبتها (1134)


     . :  ملفات عشوائية  : .

 زهراء فيك بهجتي

 إسلامنا بالحق جاء

 العلم عالقاع يا حيدر يا بوي ومنك اتعذر

 دعاء الفرج

 قبر الإمام الحسين عليه السلام

 انا الذي سمتني امي حيدره حامي حماها ومبيد الكفره

 ما جرى ليلة العاشر

 زيارة (4) الإمام الحسن (ع) يوم الإثنين

 زيارة (5) الإمام الحسين (ع) يوم الإثنين

 يحلى القول يحلى

 تصميم وبرمجة وإستضافة :
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net