ما حكمة تعدد زوجات النبي (ص) وزواجه من السيدة عائشة؟
ما حكمة تعدد زوجات النبي (ص) وزواجه من السيدة عائشة مع ما صدر عنها بعد وفاته (ص) ؟
إعلم وفقك الله :
-أننا نعتقد جازمين أن النبي (ص) لم يكن ليقوم بأي عمل إلا بوحي من الله تعالى وتأييده وتسديده ولمصلحةٍ الله ورسوله أعلم بها.
-إن زواج النبي الأول من السيدة خديجة (ع)كان وهو في الخامسة والعشرين من عمره الشريف على ما قيل وأن هذا الزواج دام أكثر من عشرين سنة الى وفاتها(ع) ولم يتزوج خلالها من أخرى كما لم يتزوج بعدها إلا بسنوات عديدة
-أنه(ص) تزوج عدة نساء منهن البكر و منهن الأرملة والمطلقة وفيهن العديد من كبيرات السن بعد زواجه بالبكر والصغيرة وهذا أدل على أن همه في ذلك لم يكن متعة النساء.
-أن زوجاته (ص) كن ينتمين كلاً الى قبيلة وقوم.
-أن بعض زوجاته كن يُعرضن عليه من قبل أبائهن وأولياء أمورهن.
- لذا فالغالب عندنا في تبيان مصلحة تعدد زوجاته(ص) هو سعيه إلى إستمالة أقوامهن ومن ورائهم حيث العادة المتعارفة عبر الأزمان أن زواج أي زعيم أو قائد من قبيلة أو عائلة ما، يعتبر شرفاً لها ومدعاة لبقائها إلى جانبه.
- ثانياً قد يكون من جملة المصلحة إمتحان مدى تبعية وصلابة إيمان المؤمنين بالرسول(ص) فيما لو رأوه قد تميز عنهم بعدد الزوجات, وهل هذا يؤثر على إلتزامهم أو سيفهمونه على أنه أمر إلهي على المؤمن التسليم له؟
- وزواجه(ص) من السيدة عائشة كان من نفس المنطلقات التي أشرنا إليها وعلمه بحالها أو ما سيصدر عنها بعد وفاته(ص) لا يمنع من هذا الزواج خاصة وأنه(ص) أشار لها ولبعض أصحابه بأنها سسيصدر عنها ما لا يرضيه.
و في هذا إمتحان للمؤمنين بعده في أنهم هل سيلتزمون بمباديء ووصايا الرسول(ص) أم سيتناسوها إتباعاً للأشخاص حتى لو كان منهم زوجة نبيهم(ص) وقد مثل القرآن لذلك بما صرح به من أن بعض زوجات الأنبياء السابقين قد ضللن وفي هذا عبرة للمؤمنين.

