حول كلام السيد فضل الله عن مظلومية الزهراء [ع]
السؤال :
يقول السيد فضل الله في تسجيل صوتي عن موضوع الهجوم على بيت الزهراء (ع) ما خلاصته :
1. أن الحادثة تاريخية ولا موقف حاسم عنده بتصديقها او تكذيبها .
2. يجهد السيد لتحليل موضوعي للحدث من جهة التأكيد أن في البيت الزوج [اميرالمؤمنين ] وجملة من بني هاشم وأن العادات والتقاليد تمنع صمت الموجودين عن مهاجمة الزهراء [ع] .
3- يوحي السيد في كلامه أن المهاجمين وعلى رأسهم عمر ما كانوا ليضمروا الاذية للزهراء ع وانما كان قصدهم الامام علي [ع] ...
ما تعليقكم على ذلك ؟
جواباً أقول :
1-صحيح أن الحادثة تاريخية وكل حدث تاريخي نقلت خبره الكتب من الجائز جداً إخضاعه للتحليل الموضوعي .
وسرد الإحتمالات الذي لجأ إليه السيد كان ناقصاً ومبتوراً
لجهة إقتصاره على إحتمالات تصب فقط لمصلحة نفي الحادثة ، ولم يورد أي إحتمال موضوعي لجانب إثبات الواقعة رغم أن الموضوعية تقتضي العدل في الجانبين .
2- إن السرد المسجل في كتب التاريخ يؤكد حصول الهجوم على بيت الزهراء (ع) ولم يكن ليمنعهم وجود بضعة الرسول (ص) فيه بل إنك تجد صريحاً في البخاري ندم أبي بكر على كشفه بيت فاطمة (ع) رغم أنه لم يكن في عداد المهاجمين مما يعني أن الهجوم لم يكن وليد إنفعال فرد ، بل كان نتيجة تدبير ومؤامرة من القوم .
3- إن واقعة الهجوم بقصد الإحراق للبيت ثابتة في العديد من النصوص . وقول البعض لعمر إن في البيت فاطمة ، وجوابه (وإن) يشير بوضوح إلى أن وجود بضعة الرسول (ص) في البيت لم يكن مانعاً ولا رادعاً لهم ، وندم أبي بكر فيما بعد دليل على ذلك ، كما إتيانهم بالحطب إلى باب البيت دليل أيضاً .
4- قوله أن من في البيت سكتوا أو كيف يسكتون ؟ مغاير لما سجله التاريخ حيث ذكر أن الزبير شهر سيفه للدفاع فكان أن غلبوه وكسروا السيف .
5- قوله كيف يسكت أمير المؤمنين (ع) وهو مجندل الأبطال وإن كان موصىً إليه بعدم القتال طلباً للخلافة فلا يعني ذلك أنه لا يستطيع الدفاع عن الزهراء (ع) .
يرد عليه : يكفي قول السيد أن قصدهم كان أمير المؤمنين (ع) لإستكشاف أنهم يريدون إستدراج الإمام (ع) لمقاومتهم للقضاء عليه نهائياً ، وإلا ما كان يضيرهم لو بقي الإمام (ع) دون أن يبايعهم مع ما أظهره من مسالمة ، خاصة وأنهم قد سكتوا عن غيره مثال سعد بن عبادة الأنصاري الذي لم يبايعهم حتى مات فلم يهاجموا بيته ولم يهددوه بالإحراق .
6- أما قول السيد لماذا على الزهراء (ع) أن تفتح الباب وفي البيت رجال ومنهم أمير المؤمنين (ع) .
فيرد عليه : من قال أن الهجوم على البيت كان لمرة واحدة ، فربما مرة كان فيه قوم عديدون ومرة لا .
ومن قال ان الزهراء (ع) فتحت الباب ؟ فالمروي أنها عصرت بين الحائط والباب وهذا العصر لا يحتاج إلى من يفتح الباب من الداخل بل يكفي فيه دفع الباب من الخارج بقوة من المهاجمين.
7- بما أن السيد لم يورد إحتمالات صدق الحادثة واكتفى بإيراد احتمالات نفيها أدى ذلك إلى توجيه النقد له وربما الاتهام كما فعل البعض بأنه كان ميالاً للدفاع عن المهاجمين .

