||    قسم النصوص  :  الأبحاث والمقالات  -  الكتب والمؤلفات  -  الأسئلة والأجوبة  -  مواضيع الزوار    ||    قسم الصوتيات  :  القرآن الكريم  -  الأدعية والزيارات  -  المجالس والمحاضرات  -  اللطميات  -  المدائح    ||




  • ibrahim fawaz facebook
  • جريدة الأخبار
  • جريدة السفير
  • القرآن الكريم بأصوات عشرات القرّاء

الأبحاث والمقالات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • الأبحاث (15)
  • المقالات (27)

الكتب والمؤلفات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • العقائد وأهل البيت (13)
  • المناظرات والمستبصرون (9)
  • مواضيع قرآنية (6)
  • الفقه والأحكام (0)
  • كتب عامة (4)

الأسئلة والأجوبة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • أسئلة فقهية (22)
  • أسئلة عقائدية (19)
  • أرسل سؤالك

معلومات عامة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • تكنولوجيا (7)

مواضيع الزوار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات الزوار (6)
  • أرسل موضوعك

قسم الوثائق :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • وثائق (1)

مواقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

الموقف :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • موقف (2)

قسم الصوتيات :

  • الصفحة الرئيسية للصوتيات
  • القرآن الكريم
  • الأدعية والزيارات
  • المجالس والمحاضرات
  • اللطميات الحسينية
  • المدائح الإسلامية

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لقسم النصوص
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

  • القسم الرئيسي : الأبحاث والمقالات .

        • القسم الفرعي : الأبحاث .

              • الموضوع : أصولية الإمامة عند الشيعة .

أصولية الإمامة عند الشيعة

بسم الله الرحمن الرحيم

العدد الرابع:أصولية الإمامة عند الشيعة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين المنتجبين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا
بعد أن انتهيت من العدد المتكلم عن مبدء التشيع وبينت بأن خط التشيع هو خط أهل البيت وهو الخط الإسلامي الصحيح وقلت بأن ما عند الشيعة هو الأمر الذي عبدنا به الشارع المقدس بالأدلة الشرعية .
وعلى هذا فلا بد  وأن  أبين المسائل الخلافية بيننا وبين غيرنا من المذاهب  ومن هذه المسائل مسألة أصولية الإمامة  وما هو الدليل عليها ؟

سؤال : هل الإمامة من أصول الدين ؟
 
الجواب  : أقول نعم هي من الأصول ولكن هل هي من أصول الدين أو أصول المذهب .
 
سؤال :  لماذا هذا التفريق بين أصول الدين وأصول المذهب ؟
 
الجواب : هذا التفريق وضعه علماء المذهب لأجل الآخرين فإن الأكثر ربما لم يصله الدليل أو أنه وصله ولم يقتنع به فلا نريد أن نحمله تبعات ترك الاعتقاد بالإمامة للوازم الخطرة المترتبة على هذه المسألة ومن هنا قلنا إنها من أصول المذهب فنحن قد وصلنا الدليل وهو واضح لنا كل الوضوح .
 
سؤال : وما هي تلك الأدلة .
 
الجواب : أقول إنًّ الإمامة من الأصول كما أن النبوة من الأصول فكذلك الإمامة ، لأن الغرض الذي من أجله أرسلت الرسل والأنبياء ( حسب قاعدة اللطف )
 وهى أن الله عز وجل خلق الخلائق من أجل هدف وهو الوصول للكمالات والابتعاد عن الانحراف وبما أن مرحلة وجود الأنبياء متقطعة وغير مستمرة والمدة بين كل نبي وأخر فترة طويلة وإذا علمنا بأن النبي محمد بن عبد الله صلى الله عليه و آله وسلم هو خاتم الأنبياء والرسل فلا بد في هذه الفترة من إتمام الغرض
 ( وهو الوصول إلى الكمالات والابتعاد عن الانحراف وهذا الغرض لا يحصل إلا بقيادة مختارة من الله سبحانه وتعالى وعارفة بما يريد الله ومعصومة من الزلل .
 
سؤال آخر : لماذا هذه الشروط الثلاثة ( الاختيار من الله وكونه معصوما ً عارفاً بالأحكام ) ؟
 
الجواب : أقول لو رجعنا إلى الأعراف البشرية فإننا نجد أن كل حاكم لأي قطر ودولة على وجه الأرض فإنه من آجل تنظيم دولته ، حكومة وشعباً فإنه يسن ويشرع مجموعة من القوانين والتشريعات ملزمة ينبغي على أتباعه إتباع تلك التشريعات وبما أن الشعب لا يمكنه أن يتصل بالحاكم ليتعرف على هذه القوانين والتشريعات فإن الحاكم في هذه الحالة يختار من شعبه الشخص الجدير الفاهم لتوصيل هذه التشريعات للشعب ولا يوكل الأمر لأي واحد من أبناء الشعب
 
 عرفنا لماذا الاختيار ولكن لماذا  العصمة والمعرفة؟؟
أقول عرفنا الهدف فلو فرضنا أن هذا الشخص المعين جاهل أو حتى عارف ولكن معرفة اجتهاده جزئية فعلى هذا فسوف يعطي العباد مجموعة من الأحكام الخاطئة غير الصحيحة فبدلا من أن يوصلهم بالله فسوف يبعدهم عن المطالب الإلهية فينتفي الغرض الذي من أجله يتم إرسال الرسل
 
وكذلك القول في العصمة فإذا فرضنا أنه غير معصوم فاحتمال إتباعه للشيطان والهوى أمر واقع فلو حصل شئ من هذا فهل يجب على العباد إتباعه أو مخالفته؟ فإتباعه في مثل هذا لا يجوز من باب لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ومخالفته يولد انشقاق في الأمة فماذا نفعل؟ وعليه: قلنا بالعصمة دفعا لهذه الأمور . 
 
هنا سؤال : وهو في هذا الزمان الذي تقولوا بأن الإمام المعين هو المهدي ولكنه غير موجود ولا يمكنه أن يوصل الأحكام إلى الأمة فماذا تقولون في الجواب ؟
 
الجواب : أقول أنه عندما نصل إلى الإمام الثاني عشر سوف نبين ذلك ولكن وباختصار أقول بأن الانتفاع من الإمام لم يعدم نهائياًَ فنحن نعتقد بوجوده ومشاركته للأمة ولكن لا نعرفه بشخصه فهو له وجود وحضور بين الأمة نعم حرمنا من فوائده المطلقة وهذا من باب العقاب لنا من قبل السماء لأننا نحن الذين تسببنا في هذه الغيبة وهذا الأمر قد حصل في الأمم السابقة حيث غاب عنهم أنبياءهم في بعض الفترات عقوبة لهم .
 
 سؤال: لماذا أنتم دون غيركم من المذاهب تقولون بأصولية الإمامة؟
 
الجواب : أقول نعم نحن تميزنا عن غيرنا بهذا القول لأجل الدليل الذي مر عليك عقلاً وبقى أن نثبته كتاباً وسنة ولكن لو تركنا القول الذي تميزنا به عن غيرنا ورجعنا إلى مجال العمل والتطبيق فإننا سوف نجد كل المذاهب تتعامل مع الإمامة معاملة خاصة غير تلك المعاملة المختصة بالفروع فعلى سبيل المثال لو صار اختلاف في ثبوت الهلال وعدمه ووجوب الجهاد وعدمه وحكم من يترك بعض الفروع فإنهم يرجعون هذا الاختلاف إلى الاجتهاد وأن الاختلاف حق مشروع إذا كان مرجعه إلى الاجتهاد ولكن هلم بنا لنقرأ كلامهم في الخروج على الحاكم أو عدم طاعته لترى كيف يتعاملون مع الإمامة فإنهم يقولون بوجوب طاعة الحاكم أو الخليفة طاعة مطلقة ولا يجوز مخالفته والرد عليه والخروج عنه والخارج عليه يجوز قتله إذا لم يرجع
 
 فمثلاً نقرأ قول الشيخ سعد الدين ( في شرح العقائد النسفية : ص 180 و 181 ) يقول : وقد ظهر الفسق و اشتهر الجور في الأئمة والأمراء بعد الخلفاء الراشدين ، والسلف كانوا ينقادون لهم ويقيمون الجمع والأعياد بإذنهم ولا يرون الخروج عليهم .
 
 ويقول الماوردي (( ففرض علينا طاعة أولى الأمر فينا وهم الأئمة المتآمرون علينا ))
الأحكام السلطانية 5   
ويقول ابن خلدون (( ويجب على الخلق جميعاً طاعته لقوله تعالى وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ))
تاريخ ابن خلدون في المقدمة ج1 ص 342
 
 ويقول أحمد بن حنبل ( السمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين ، البر والفاجر ومن ولى الخلافة فأجمع الناس ورضوا به ومن غلبهم بالسيف ، وسمى أمير المؤمنين ، والغزو ماضي مع الأمراء إلى يوم القيامة ، البر والفاجر ، وإقامة الحدود إلى الأئمة ، وليس لأحد أن يطعن عليهم وينازعهم ... إلخ
تاريخ المذاهب الإسلامية : لأبي زهره ج2 ص 322
 
 ويقول أيضاً ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين وقد كان الناس قد اجتمعوا عليه وأقروا له بالخلافة بأي وجه من الوجوه ، كان بالرضاء أو الغلبة فقد شق الخارج عصا المسلمين وخالف الآثار عن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم فإن مات الخارج عليه ، مات ميتة جاهلية
تاريخ المذاهب الإسلامية لأبي زهرة ج2 ص 321
 
 فلماذا لم يعامل معاملة المجتهد ونقول بأنه مأجور بدلا أن نحكم عليه بالقتل وميتته ميتة جاهلية إلا أن تكون الإمامة تختلف عن الفروع وأنها ليست بفرع
 
ولقد قال الأمام الأشعري من جمله ما عليه أهل الحديث والسنة : ويرون العيد والجمعة والجماعة خلف كل إمام بر وفاجر . إلى أن قال : ويرون الدعاء لأئمة المسلمين بالصلاح ، ولا يخرجوا عليهم بالسيف ، وأن لا يقاتلوا في الفتن
مقالات الأسلاميين ص 323
 
 وكذلك قال الإمام أبو اليسر محمد بن عبدالكريم البزودي الإمام إذا جار أو فسق لا ينعزل عند أصحاب أبي حنيفة بأجمعهم وهو المذهب المرضي
أصول الدين للأمام البزودي ط القاهرة ص 190-192
 
وقال الأمام أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني ( وأصحاب الحديث : لا ينخلع بهذه الأمور ولا يجب الخروج عليه بل يجب وعظه وتخويفه وترك طاعته في شئ مما يدعوا إليه من معاصي الله إذ إحتجوا في ذلك بأخبار كثيرة متضافرة عن النبي صلى الله عليه و آله وسلم  وعن أصحابه في وجوب طاعة الأئمة وإن جاروا واستأثروا بالأموال
كتاب التمهيد للباقلاني ط القاهرة ص 186
 
وقال الشيخ نجم الدين أبي حفص عمر بن محمد النسفي في العقائد النسفية : ولا ينزل الإمام بالفسق والجور ويجوز الصلاة خلف كل بر وفاجر وعلله الشارح التفتازاني بقوله : لأنه قد ظهر الفسق واشتهر الجور من الأئمة والأمراء بعد الخلفاء الراشدين ، والسلف كانوا ينقادون لهم ويقيمون الجمع والأعياد بإذنهم ولا يرون الخروج عليهم . شرح العقائد النسفية
 
 فمن أردا أن يتتبع كلمات الإعلام عند غيرنا يجد أن المسألة واضحة وأنهم يتعاملون مع الإمامة على أنها أمر غير شخصي اجتهادي وإنما هو أمر كلي إلهي لا يجوز الاجتهاد الانفرادي فيه ومن فعل فلا يعذر وإنما يستتاب وإن رفض يقتل ويعتبرون ميتته ميتة جاهلية لأنه مات بغير إمام فتبين أن هذا القول ليس بقولنا فقط وسوف يتبين لك في المستقبل أكثر وأكثر حيث صرحوا بأن مسألة الإمامة مسألة إلهية التعيين وهو المصرح به عند الشيعة.
 
 سؤال : ما هو دليلكم من الكتاب إن كان هناك دليل ؟
 
الجواب : أقول لدينا أدله متعددة وللاختصار نأخذ بعضاً منها
الآية الأولى قوله تعالى ( وإذ قال ربك للملائكة أني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم مالا تعلمون ) البقرة : 30 . والمستفاد من هذه مجموعة أمور هي :
 
 الأمر الأول : أن الجعل من الله ومن مختصاته سبحانه وتعالى ومن شئونه حيث قال سبحانه وتعالى أني جاعل فنسب الجعل إليه سبحانه وتعالى وذلك لعلمه بالمصالح والمفاسد التي لا يدركها المخلوق وليس الإنسان ومن هنا نجد الرد منه سبحانه وتعالى على الملائكة إني أعلم ما لا تعلمون وعليه فأي اختيار من غير الله ومن دون الله يعتبر اختيار غير صحيح لعدم إدراك المخلوقين لخفايا الأمور.
 
الأمر الثاني : أن الجعل هذا مستمر على طول المسيرة وفي كل الأزمنة من آدم إلى يوم القيامة أستفيد هذا القول عقلاً ولغة .
 أما من ناحية العقل فغرض المولى من جعل آدم على نبينا وعليه السلام لم يكن غرض محدود بفترة زمنية محددة وإنما غرضه سبحانه وتعالى أن يجعل في الأرض خليفة ولا تخلوا الأرض من خليفة له طوال الفترة الزمنية الممتدة من آدم إلى يوم القيامة وآدم هو فرد من هذه الخلافة الطويلة فلو قلنا أنه مخصوصة بآدم الذي تواجد في فترة قصيرة وقصيرة جداً من عمر الإنسانية فإنه لا يتحقق الهدف المراد، ولأجل تحقق الهدف فلا بد من القول باستمرار تواجد الخليفة المجعول والمعين من قبل المولى سبحانه وتعالى
 
 وأما لغوياً فلقد ذكر السيد الأستاذ الحيدري في كتابه مدخل إلى الإمامه ص 24حيث قال ما نصه
"أن هذا الخليفة أرضي ، وهو موجود في كل زمان ، والدال على ذلك قوله ( جاعل ) لأن الجملة الاسمية ، وكون الخبر على صيغة ( فاعل ) التي بمنزلة الفعل المضارع ، تفيد الدوام والاستمرار ، مضافاً إلى أن الجعل في اللغة ، كما يقول الراغب في المفردات ، له استعمالات متعددة ومنها ( تصيير الشيء على حالة دون حالة ) المفردات في غريب القرآن ص 94 مادة جعل
 
 وهذا ما أكده جمله من المفسرين ، كالرازي في التفسير الكبير ج 2 ص 165
 والآلوسي في روح المعاني ج1 ص 220 وعندما يقارن هذا الجعل بما يناظره من الموارد في القرآن الكريم نجد أنه يفيد معنى السنة الإلهية كقوله تعالى ( جعل لكم مما خلق ظلالاً ) و ( وجعل القمر فيهن نوراً ) ونحوها إنتهى كلامه دام ظله .
 
 الأمر الثالث : الذي يستفاد من الآية أن هذا الخليفة من جنس الإنسان لكي يكون قدوة وأسوة لغيره لأنه لو كان من جنس آخر لما صلح لذلك ولسوف يحتج المخالف من البشر بأني لا أستطيع أن أقوم بما يقوم به هذا الخليفة للاختلاف بيننا في القدرات فمن هنا كان هذا الخليفة من صنف /  سنخ البشرية .
 
الأمر الرابع : المستفاد من الآية أن هذا الخليفة يتمتع بالصفتين اللتين ذكرتهما في بداية البحث ألا وهما العلمية والعصمة وذلك مستفاد من قوله تعالى ( وعلم آدم الأسماء كلها ) وقوله تعالى ( يا آدم أنبئهم بأسمائهم ) فمن هنا ثبت للملائكة أن هذا المخلوق يفضلهم بالعلم والواقعي وأنهم لا يصلون إلى مستواه وإدراكاته
 
 ونستفيد العصمة من قوله تعالى ( قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) فإذا كان خوف الملائكة من الإفساد في الأرض ، والإفساد لا يكون إلا من الظلمة ولذلك قالوا للمولى سبحانه وتعالى ( ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك )
 
أي أننا لو كنا نحن في هذا المنصب لن يحدث الفساد لأننا من الصالحين فكان الجواب منه سبحانه وتعالى لهم أني أعلم مالا تعلمون بتقدير أي تخافوا من هذا الأمر فأنا أعلم بمن أجعله في هذا المنصب وأنه في أعلى درجات الإيمان.
 
الآية الثانية قوله تعالى { وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } (124) سورة البقرة
 
 فإننا نجد النقاط التي ذكرتها في الآية السابقة تتكرر هنا فنجد أن الجعل من الله سبحانه وتعالى فهو الذي جعل آدم ( ع ) وبقية الرسل والأنبياء وهو الذي جعل إبراهيم (ع) ولنفس الأسباب التي ذكرتها حول آدم (ع)
 
وأننا نجد الاستمرار هنا أيضاً بقوله سبحانه وتعالى ( إني جاعلك ) حيث أن هذه الجملة تفيد الاستمرار
 
وتتأكد هنا بدعاء إبراهيم (ع) حيث قال ( ومن ذريتي ) فلو أنه لم يعلم ولم يعرف باستمرارية النبوة والإمامة في الأرض لما طلب ذلك من الله
 
 ونعلم أيضاً بأن الله وعد باستجابة الدعاء من المؤمنين فلا بد أنه استجاب دعوة إبراهيم (ع) ولكن بقيد عدم إعطاء الإمامة للظلمة من ذريته وهنا يبرز شرط العصمة بوضوح تام، وعلى هذا يثبت لنا أن الجعل لا يكون من الناس وإنما يكون منه وحده سبحانه وتعالى .
 
سؤال :  ولكن هذا الكلام يوقعكم في إشكال كبير وحاصله أنكم إذا تمسكتم بآيات الجعل هنا فإننا نجد آيات بهذا المعنى ولكن الجعل يختلف هنا لأن المجعول هو إماما ليس للمؤمنين وإنما أئمة يدعون إلى النار .
 مثال على ذلك هذه الآيات : ( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون ) القصص الآية 41
 
فأقول في الجواب على هذه المسألة يجب علينا أن نرجع للوراء نوعاً ما لنسأل هذا السؤال هل نجوّز الظلم على الله سبحانه وتعالى قطعاً سوف يكون الجواب بالنفي أي بنفي الظلم عنه سبحانه وتعالى وإثبات العدل إليه جل وعلا وعلى هذا الجواب
 
نسأل سؤال آخر وهو أن التعيين لمنصب النبوة والإمامة والخلافة من الله سبحانه وتعالى هل هذا التعيين بالاستحقاق أو بغير استحقاق
 
 وبمعنى أدق أن الذين أختارهم الله لهذه المهام هل أنهم يستحقون هذه المناصب أم لا فقطعاً الجواب سوف يكون نعم أنهم نالوا ذلك بالاستحقاق حيث أنهم ترفعوا عن حطام الدنيا وارتبطوا بالله . ذلك الارتباط الخاص الوثيق فكان حقهم وجزاءهم الطبيعي أن يجعلهم في هذه المواقع وإلا للزم الظلم عليه وهو مستحيل وكذلك في أئمة الظلال والظلم والجور فهم اختاروا واستحقوا هذا الموقع حيث أنهم اختاروا بإرادتهم السيئة هذا الطريق إلا وهو البعد عن الله سبحانه وتعالى وسنوا الظلم والجور في البلاد والعباد فجعلهم الله في هذا الموقع الاستحقاقي الذي اختاروه هم
 
 مع ملاحظة : أن هناك في اختلاف في الجعلين وبين الجعلين حيث أن الجعل الأول هو جعل للأفراد من قبل ، فالله جعل هذا الفرد ممثلاً له وخليفة عنه لقيادة العباد إلى الله وإلى السعادة وأما الجعل في أئمة الجور وأنهم أئمة لقيادة الناس إلى النار فإن المراد أن الله جعل مبدأ أولائك الأشخاص الظلمة طريق وسبب للدخول إلى النار وعليه فإن هؤلاء الظلمة أصبحوا قادة بهذا المبدأ الذي سنوه يقودون الناس به إلى الجحيم مع ترك الاختيار للبشرية في اختيار أي المبدأين مبدأ الخير الذي يدعوا إليه أهل الإصلاح ويوصل إلى الجنة والمبدأ الثاني مبدأ الشر الذي يدعوا إليه أهل الجور والظلم والفساد .
 
 الآية الثالثة قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، فأن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ، ذلك خير وأحسن تأويلا ) سورة / النساء الآية 59 .
 
فهذه الآية القرآنية الكريمة حسمت موضوع القيادة حيث جعلت الحاكمية بعيد عن الاختيار وأنه أمر لا يتعلق بالبشر وإنما هو أمر يتعلق بالمولى سبحانه وتعالى فهو الآمر وهذا الأمر لا يتعلق بمجموعة دون أخرى
 
 وإنما هو أمر عام مفروض على كل مؤمن وعلى مجموع الأمة ، وأن هذه الطاعة المفروضة طاعة مطلقة لا تختص بجهة دنيوية وإنما الأساس فيها الحاكمية والمرجعية الدينية
 
 حيث قال سبحانه وتعالى : ( فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ) فإننا نجد أن الله يربط الأمر المختلف فيه أمر له علاقة بالإيمان << إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر>> فعدم الرد إلى الله والرسول وأولى الأمر يعتبر نقضاً للإيمان
 
 فإذا عدم الرد يعتبر خلل في العقيدة وفي الطاعة فلا بد وأن يكون الإتباع والانصياع لله وللرسول وأولي الأمر أكبر من مسألة فروع و اجتهاد .
 
 حيث أننا نجد في آية أخرى أن أمر الرجوع للرسول ولأولى الأمر حيث يقول سبحانه وتعالى : ( وإذ جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لأتبعتم الشيطان إلا قليلا ) النساء الآية 83
 
فتبين لنا أن الإرجاع في كلا الآيتين هو إلى الرسول وإلى أولى الأمر وهذا يستبطن الاعتقاد بأن زمن أولى الأمر غير زمان الرسول
 
 وإلا ففي زمن الرسول فالرد إلى الرسول ولا يرد إلى غيره مهما كان . وعلى هذا فإننا سوف نستكشف من هاتين الآيتين ثلاث نقاط أي أن أولى الأمر يتمتعون بصفات ثلاث هي كما يلي :
 
الصفة الأولى : العصمة : حيث أنه طلب منا الطاعة المطلقة وعدم جواز المخالفة وهذا الأمر لا يتم أبداً إلا إذا قلنا بعصمة أولى الأمر وألا لو لم نقل بعصمتهم وقلنا بجواز المعصية عليهم فسوف تصبح الأمة بين خيارين لا ثالث لهما وهما : الطاعة أو المعصية
 
 وبمعنى أوضح إما أن نعصيهم وأإما أن نطيعهم ولكن كلا هذين الخيارين قد نهانا الشارع عنهما لأن المخالفة لهم أمر يخالف الطاعة المطلقة حيث أننا أمرنا بطاعتهم طاعة مطلقة غير مقيدة بأي قيد كان فلا تجوز إذاً المخالفة وقد نهينا أيضاً عن الركون للظلمة وعدم طاعة العاصي وعدم طاعة المكذب ولا المسرفين حيث قال سبحانه وتعالى (<< ولا تطع من أغفلنا قلبه>> ) الكهف الآية 28 (<< فلا تطع المكذبين>> ) القلم الآية 8 ( ولا تطع منهم أثماً أو كفورا ) الإنسان الآية 24( ولا تطع أمر المسرفين الذين يفسدون ولا يصلحون ) الشعراء الآيتان 151 ، 152 ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) هود الآية 113 فلا بد من القول بالعصمة ولا مجال لغير ذلك على الإطلاق وسوف يأتي مزيد من التفصيل عند الكلام حول العصمة .
 
الصفة الثانية : العالمية . أي كونهم علماء عارفين بالمسائل معرفة تامة ولأجل ذلك أمرنا سبحانه وتعالى بالرجوع إليهم في ما نختلف فيه من المسائل مطلقاً أي في جميع الأمور وتكفل هو سبحانه وتعالى أن أولي الأمر المذكورين سوف يبينون لكم ما اختلفتم فيه فلو أنهم جهال وغير ملمين بالعلوم كلها لما تم هذا الإرجاع المطلق إليهم .
 
الصفة الثالثة : الاستمرارية . من هذه الآيات يتضح الاستمرار لهؤلاء الأشخاص الذين هم أولى الأمر لأن الخطاب في كلا الآيتين غير مخصص بزمان وبأقوام وإنما هو أمر مطلق من عهد النبي صلى الله عليه و آله وسلم إلى يوم القيامة فلو أننا نحن في هذا الزمان اختلفنا في شئ فالخطاب متوجه إلينا أن نرده إلى أولى الأمر لكي يبينوا لنا الأمر المختلف فيه وهذا يقتضي وجودهم في كل زمان ومكان لكي يتسنى للأمة من الرجوع إليهم وهذا ما سوف يتبين بوضوح تام عندما نتكلم عن الأخبار والروايات إنشاء الله تعالى .
 
سؤال : وهل هناك من دليل من السنة المطهرة ؟
 
الجواب : نعم فلعل من أوضح الواضحات في المقام حديث الثقلين ، هذا الحديث المبارك وسوف أعود وأستدل بهذا الحديث أيضاً مرة ثانية عندما أتكلم عن النص على الإمامة وفي من هي وسوف أطرحه هنا بشكل وبثوب وأطرحه هناك بثوب آخر مغاير .
سؤال: ما هو هذا الحديث ؟
 
الجواب :  إليك نصوص الحديث ، قال النبي (ص) أما بعد ، ألا أيها الناس ، فإنما أنا بشر ، يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي صحيح مسلم ج4 ص 1873 كتاب فضائل علي بن أبي طالب .
 
 وفي خبر آخر عنه ( ص ) أنه قال : يا أيها الناس ، أني قد  تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي سنن الترمذي ج5  ص 622 كتاب المناقب ، باب مناقب أهل بيت النبي ورواه صاحب مشكاة المصابيح ج3 ص1735 والألباني في سلسة الأحاديث الصحيحة ج4 ص356 وقال عنه الحديث صحيح وهو مروي عن جابر بن عبدالله .
 
وفي لفظ آخر مروي عن زيد بن أرقم وأبي سعيد قالا : قال رسول الله (ص) إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا على الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما .
 
سنن الترمذي ج5 ص 663 والطحاوي في مشكاة المصابيح ج3 ص 1735 والألباني في صحيح الجامع الصغير ج1 س 482 حديث 2458 وصححه .
 
وفي لفظ آخر عن علي (ع) عن النبي (ص) ... قال : وقد تركت ما إن آخذتم به لن تضلوا : كتاب الله ، سببه بيده ، وسببه بأيديكم ، وأهل بيتي . المطالب العالية لأبن حجر ج 4 ص65 وقال عنه هذا إسناد صحيح والبوصيري في مختصرإتحاف السادة المهره حيث قال رواه إسحاق بسند صحيح .
 ونقله البوصيري عن زيد بن ثابت ، قال : قال رسول الله (ص) إني تارك معكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله وعترتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . البوصيري في مختصر إتحاف السادة المهره ج8 ص 461 وقال : رواه أبو بكر بن أبي شيبه وعبد بن حميد ورواته ثقات .
 
 وعن أبي سعيد الخدري عن النبي (ص) قال : إني أوشك أدعي فأجيب ، وأني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله عز وجل وعترتي ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وأن اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فأنظر وني بم تخلفون فيهما .
 
 مسند أحمد بن حنبل ج3ص 17 وإبن سعد في الطبقات الكبرى ج2 ص 194 ، وقال عنه الألباني وهو إسناد حسن في الشواهد كما في سلسلة الأحاديث الصحيحة ج4 ص 357 .
 
 وعن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول الله (ص) إني تارك فيكم خليفتين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وأنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض .
 
 مسند أحمد ج5 ص 181 وما بعدها والهيثمي في مجمع الزوائد ج9 ص 162 والألباني في صحيح الجامع الصغير ج1 ص 482 حديث 2457 وصححه .
 
وعن زيد بن أرقم ـ قال : نزل رسول الله (ص) بين مكة والمدينة عند شجرات خمس دوحات عظام ، فكنس الناس ما تحت الشجرات ، ثم راح رسول الله (ص) عشية فصلى ، ثم قام خطيباً ، فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ ما شاء الله أن يقول ، ثم قال : أيها الناس ، إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن إتبعتموهما ، وهما كتاب الله وأهل بيتي عترتي . المستدرك على الصحيحين للحاكم ج3 ص 109 .
 
وعن زيد بن أرقم أيضاً قال : لما رجع رسول الله (ص) من حجة الوداع ونزل غدير خم ، أمر بدوحات فقممن ، فقال : كأني دعيت فأجبت : إني قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
 
 مسند أحمد ج3 ص14 وما بعدها والحاكم في المستدرك ج3 ص 109 ، ولقد قال عنه الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله ، شاهده حديث سلمه بن كهيل ، عن أبي الطفيل ، وهو أيضاً صحيح على شرطهما ( أي البخاري ومسلم ) ووافقه الذهبي على التصحيح وابن أبي عاصم في كتاب السنة ج  ص630 والبداية والنهاية لابن كثير ج 5 ص 184 .
 
وهذا الحديث ثابت مصحح ولقد صححه مجموعه من الأعلام منهم الحاكم حيث قال : السيوطي في الخصائص الكبرى ج2 ص 266 وأخرج الترمذي وحسنه والحاكم وصححه عن زيد بن أرقم أن النبي (ص) قال : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي إنتهى
 
وصححه الذهبي كما في تلخيص المستدرك ج3 ص 533 وصححه الألباني كما في صحيح الجامع الصغير ص 367 فالرواية لا أشكال فيها من ناحية السند
 
وقال ابن حجر ومن ثم صح أنه (ص) قال : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي الصواعق المحرقة ص 145وقال : المناوي قال الهيثمي : (( رجاله موثقون )) ورواه أبو يعلي بسند لا بأس به ووهم من زعم وضعه كإبن الجوزي النهاية في غريب الحديث ج 9 ص 162
 
وقد ذكر الألباني هذا الحديث سلسلته الصحيحة ، وخرج بعض طرقه وأسانيده والصحيحة والحسنة وذكر بعض شواهده وحسنها فوصف من ضعف هذا الحديث بأنه حديث عهد بصناعة الحديث وأنه قصر تقصيراً فاحشاً في تحقيق الكلام عليه وأنه فاته كثيرُ من الطرق والأسانيد التي هي بذاتها صحيحة أو حسنة فضلاً عن الشواهد والمتابعات وأنه لم يلتفت إلى أقوال المصححين للحديث من العلماء إذ اقتصر في تخريجه على بعض المصادر المطبوعة المتداولة دون غيرها فوقه في هذا الخطأ الفادح في تضعيف الحديث الصحيح
 
سلسلة الأحاديث الصحيحة ج4 ص 355 حديث 1761  وبهذا نثبت هذا الحديث وسوف أعيده في الأعداد القادمة بصيغة آخرى وأما الآن فأبين الاستدلال بالحديث على أصولية الإمامة .
 
سؤال من فضلك : ما هو السؤال ؟ السؤال هو قبل البحث عن الاستدلال أقول على فرض صحة هذا الخبر فإنه يكون معارض لحديث آخر مفاده أن الرسول (ص) قال : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وسنتي . فما هو الجواب ؟
 
 الجواب أقول : أولاً : إنه لا مجال هنا أن تقول على فرض صحة الخبر الأول الكتاب والعترة لأني بينت لك مصادره ومن صححه من العلماء وقبل الحكم بالمعارضة ينبغي علينا البحث في حديث كتاب الله وسنتي من الناحية السندية ومن ثم البحث في الدلالة ومن ثم المعارضة إن وجدت .
 
 أما رواة الحديث فقد أخرجه جماعه من علماء إخوتنا أبناء المذاهب الأخرى ولكن بعد المتابعة والتدقيق تبين ضعف الطرق المذكورة وهى ثلاثة طرق وقد أغنانا السقاف عن المشكلة حيث أنه جزاه الله خيراً قام بمهمة البحث السندي
 
وها أنا ذا أثبته من كتاب وركبت السفينة لمروان خليفات الحديث تركت فيكم ما أن تمسكتم بهما فلن تضلوا أبداً كتاب الله وسنتي غير صحيح نعم هو مشهور بين العامة ويكرره خطباء المساجد في خطبهم ولكن هذا لا يعني صحته فرب مشهور لا أصل له وعلماء أهل السنة أنفسهم يطعنون به .
         
وإذا نظرنا إلى متن الحديث وجدناه لا يستقيم ، فكيف يقول الرسول (ص) تركت فيكم .... كتاب الله وسنتي والسنة غير مجموعة ؟! وإذا قال النبي (ص) هذا فيستلزم حفظ السنة من الضياع كما هو حال القرآن ، ولكننا وجدنا أن الكثير من السنة اندرس وفي هذا خير دليل على أن النبي (ص) لم يقل الحديث السابق ..
 
 ونحن نترك الكلام لاثنين من علماء أهل السنة ، لنرى قيمة الحديث العلمية .
         
قال أحمد سعد حمدون في تخريجه للحديث المذكور ( سند ضعيف ) فيه ( صالح بن موسى الطلمي ) ، قال فيه الذهبي ( ضعيف ) وقال يحيى ( ليس بشيء ولا يكتب حديثه )  وقال البخاري ( منكر الحديث ) وقال النسائي ( متروك ) أسد حيدر نقل عن الدين الخالص ج3 ص 511 إلى ص 514
 
وفصل المحدث الحسن بن علي السقاف الشافعي الكلام حول سند الحديث فقال ( سئلت عن حديث ) ( تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله و..... )  هل الحديث الصحيح بلفظ ( عترتي وأهل بيتي ) أو هو بلفظ ( سنتي ) نرجو توضيح ذلك من جهة الحديث وسنده ؟
 
الجواب الحديث الثابت الصحيح هو بلفظ ( وأهل بيتي ) والرواية التي فيها لفظ ( سنتي ) باطلة من ناحية السند والمتن ونوضح هنا إن شاء الله تعالى قضية السند لأن السؤال وقع بها ،
 
 فنقول : روى الحديث مسلم في صحيحه ج3 ص 1873 برقم 2408 ط عبد الباقي عن سيدنا زيد إبن أرقم قال : قام رسول الله (ص) يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خماً بين مكة والمدينة فحمد الله فأثناء عليه ووعظ وذكر ثم قال : أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله وإستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال : وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي هذا لفظ مسلم
 
 ورواه أيضاً بهذا اللفظ الدارمي في سننه ج2 ص 431 و 432 بإسناد صحيح كالشمس وغيرهما وأما لفظ وسنتي فلا أشك بأنه موضوع لضعف سنده و وهائه ولعوامل أموية أثرت في ذلك
 
 وإليك إسناده ومتنه روى الحاكم في المستدرك ج1 ص 93 الحديث بإسناده من طريق ابن أبي أويس عن أبيه عن ثور ابن زيد الديلي عن عكرمة عن ابن عباس وفيه يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبداً كتاب الله وسنة نبيه (ص)
 
 واقول في سنده ابن أبي أويس وأبوه قال الحافظ المزي في تهذيب الكمال ج 3 ص 127 في ترجمة الابن ـ ابن أبي أويس ـ
 
 وأنقل قول : من جرحه قال : معاوية بن صالح عن يحيى ابن معين ـ أبو أويس وابنه ضعيفان وعن يحيى بن معين ـ أيضاً ـ ابن أبي أويس وأبوه يسرقان الحديث وعن يحيى ـ أيضاً ـ مخلط يكذب ليس بشئ . وقال أبو حاتم محله الصدق مغفلاً وقال : النسائي ضعيف وقال النسائي في موضع آخر ليس بثقة وقال أبوالقاسم اللألكاني بالغ النسائي في الكلام عليه إلى أن يؤدي إلى تركه وقال أبو أحمد أبن عدي وابن أبي أويس هذا روى عن خاله مالك أحاديث غرائب لا يتابعه أحد عليه قلت قال الحافظ أبن حجر في مقدمة فتح الباري ص 391 ط دار المعرفة عن ابن أبي أويس هذا
 
 ( و على هذا لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في الصحيح من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره ) قال الحافظ السيد أحمد ابن الصديق ( في فتح الملك العليم ص 15 )
 
وقال سلمه بن شبيب سمعت إسماعيل ابن أبي أويس يقول : ربما كنت أضع لأهل المدينة إذا اختلفوا في شيء فيما بينهم ، الرجل متهم بالوضع وقد رماه ابن معين بالكذب وحديثه الذي فيه لفظ وسنة ليس في واحد من الصحيحين وأما أبوهم فقال أبو حاتم الرازي كما في كتاب ابنه الجرح والتعديل ج 5 ص 92 يكتب حديثه ولا يحتج به وليس بالقوى
 
 ونقل في المصدر نفسه ابن أبي حاتم عن ابن معين أنه قال فيه ليس بثقة.
قلت : وسند فيه مثل هذا قدمنا الكلام عليهما لا يصح حتى يلج الجمل في سم الخياط لا سيما وما جاءا به مخالف للثابت في الصحيح فتأمل جيداً هداك الله تعالى
 
وقد اعترف الحاكم بضعف الحديث فلذلك لم يصححه في المستدرك
 
 وإنما جلب له شاهد لكنه واهٍ ساقط الإسناد فازداد الحديث ضعفاً إلى ضعفه
 
وتحققنا أن ابن أبي أويس أو أباه قد سرق واحدٍ منهما حديث ذلك الواهي الذي سنذكره ورواه من عند نفسه وقد نص ابن معين وهو من هو على أنهما كانا يسرقان الحديث
 
 فروى الحاكم ج1 ص 93 ذلك حيث قال وقد وجدت له شاهداً من حديث أبي هريرة ثم روى بسنده من طريق الضبي ثنا صالح بن موسى الطلحي عن عبدالعزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً ( إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي ولن يفترقا حتى يردا عليِّ الحوض )
 
 قلت هذا موضوع أيضاً وأقتصر الكلام هنا على رجل واحد في السند وهو صالح بن موسى الطلحي وإليك كلام أئمة أهل الحديث من كبار الحفاظ اللذين طعنوا فيه من تهذيب الكمال ج13 ص 96
قال يحيى بن معين: ليس بشيء
وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث منكر الحديث جداً كثير المناكير عن الثقات
وقال النسائي: لا يكتب حديثه
وقال في موضع آخر: متروك الحديث
وفي تهذيب التهذيب ج4 ص 355 للحافظ إبن حجر قال إبن حبان: كان يروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الإثبات حتى يشهد المستمع لها أنها معمولة أو مقلوبة لا يجوز الاحتجاج به
وقال أبو نعيم: متروك الحديث يروى المناكير
قلت :  وقد حكم الحافظ عليه في التقريب بأنه متروك ترجمة 2891
والذهبي في الكاشف 2412 بأنه واهٍ .....
وأورد الذهبي في الميزان ج2 ص302 حديثه هذا في ترجمته على أنه من منكراته
 
وقد ذكر مالك هذا الحديث في الموطأ ( 899 ) برقم 3 ) بلاغاً بلا سند ولا قيمة لذلك بعد أن بينا وهاء إسناده
 
وقد ذكر الحافظ إبن عبدالبر في التمهيد ج24 ص 331 سنداً ثالثاً لهذا الحديث الواهي الموضوع فقال : ( وحدثنا عبدالرحمن بن يحيى قال : حدثنا أحمد بن سعيد قال : حدثنا محمد بن إبراهيم الديبلي قال : حدثنا علي بن زيد الفرائضي قال : قال حدثنا الحنيني عن كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده ) به . 
 
قلت : نقتصر على علة واحدة فيه وهى أنَّ كثير بن عبدالله هذا الذي في إسناده
 
 قال عنه الإمام الشافعي رحمه الله تعالى : أحد أركان الكذب ( قول الإمام الشافعي وأبو داود في التهذيب ج8 ص 377 دار الفكر وتهذيب الكمال للسقاف ج24 ص 138 )
 
 وقال عنه أبو داود: كان أحد الكذابين
وقال ابن حبان: روى عن أبيه عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب ( أنظر المجروحين للحافظ ابن حبان ج2 ص 221 عن السقاف ) .
         
قال النسائي والدارقطني: متروك الحديث
وقال الإمام أحمد: منكر الحديث ليس بشئ
وقال يحيى بن معين: ليس بشيء
قلت : وقد أخطأ الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في التقريب عندما اقتصر على قوله فيه : ضعيف ثم قال وقد أفرط من رماه بالكذب
قلت : كلا لم يفرط بل هو واقع حاله كما ترى من كلام الأئمة فيه لا سيما وقد قال عنه الذهبي في الكشاف:  واهٍ وهو كذلك وحديثه موضوع فلا يصلح للمتابعة ولا للشواهد بل يضرب عليه والله الموفق .
 
 فتبين بوضوح أن حديث كتاب الله وعترتي هو الصحيح الثابت في صحيح مسلم وأن لفظ كتاب الله وسنتي باطل من جهة السند غير صحيح
 
 فعلى خطباء المساجد والوعاظ والأئمة أن يتركوا اللفظ الذي لم يرد عن رسول الله (ص) وأن يذكروا للناس اللفظ الصحيح الثابت عنه عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم كتاب الله وأهل بيتي أو وعترتي انتهى ........ صحيح صفة صلاة النبي ص289 إلى 294 .
 نقلت هذا من كتاب وركبت السفينة لمروان خليفات من ص 377 إلى ص 381 .
 
 وبعد هذا التحقيق العلمي الرصين تبين أنه لا مقايسة بين الحديثين كتاب الله وعترتي وكتاب الله وسنتي وعلى هذا فلا مجال للمقارنة بين الحديثين على الإطلاق فأحدهما صحيح متواتر والآخر ضعيف مسروق
 
ولكن على فرض التنزل نبحث في المتن ومفردات الحديث حيث أننا نجد في الحديث الأول الكتاب والعترة فالكتاب واضح والعترة أيضاً كذلك وفي الحديث الثاني الكتاب والسنة فالكتاب واضح ولكن ما هى السنة ؟
 
 هل المقصود منها السنة الصادرة من النبي (ص) أم الواصلة حتى نتمسك بها كما أمرنا بذلك فإن قلت المراد السنة الصادرة فهى واضحة ولكن الطريق الموصل إليها ما هو هل هو طريق أهل البيت أو الأزواج أو الصحابة فتصبح المسألة خلافية فلا يمكن التمسك بشيء والوصول إليه ما لم نشخص الطريق الموصل إليه
 وإن قلنا بأن المراد من السنة هي السنة الواصلة إلينا فالخلاف هنا أكبر من الأول
 
 لأن المذاهب المعترف بها في زماننا هذا ما يقارب ثمانية مذاهب
 
وكل مذهب له سنة يرجع إليها فبأي سنة نتمسك يا ترى ،
 
 ثم أننا نجد أن هناك مفرده من مفردات اللفظ تقول لن يفترقا ماذا يقصد بهذه الكلمة
 
 أليس معناه بأن الكتاب معصوم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فكذلك ينبغي أن تكون السنة وإلا لثبت الافتراق بينهما
 
وبما أنه من المتفق عليه أن كم غفير من السنة مكذوب فيه على رسول الله (ص) كما أن هناك افتراق آخر حيث نجد أن السنة تخالف الكتاب في بعض والكتاب يخالف السنة
 
 ففي هذه الحالة نأخذ بأي واحد منهما وعلى كلا الفرضين نكون قد تخلينا عن أحدهما أما عن الكتاب وأما عن السنة
 
 وأما من ناحية الدلالة فما هو المراد أليس التمسك والإتباع
 
 فعلمنا في ما سبق أن السنة المراد التمسك بها غير واضح المراد منها ولكن هناك أشكال آخر مفاده أنَّ الكتاب صامت والسنة صامتة فالكتاب والسنة يحتاج إلى من يفسرهما فمن هو المفسر لهما
 
لأن العمل والإتباع متوقف على معرفة المعنى فإذا لم يعرف المعنى المراد منه فلن يتم الإتباع فمن هو المبين ؟ وهذا الإشكال لا يرد على الحديث وعترتي لأن العترة بشر لهم قدرة على البيان ومع كل ما تقدم من الإشكالات أقول أنه لا تعارض بينهما من ناحية الدلالة والمراد وإن كان هناك تعارض من ناحية الصدور ( أيهما الصادر من النبي (ص) ) تقول : كيف ذلك ؟!
         
أقول : لقد ثبت حديث الكتاب والعترة وقد ثبت عن النبي ( ص ) قوله عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي وثبت بالدليل الصحيح القطعي أنّ خلفاء النبي (ص) هم اثنى عشر خليفة كما في البخاري ومسلم وسوف يأتي مزيد بيان حول الموضوع عند الكلام عن النص على الإمامة
 
 وقد ثبت لدينا بأن الرسول (ص) قد أرجعنا إلى أهل البيت لأخذ العلم منهم وبالخصوص أمير المؤمنين (ع) فهذه بعض أقوال الرسول (ص)
 
 قال : رسول الله (ص) أنا مدينة الحكمة وعلي بابها المصادر مناقب علي بن أبي طالب لإبن المغازلي الشافعي ص 86 حديث 128 فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي ص 26 ط مصر وص 59 ط أخرى ، وقال : الرسول (ص) علي باب علمي ومبين من بعدي لأمتي ما أرسلت به حبه إيمان وبغضه نفاق المصدر فتح الملك العلى بصحة حديث باب مدينة العلم علي ص 18 ط الأزهر ،
 
 وقال : (ص) أنت تبين لأمتي ما إختلفوا فيه من بعدي المصادر ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج 2 ص 488 حديث 1008 و 1009 مقتل الحسين للخوارزمي الحنفي مج1 ص 86 المناقب للخوارزمي ص 236 كنوز الحقائق للمناوي ص 203 ط بولاق ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 182 ط إسلامبول منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج5 ص 33 ، أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن اراد العلم فليأتي الباب المصادر ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق لإبن عساكر الشافعي ج2 ص 464 حديث 984 و 985 و986 و987 و988 و989 وما فوق شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي ج1 ص 334 حديث 459 المستدرك للحاكم ج3 ص 126 و 127 وصححه ، وأسد الغابة ج 4 ص 22 ومناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي ص 80 حديث 120 و121 ..... الخ ، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 220 و221 الطبعة الحيدرية المناقب للخوارزمي الحنفي ص 40 نظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص 113 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 170 ، اسعاف الراغبين بهامش نور الإبصار ص 140 ط العثمانية ، تذكرت الخواص للسبط إبن الجوزي الحنفي ص 47 و 48 ، فيض القدير للشوكاني ج3 ص 46 ، الاستيعاب بهامش الإصابة ج3 ص 38 ، الميزان للذهبي ج1 ص415 والجزء 2 ص 251 وغيرها من المصادر .
 
وعلى هذا فيكون أخذ السنة بأمر من النبي (ص) أن نأخذها من علي بن أبي طالب (ع) فانتهى الخلاف والتناقض بين الحديثين ، فأصبح المرجع الكتاب والعترة ، وأما علم علي بن أبي طالب فسوف يأتي البيان عنه عند الكلام عن فضائل الصحابة .
 
سؤال : ماهو وجه الاستدلال ؟
 
الجواب على نقاط منها:
النقطة الأولى : أقول من المعلوم الواضح للأمة قاطبة أن قول النبي (ص) وحي من الله تعالى بقوله تعالى ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) وعلى هذا تكون أوامر التعيين هو أمر إلهي أوصله النبي (ص) للأمة والتعيين هنا لشيئين الكتاب و العترة ، فإذا ً أمر تعيين المرجعية هو أمر إلهي ليس للبشرية فيه أي اختيار وإنما يجب على البشر الانقياد والانصياع لهذه الأوامر الصادرة من المولى بواسطة النبي الأكرم (ص) .
 
النقطة الثانية :  عصمة المرجعية المطروحة ، فأن الكتاب واضح فيه العصمة بقوله تعالى ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ) هذا دليل عصمة الكتاب فكيف تكون عصمة العترة , أقول تثبت عصمة العترة من جهتين :
 
الأولى :  أن النبي (ص) قال لن يفترقا وبما أنه قد ثبتت عصمة الكتاب فلا بد من ثبوت عصمة العترة لأن عدم عصمتهم وثبوت المعصية لهم فهذا هو افتراق بين الاثنين وبما أنه لا افتراق فلا بد من القول بالعصمة فكما أن الكتاب معصوم فكذلك العترة معصومة .
 
الثانية :  لقد أ مرنا النبي (ص) بالتمسك مطلقاً في جميع الأحوال وضمن لمن تمسك بهما معاً النجاح وعدم الظلال وهذا لا يتم إلا إذا افترضنا لهم العصمة وإلا لو افترضنا إمكان المعصية عليهم فلازم ذلك تقييد الرجوع أي ارجعوا إليهم في الطاعة وأما في المعصية فلا وكذلك تقييد عدم الظلال بحالة الطاعة دون المعصية وبما أنه لم يثبت لدينا أي تقييد ثبت لنا الرجوع المطلق ومن لوازمه العصمة .
 
النقطة الثالثة : ثبوت العلمية للعترة على نحو الإطلاق وأنهم أعلم من غيرهم وإلا لو كان هناك من هو أعلم منهم فإنه لا يلزم عليه الرجوع لمن هو دونه في العلم فإن هذا أمر قبيح بأن يرجع العالم للجاهل وبما أنه قد ثبت لدينا الإرجاع المطلق ، أي أنه يجب على كل أفراد الأمة الرجوع للكتاب و العترة فيثبت أعلميتهم المطلقة وأنها غير متجزئة وأنهم المصدر الوحيد لعلوم النبي (ص) ولا مصدر آخر مأمون على الأحكام الإلهية .
 
هنا سؤال قبل النقطة الرابعة ؟ وهو على هذا الكلام لا يوجد مصدر للكتاب والسنة النبوية إلا عن هذا الطريق فلازم ذلك إشكالين:
 
الإشكال الأول:  أن كل الأحكام التي بيد الصحابة باطلة وكذلك السنة المتواجدة لديهم.
 
الإشكال الثاني :  يلزم من حصر التلقي عن العترة اختفاء كم كبير من السنة لعدم تواجد الإمام علي (ع) طوال الوقت مع النبي (ص) ففي فترة غيابه تغيب الأحكام التي لم يسمعها في غيابه فما هو الحل لديكم ؟
 
الجواب :  أقول بأن الرواية تقول ارجعوا للكتاب والسنة ولماذا نرجع يا ترى ؟
الجواب لكي تأخذوا منهم أحكامكم الواقعية فإذا ثبت أن الصحابي الفلاني قد نقل لنا حكماً صحيحاً من النبي (ص) وأن ما قاله لم يخالف خط أهل البيت ففي هذه الحالة نرجع إليه ونأخذ من عنده
 
 أما لو لم يثبت وثاقته أو ثبت أنه مخالف لتعاليم أهل البيت الذين ثبت لنا وجوب إتباعهم وعدم وجب إتباع غيرهم فعند ذلك نترك الرأي المخالف لهم ونتمسك بهم دون غيرهم
 
 وأما بالنسبة للإشكال الثاني والذي هو أن تواجد الإمام غير مستمر مع الرسول (ص) ولازم صدور أحكام لم يطلع عليها الإمام علي (ع) وبالنتيجة ضياعها
 
 فهذا كلام غير صحيح ،
 
 لأن الأحكام الشرعية هي مجموعة أوامر إلهية صدرت من المولي إلى الرسول (ص) وهذه الأوامر بعينها نقلها الرسول (ص) للإمام علي (ع) تقول كيف ذلك ؟ أقول لقد ثبت لك فيما مضى إرجاع الرسول (ص) الأمة إلى علي (ع) بنحو مطلق
 
وقد اعتبره باب مدينة علمه ولا يكون كذلك إلا إذا كان الإمام علي (ع) مطلع على كل علوم النبي وقد مر عليك فيما مضى من نفس البحث .
 
قد يقول لكم قائل لماذا اقتصرتم بالأخذ عن أهل البيت ولم تأخذوا عن الصحابة ؟
 
 أقول لقد بينت لك وأزيد هنا لقد ثبت لك أننا قد أمرنا من قبل الشارع المقدس بالأخذ عن أهل البيت وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) بنحو خاص وأما لماذا لم نأخذ عن الصحابة بنحو مطلق فلأسباب منها :
 
أولاً :لأنهم  غيروا الأحكام الشرعية فكيف أطمئن إلى أخذ أي حكم عنهم
ومن أين لكم أنهم قد غيروا الأحكام الشرعية ؟
 أقول لقد أخرج البخاري في صحيحة الجزء الأول صفحة 133 كتاب مواقيت الصلاة وفضلها باب تضييع الصلاة عن وقتها : عن الزهري أنه قال : دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي ، فقلت ما يبكيك ؟ فقال : لا أعرف شيئاً مما أدركت إلا هذه الصلاة وهذه الصلاة قد ضيعت .
 
 وفي رواية أخرى في نفس المصدر قال ما أعرف شيئاً مما كان على عهد النبي (ص) قيل الصلاة ؟
قال : أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها ؟
وراجع المصادر التالية : سنن الترمذي الجزء الرابع ص 633 كتاب صفة القيامة والرقائق والورع . ومسند أحمد بن حنبل الجزء الثالث ص 101 إلى 208 والموطأ ص 42 .
 
وفي مسند أحمد الجزء السادس ص 443 والجزء الخامس ص 195 عن أم الدرداء أنها قالت دخل على أبو الدرداء وهو مغضب فقلت : من أغضبك ؟ قال والله لا أعرف منهم من أمر محمد (ص) شيئاً إلا أنهم يصلون جميعاً
 
 ولعل هنالك رواية أخرى تقول لقد أخرج أحمد في مسنده الجزء الثالث ص 270 والبغوي في شرح السنة الجزء 14 ص 394 والبوصيري في مختصر الإتحاف الجزء الثاني ص 307. عن أنس قال : ما أعرف فيكم اليوم شيئاً كنت أعهده على عهد رسول الله (ص) غير قولكم لا إله الإ الله ، قال فقلت : يا أبا حمزة الصلاة ؟ قال قد صليت حين تغرب الشمس أفكانت تلك صلاة رسول الله (ص) .
 
ثانياً : والمتبع للأخبار النبوية يكشف أكثر من تغيير الأحكام وما هو الشيء الأكثر يا ترى ؟
 
الجواب :  أقول اسمع ما يقول عنهم النبي (ص) فلقد قال (ص) يرد عليّ يوم القيامة رهط من أصحابي فيحلون عن الحوض فأقول يا رب أصحابي فيقول إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك أنهم إرتدوا على أدبارهم القهقرى . راجع البخاري الجزء الثامن ص 150 كتاب الرقاق باب الحوض وصحيح مسلم الجزء الرابع ص 1796 كتاب الفضائل باب رقم 9 ومسند أحمد الجزء الأول ص 384 .
 
وقوله (ص) إني فرطكم على الحوض من مر عليّ شرب ومن شرب لم يظمأ أبداُ ، ثم قال ليردن عليّ أقوام أعرفهم ويعرفوني ، ثم يحال بيني وبينهم . قال أبو حازم : فسمعني النعمان إبن أبي عياش فقال : هكذا سمعت من سهل ؟ فقلت : نعم ، فقال : أشهد على أبي سعيد الخدري لسمعته وهو يزيد فيها : فأقول أنهم مني فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . فأقول : سحقاً لمن غير بعدي .
راجع البخاري الجزء الثامن ص 150 وصحيح مسلم الجزء الرابع ص 1793 .
 قال في تفسير ابن كثير :
وقد روى البخاري 6611 والنسائي 7158 وغيرهما من حديث جماعة منهم يونس ويحيى بن سعيد وموسى بن عقبة وبن أبي عتيق عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ما بعث الله من نبي ولا أستخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان بطانة تأمره بالخير وتحضه عليه وبطانة تأمره بالسوء وتحضه عليه والمعصوم من عصم الله وقد رواه الأوزاعي ومعاوية بن سلام عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا      المصدر (تفسير ابن كثير ج:1 ص:399)

وقال في صحيح البخاري :
6773 حدثنا أصبغ أخبرنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شهاب عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه فالمعصوم من عصم الله تعالى المصدر (صحيح البخاري ج:6 ص:2632)

وقال في صحيح ابن حبان:
6191 أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا الوليد حدثنا الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما من نبي إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وبطانة لا تألوه خبالا فمن وقي شرها فقد وقي    المصدر(صحيح ابن حبان ج:14 ص:70)

فبعد هذه الأقوال كيف يسوغ لي أن أرجع لمثل هؤلاء لأخذ شريعتي وديني منهم بشكل عام وسوف يأتي في المستقبل في الأعداد القادمة مجموعة من الأحكام المغيرة مع الدليل .
 
النقطة الرابعة :  الاستمرارية والدوام ، أي استمرار وجود هذه القيادة إلى يوم القيامة تقول كيف ؟
 
 أقول لك : ألم يقل النبي (ص) تمسكوا بهما وهذا خطاب للأمة من عصر النبي (ص) إلى يوم القيامة فلازم ذلك تواجد الكتاب والعترة في كل الأزمنة فلا يخل منها زمان ما من الأزمنة ولو خلا أي زمان منهما أو من أحدهما فلازم ذلك عدم توجه الخطاب لأهل ذلك الزمان ولا دليل لدينا على خروج أحد من هذا الخطاب ،هذا أولاً.
 
 وثانياً قال : (ص) أنهما لن يفترقا حتى يردا علىّ الحوض فإذا افترضنا انفصال أو انقطاع أهل البيت في أي فترة من الفترات فهذا هو افتراق لأحدهما عن الأخر بينما النبي (ص) يقول : لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض .
 
سؤال : فهل هنالك من أقوال لبعض العلماء ؟
 
الجواب :  نعم ، فمثلاً ابن حجر فقد قال : والحاصل أن الحث على التمسك بالكتاب والسنة وبالعلماء من أهل البيت ويستفاد من مجموع ذلك بقاء الأمور الثلاثة إلى قيام الساعة .
الصواعق المحرقة ص 180 .
 
وقال في موضع أخر وفي أحاديث الحث على التمسك بأهل البيت إشارة إلى عدم انقطاع متأهل منهم  للتمسك به إلى يوم القيامة كما أن الكتاب العزيز كذلك ، ولهذا كانوا أماناً لأهل الأرض كما يأتي ، ويشهد لذلك الخبر السابق ( في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ألا وإن أئمتكم وفدكم إلى الله فانظروا من تفدون
الصواعق المحرقة ص 181  .
 
وقال المناوي في كتاب فيض القدير الجزء الثالث ص 15 قال : الشريف هذا الخبر يفهم وجود من يكون أهلاً للتمسك به من أهل البيت و العترة الطاهرة في كل زمن إلى قيام الساعة حتى يتوجه الحث المذكور إلى التمسك بهم كما أن الكتاب كذلك ، فلذلك كانوا أماناً لأهل الأرض ، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض وللمناوي في فيض القدير الجزء الثالث ص 14 كلمة جميلة جداً وهى قوله : أن التمسك بأهل البيت واجب على الأمة وجوب الفرائض المؤكد التي لا عذر لأحد في تركها .
 
وقال ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة الجزء 18 ص 351 كي لا يخلو الزمان ممن هو مهيمن لله تعالى على عباده ، ومسيطر عليهم وهذا يكاد يكون تصريح بمذهب الإمامية إلا أن أصحابنا يحملونه على أن المراد به الأبدال .
 
ويقول إبن حجر في فتح الباري في شرح صحيح البخاري الجزء الثاني ص 385 وفي صلاة عيسى (ع) خلف رجل من هذه الأمة مع كونه في أخر الزمان وقرب قيام الساعة دلالة للصحيح من الأقوال أن الأرض لا تخلو من قائم لله بحجة .
 
سؤال : وهل هناك من أقوال وأخبار أخر ؟
 
الجواب : عندنا مجموعة من الأخبار الصادرة من النبي (ص) والتي مفادها : أن الأرض لا تخلو من قائم لله بحجة ، راجع المصادر التالية : المعيار والموازنة ص 81 وعيون الأخبار ص 7 وتاريخ اليعقوبي الجزء الثاني ص 400 وتاريخ بغداد الجزء السادس ص 479 وفتح الباري بشرح صحيح البخاري الجزء السادس ص 270 والجزء الأول ص 274 والعقد الفريد وغيرها من المصادر .
 
سؤال : وهل هناك حديث واضح المعالم ؟
 
الجواب : أقول نعم أنه حديث من مات وليس في عنقه بيعة
وما هو نص الحديث ؟
أقول الحديث له ألفاظ متعددة منها : قوله (ص) من مات وليس في عنقه بيعة ما ت ميتة الجاهلية .
المصادر صحيح مسلم الجزء الثالث ص 1478 كتاب الإمارة باب 13 والسنن الكبرى للبيهقي الجزء 8 ص 156 ومجمع الزوائد للهيثمي الجزء الخامس ص 218 ومشكاة المصابيح الجزء الثاني ص 1088 الحديث 3674 وسلسلة الأحاديث الصحيحة الجزء الثاني ص 715 للألباني .
 
ومنها قوله (ص) من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية المصادر مسند أحمد الجزء الرابع ص 96 ومجمع الزوائد للهيثمي الجزء الخامس ص 218 والإحسان بترتيب صحيح إبن حبان الجزء السابع ص 49 ومسند الطياليسي ص 259 وكنز العمال الجزء الأول ص 103 وكتاب السنة للألباني ص 489 حديث 1057 إسناده حسن ورجاله ثقة
 
وفي لفظ أخر قال : (ص) من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية وفي أخر من مات وليست عليه طاعة مات ميتة جاهلية . المصادر كنز العمال الجزء السادس ص 65 الحديث 14861 وكتاب السنة للشيباني ص 290 حديث 1058 ومسند أحمد الجزء الثالث ص 446 والمطالب العالية لإبن حجر العسقلاني الجزء الثاني ص 228 .
 
فهل بعد هذا من إشكال على أصولية الإمامة واستمراريتها وما سوف يقال من أن إمامهم النبي محمد بن عبدالله (ص) أو أن إمامهم فهذا كلام لا يقبله حتى الأطفال لأن النبي (ص) والقرآن الكريم ليس فيهم تعدد حسب الأزمنة وإنما هما شئ واحد في كل الأزمنة بينما الإمام متغير فكل زمان له إمام غير الإمام المتقدم في الزمان الماضي وشكراً . وإلى اللقاء في الحلقة القادمة .
والحمدلله رب العالمين على نعمته التي أنعم بها علي ووفقني لإكمال هذا البحث 

--------------------------------
الفهرس لهذا البحث :
سؤال : هل الإمامة من أصول الدين ؟ولجواب على هذا السؤال (ص1)
سؤال :  لماذا هذا التفريق بين أصول الدين وأصول المذهب ؟ والجواب على هذا السؤال (ص1)
سؤال : وما هي تلك الأدلة .؟نقل الأدلة على أصولية الإمامة (ص2)
سؤال آخر : لماذا هذه الشروط الثلاثة ( الاختيار من الله وكونه معصوما ً عارفاً بالأحكام ) ؟والجواب على هذا السؤال (ص2)
 سؤال: لماذا أنتم دون غيركم من المذاهب تقولون بأصولية الإمامة؟ والجواب على هذا السؤال (ص3)
سؤال : ما هو دليلكم من الكتاب إن كان هناك دليل ؟(ص6)
الآية الأولى قوله تعالى ( وإذ قال ربك للملائكة أني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم مالا تعلمون ) البقرة : 30   (ص6)
الآية الثانية قوله تعالى { وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } (124) سورة البقرة    (ص9)
ما هو قولكم في هذه الآية ( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون ) القصص الآية 41    (ص10)
نسأل سؤال آخر وهو أن التعيين لمنصب النبوة والإمامة والخلافة من الله سبحانه وتعالى هل هذا التعيين بالاستحقاق أو بغير استحقاق (ص10)
الآية الثالثة قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، فأن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ، ذلك خير وأحسن تأويلا ) سورة / النساء الآية 59 . (ص11)
سؤال : وهل هناك من دليل من السنة المطهرة ؟(ص13)
حديث الثقلين كتاب الله وعترتي  أهل بيتي (ص13)
البحث في الحديث الآخر كتاب الله وسنتي (ص17)
ما هو المراد من من وسنتي؟ والاشكالات على الحديث من غير السند (ص24)
ما هو المراد من لفظ لن يفترقا في حديث كتاب الله وعترتي (ص24)
 وقد ثبت لدينا بأن الرسول (ص) قد أرجعنا إلى أهل البيت لأخذ العلم منهم وبالخصوص أمير المؤمنين (ع)والأدلة على ذلك (ص26)
سؤال : ماهو وجه الاستدلال ؟ بحديث الثقلين (27)
هنا سؤال قبل النقطة الرابعة ؟ وهو على هذا الكلام لا يوجد مصدر للكتاب والسنة النبوية إلا عن هذا الطريق فلازم ذلك إشكالين:الأول بطلان السنة الواردة عن غير أهل البيت والثاني حصر نقل السنة بأهل البيت (ص28)
قد يقول لكم قائل لماذا اقتصرتم بالأخذ عن أهل البيت ولم تأخذوا عن الصحابة ؟(ص30)
لأنهم(أي الصحابة)  غيروا الأحكام الشرعية فكيف أطمئن إلى أخذ أي حكم عنهم والدليل على ذلك (ص30)
 سؤال : فهل هنالك من أقوال لبعض العلماء ؟الجواب على هذا الطلب ونقل أقوال العلماء الشارحين لحديث الثقلين (ص33)
سؤال : وهل هناك من أقوال وأخبار أخر ؟ (ص34)
نعم منها حديث أن الأرض لا تخلو من قائم لله بحجة (ص35)
حديث من مات ولم يعرف إمام زمانه  (ص35)


حرر بتاريخ 25 رجب 1424 الموافق 22 سبتمبر 2003 م

أبو حسام خليفة بن عبيد الكلباني العماني

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2009/11/03   ||   القرّاء : 6091







البحث في النصوص :


  

جديد النصوص :



 بكل فخر أعلن كُفري

 من أنت ؟

 تعدد الزوجات على ضوء القرآن :

 أين الله ؟؟؟ ..........

 العرب والتصنيم :

 متى يسقط الوطن والدِين ؟

 نعم للدولة المدنية

 ذكريات وأسئلة :

 أسماء ومصطلحات تحتاج إلى مراجعة

 كلام لا بد منه :

ملفات عشوائية :



 حكى أحدهم

 هل يسامح الخطيب خطيبته بعد معرفة ماضيها ؟ الإسم:أحمد.

 كتاب القرآن الكريم

 كتاب : مظلوميّة الزهراء (ع) / تأليف السيّد علي الحسيني الميلاني

 بين الدعوة والحكم

 كتاب : إتمام النعمة / تأليف السيّد حسن الحسيني آل المجدّد الشيرازي

 معاناة إمرأة مع زوجها \ الإسم جلال

 متى يسقط الوطن والدِين ؟

 كتاب : رسالة مختصرة في النصوص الصحيحة على امامة الأئمّة الإثنى عشر / تأليف آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي

 الجلد يتكلم ... سبحان الله

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 8

  • الأقسام الفرعية : 13

  • عدد المواضيع : 131

  • التصفحات : 1221746

  • التاريخ : 28/03/2020 - 09:55

الصوتيات :

           . :  الجديد  : .

 إلهي وربي أنا المذنب

 حديث الكساء

 جيت بميلاد الأكبر

 هيأ الراح والقدح

 الحمد لله إن كان ذنبي

 هالبدر يتلالى (الأكبر)

 لو ردت صك غفران

 أيامكم سعيدة

 ربنا صل على أحمد

 سلام الله عليهم


       . :  الأكثر إستماع  : .

 دموع ونوح على المذبوح جينا نواسي الزهراء (4873)

 انا الذي سمتني امي حيدره حامي حماها ومبيد الكفره (4514)

 حيدر صحنا وبيه آمنا حيدر محراب الإيمان (4308)

 صبت علي مصائب لو انها صبت على الايام صرنا لياليا (4255)

 صلت على جسم الحسين سيوفهم فغدا لساجدة الضبى محرابا (4147)

 دعاء النبي إدريس (ع) (4134)

 الحمد لله إن كان ذنبي (4132)

 حسين قلبك المدينة الامينة فمن اباحها وروع المدينة (4123)

 يا حسين بضمايرنا ، صحنا بيك آمنا (4116)

 إلهي وربي أنا المذنب (3984)


       . :  الأكثر تحميلا  : .

 يبو صالح ترى الغيبه علينا طالت وطات مآسيها (1285)

 سيرة الإمام الحسين (ع) {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ..} (1253)

 سورة يونس (1251)

 إجيت أتعثر بهمي ويم جسمك لقيت أمي (1250)

 يا ليلة القدر الحزينة محراب حيدر في الليل كبر (1229)

 دعاء النبي موسى (ع) (1224)

 دعاء النبي آدم (ع) (1220)

 سورة الفاتحة (1218)

 {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ..} (1218)

 دموع ونوح على المذبوح جينا نواسي الزهراء (1217)


     . :  ملفات عشوائية  : .

 حسين حسين حسين

 سورة الرعد

 {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون}

 تشعشع النور في دنيا

 سورة النازعات

 سيرة الإمام السجاد (ع) {هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ..}

 يحق لمقلتي تهمي الدموعا على من رضضوا منها الضلوعا

 زيارة (6) الأئمة : السجاد ، الباقر ، الصادق (ع) يوم الثلاثاء

 سورة ص

 يحلى القول يحلى

 تصميم وبرمجة وإستضافة :
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net