• الموقع : البلاغ : موقع سماحة الشيخ إبراهيم فواز .
        • القسم الرئيسي : الأبحاث والمقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : العدد الثالث :توضيح حول المذهب الشيعي ومعنى التشيع .

العدد الثالث :توضيح حول المذهب الشيعي ومعنى التشيع

وهذه أسئلة آخرى وجهها أحد المستشكلين على المذهب : فقال إن مذهب الروافض هو دخيل على الإسلام وهو حالة طارئة على الإسلام وقد أتت من الفرس واليهود فالفرس واليهود ما دخلوا في الإسلام إلا لكي يحطموا الإسلام ولذلك نجد الكثير من تلك البدع متوفرة لديهم .
 
الجواب : أقول بأن السؤال عن المذهب الشيعي متى ولد ؟ سؤال غير صحيح وإن كان قد رد البعض بالأقوال المشهورة التي تقول أن المذهب الشيعي ولد في حياة النبي أو في أيام السقيفة أو أيام صفين وغير ذلك فأقول هذه الأجوبة هي مسايرة وملاطفة للآخرين ليثبتوا لهم أن المذهب على كل الأقوال فهو موجود قبل كل المذاهب ولكن أقول أن من تبنى هذه الأقوال فقد حصل له خلط بين نشوء المذهب وبين مواجهة المذهب للمفسدين في بعض الفترات الزمنية . ففي أي وقت يحس أتباع هذا المذهب بوجوب المواجهة والمقاومة فأنه يتحرك لذلك من أجل إرجاع القطار الإسلامي إلى طريقه الصحيح .
 
سؤال مقدر إذاً متى ولد المذهب الشيعي ؟
أقول في جواب هذا السؤال ينبغي علينا أولاً أن نعرف التعريف بالشيعة أي على من يطلق هذا الاسم :
أولاً :   ابن الأثير قال : وقد غلب هذا الاسم على كل من يزعم أنه يتولى علياً عليه السلام وأهل بيته حتى صار لهم اسماً خاصاً لهم فإذا قيل فلان من الشيعة عرف أنه منهم إلى أن يقول وأصلها من المشايعة والمتابعة
النهاية ج 2 ص 246 .
 
ثانياً :   الفيروز آبادي حيث قال : شيعة الرجل بالكسر أتباعه وأنصاره – وقد غلب هذا الاسم على من يتولى علياً عليه السلام وأهل بيته حتى صار اسماً لهم خاصاً والجمع أشياع وشيع كعنب
قاموس اللغة ذيل شيع ج3 ص 49 .
 
ثالثاً :   ابن منظور حيث قال : وقد غلب هذا الاسم ( أي الشيعة ) على من يتولى علياً وأهل بيته رضوان الله عليهم أجمعين ، حتى صار لهم اسماً خاصاً ، فإذا قيل : ( فلان من الشيعة ) عرف أنه منهم .
 لسان العرب ج 8 ص 189
 
رابعاً : الزبيدي . بنفس التعريف المتقدم
تاج العروس ج 21 ص 303 .
 
خامساً : الشهرستاني : قال : الشيعة هم الذين شايعوا علياً وقالوا بإمامته وخلافته نصا ووصاية إما جليا وإما خفيا واعتقدوا أن الأئمة لا تخرج من أولاده وإن خرجت فبظلم يكون من غيره أو بتقية من عنده )
الملل والنحل ص 107 وفي طبعة أخرى ج 1 ص 146 .
 
سادساً : في كتابة الفرق الزهري : قال : والشيعة قوم يهوون هوى عترة النبي صلى الله عليه و آله وسلم ويوالونه
عن لسان العرب ج 8 ص 189 وتاج العروس ج 21 ص  303  .
 
سابعاً:   النوبختي قال : الشيعة هم فرقة علي بن أبي طالب المسمون بشيعة علي في زمن النبي صلى الله عليه و آله وسلم ومن وافق مودته ، مودة علي .
 
ثامناً :   لابن خلدون : قال : اعلم أن الشيعة لغة : الصحب والإتباع ، ويطلق في عرف الفقهاء والمتكلمين من الخلف والسلف على أتباع علي وبنيه .
مقدمة إبن خلدون ص 196 .
 
تاسعاً :  محمد فريد وجدي : قال والشيعة هم الذين شايعوا علياً عليه السلام في إمامته واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج عن أولاده ويقولون بعصمة الأئمة من الكبائر والصغائر والقول بالتولي والتبري قولا وفعلاً إلا في حالة التقية إذا خافوا بطش ظالم
دائرة المعارف ج 5 ص 424 :
 
 فإذا تم هذا الكلام وثبت هذا التعريف فنعود  فنسأل سؤال مقدر وهو
هل أن فكرة متابعة ونصرة أهل البيت فكرة إسلامية أم لا ؟ ...
 الجواب : نقول أن هذه الفكرة وهذه الأطروحة هي أمر من الشارع المقدس حيث ثبت بالأدلة القطعية من الكتاب والسنة وجوب المتابعة والنصرة والتمسك بعلي وأهل البيت على العموم، منها :
 آية المودة : قال تعالى ( قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى ) الشورى الآية 23
فهي نازلة في قربى الرسول صلى الله عليه و آله وسلم  وهم : ( علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ) المصادر :
 
 شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي ج 2 ص 130 والصواعق المحرقة لإبن حجر الشافعي ص 101 و135 و 136 ط الميمنية مصر والمستدرك للحاكم ج 3 ص 172 وتفسير الطبري ج 25 ص 25 ط 2 مصطفى الحلبي بمصر وتلخيص المستدرك للذهبي مطبوع بذيل المستدرك ج 3 ص 172 وتفسير الفخر الرازي ج 27 ص 166 ط عبدالرحمن محمد بمصر وفتح القدير للشوكاني ج 4 ص 537 وغيرها كثير .
 
الآية الثانية : آية الاعتصام قوله تعالى : ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ) سورة آل عمران 103
فحبل الله هم أهل البيت ( ع ) المصادر :
 
 شواهد التنزيل للحسكاني ج1 ص 130 ح 177 و 178 , 179 و 180 والصوعق المحرقة لإبن حجر الهيثمي ص 149 ط المحمدية روح المعاني للآلوسي ج 4 ص 16 والإتحاف بحب الإشراف للشبرواي الشافعي ص 76 وأسعاف الراغبين للصباغ الشافعي ص 107 الطبعة السعيدية ونور الأبصار للشبلنجي ص 102
 
 الآية الثالثة : آية الصادقين قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) سورة التوبة الآية 119
أي مع علي وأصحابه المصادر :
 
 شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي ج 1 ص 259 وح 350 و 351 و 355 و 356 و 352 و 353 وكفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 236 ط الحيدرية وتذكرة الخواص للسبطين الجوزي الحنفي ص 16 وفتح القدير للشوكاني ج 2 ص 414 والصواعق المحرقة لإبن حجر ص 150 ط المحمدية والدر المنثور للسيوطي ج 3 ص 390 .
 
 أكتفي بهذه الآيات الثلاث وأما الأخبار فكثيرة آخذ بعضا منها فقط :
 
منها حديث الثقلين : وهو قوله : ( يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) وله ألفاظ متعددة ومصادر كثيره جداً تفوق الخمسين مصدر بكثير منها :
 
 صحيح مسلم كتاب الفضائل باب فضائل علي بن أبي طالب ج 2 ص 362 عيسى الجلي وصحيح الترمذي ج 5 ص 328 ح 3874 ط دار الفكر بيروت ومسند أحمد بن حنبل ج 3 ص 17 ومجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 162 و 163 و 164 والصواعق المحرقة لإبن حجر وغيرها من المصادر .
 
ثانياً :   حديث السفينة : قال النبي صلى الله عليه و آله وسلم ألا أن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من قومه ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق .
المصادر بألفاظه المتعددة :
 تلخيص المستدرك للذهبي بذيل المستدرك والمستدرك للحاكم ج 2 ص 343 الصواعق المحرقة ص 91 ط الميمنية ومجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 168 والفتح لكبير للنبهاني ج1 ص 414 وعلى العموم هو حديث متواتر ومصحح أيضاً .
 
ثالثاً :   حديث النجوم : قال النبي صلى الله عليه و آله وسلم النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب ، اختلفوا فصاروا حزب إبليس )
له ألفاظ أخرى ،  المصادر:
 
 الصواعق المحرقة لابن حجر الشافعي ص 91 و 140 ط الميمنية وصححه ونقله السيوطي في إحياء الميت بهامش الإتحاف ص 114 ومنتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 ص 93 وجواهر البحار للنبهاني ج 1 ص 361 ط الحلبي والمستدرك ج 2 ص 448 وغيرها من المصادر .
 
 فإذا ثبت أن الشيعة هم أتباع ومحبي أهل البيت عليهم السلام وثبت أيضاً أن محبة أهل البيت واتباعهم هو واجب شرعي بنص الكتاب والسنة فسوف يثبت لنا أن الشيعة هم أتباع الرسالة الممتثلين لأوامرها ونواهيها وبما أن الإسلام هو إتباع وامتثال لأوامر الشريعة وأحكامها فينتج لنا أن الشيعة والإسلام شيءٌ واحد وهو التسليم والامتثال لأوامر الشريعة المتمثلة بالكتاب والسنة.
 
سؤال آخر: هذه التسمية التي ثبتت لكم بالقول التاريخي، من الذي أطلقها عليكم فربما أنتم أطلقتم ذلك على أنفسكم ثم أصبحت علماً عليكم فأثبتها المؤرخون لكم .
 
 الجواب: هذا السؤال جيد جداً ولكن للشيعة فيه أدلة وأجوبة أيضاً مقتبسة من النصوص النبوية الثابتة عند الغير آخذ بعضاً منها :-
 
الحديث الأول : في قوله تعالى ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) البينه الآية 7 قال النبي صلى الله عليه و آله وسلم يا علي هم أنت وشيعتك المصادر –
المصادر:
 1- شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي ج 2 ص356 إلى 366 ح 1125 و 1148 – 2- كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 244 و 245 و246 – 3- المناقب للخوارزمي الحنفي ص 62 و 187 – 4- الفصول المهمه لابن الصباغ المالكي ص 107 – 5- نظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص 92 – 6- ترجمة الإمام علي لابن عساكر الشافعي ج 2 ص 442 – 7- نور الأبصار للشبلنجي ص 71 و 102 ط السعيدية – 8-الصواعق المحرقة لإبن حجر الشافعي ص 96 ط الميمنية بمصر – 9- الدر المنثور للسيوطي ج 6 ص 379 – 10- تفسير الطبري ج 30 ص 146 ط الميمنية بمصر – 11- تذكرة الخواص للسبط إبن الجوزي الحنفي ص 18 – 12- فتح القدير للشوكاني ج 5 ص 477 – 13- روح المعاني للآلوسي ج 30 ص 702.


الحديث الثاني : قال النبي صلى الله عليه و آله وسلم مشيراً إلى علي عليه السلام والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة .
المصادر:
 1- ترجمة الإمام علي لإبن عساكر الشافعي ج2 ص 442 – 2- المناقب للخوارزمي الحنفي ص 62 – 3- شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي ج 2 ص 362 ط بيروت – 4- كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 245 و 313 و 314 ط الحيدرية – 5- الحقائق للمناوي الشافعي ص 83 ط الهند – 6- الدر المنثور للسيوطي ج 6 ص 379 ط مصر – 7- تذكرة الخواص للسبط إبن الجوزي الحنفي ص 54 – 8- فرائد السمطين ج 1 ص 156 .
 
الحديث الثالث : قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم لعلي عليه السلام تأتي يوم القيامة أنت وشيعتك راضين مرضيين ويأتي عدوك غضاباً مقمحين .
المصادر:
 نظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص 92 – 2- ينابيع المودة للقندورزي الحنفي ص 301 ط إسطمبول – 3- الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 107 – 4- الصواعق المحرقة لإبن حجر الشافعي ص 159 ط المحمدية مصر – 5- كنز العمال ج 15 ص 137 ط الثانية حيدر أباد – 6- مجمع الزوائد للهيثمي الشافعي ج 9 ص 131 ط بيروت – 7- نور الأبصار للشبلنجي ص 101 ط العثمانية .
 
الحديث الرابع : قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم لعلي عليه السلام أما ترضى أنك معي في الجنة والحسن والحسين وذريتنا خلف ظهورنا وأزواجنا خلف ذريتنا وشيعتنا عن أيماننا وشمائلنا .
المصادر :
1- الصواعق المحرقة لابن حجر الشافعي ص 159 ط المحمدية مصر – 2- ينابيع المودة ص 301 ط إسطمبول – 3- فرائد السمطين ج 2 ص 43 .
 
الحديث الخامس : قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم يا علي إن الله قد غفر لك ولذريتك وولدك ولأهلك ولشيعتك ولمحبي شيعتك .
المصادر :
1- الصواعق المحرقة لإبن حجر ص 96 و 139 و140 ط الميمنية مصر – 2- ينابيع المودة ص 270 و 301 ط إسطمبول – 3- النهاية لإبن الأثير ج 3 ص 276 ط الخيرية مصر – 4-فرائد السمطين ج 1 ص 308 . وهنا سريعاً أذكر مجموعة من الأخبار
 
 قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم لعلي أنت وشيعتك في الجنة
المصادر:
تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج 12 ص 289 ط السعادة مصر ومنتخب كنزل العمال بهامش المسند ج 5 ص 439 ط الميمنية مصر والإشاعة في أشراط الساعة للبرزنجي ص 41 ط مصر ونور الأبصار للشبلنجي ص 131 وتاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الإمام علي ج 2 ص 344
 
 وعن الإمام علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم ( مثلي ومثل علي أمثل شجرة أنا أصلها وعلي فرعها والحسن والحسين ثمرها والشيعة ورقها ، فهل يخرج من الطيب إلا الطيب ؟ وأنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أرادها فليأت الباب
المصادر
 
 تاريخ دمشق ترجمة الإمام علي ج 2 ص 478 ط بيروت وإبن حجر العسقلاني في لسان الميزان ج 6 ص 243 ط حيدرآباد الدكن والكنجي في كفاية الطالب ص 98 ط الغري وصاحب أرجح المطالب ص 458 ط لأهور والذهبي في ميزان الإعتدال ج 2 ص 281 ط القاهرة .
 
 وهناك كم كبير من الأخبار تبين في مجملها أن الذي طرح الاسم ومنحه لأتباع علي وأهل البيت هو الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله وسلم وليس للشيعة أو المؤرخين أي دور في ذلك سواء النقل فقط ، وبهذا يتبين جليا لكل منصف أن شجرة التشيع غرست على يد الرسول صلى الله عليه و آله وسلم بأمر من الله سبحانه وتعالى باعتباره أنه لا ينطق عن الهوى .
 
سؤال آخر وهو من أنه سلمنا بأن التشيع قديم وهم أتباع أهل البيت (عليهم السلام) وقد تم مدحهم من قبل الرسول ولكن من قال أنكم أنتم المتسمين بهذا الاسم أنكم فعلاً من أتباع أهل البيت ( عليهم السلام )
 
 الجواب : فعلاً هذا السؤال من أهم وأقوى الأسئلة في هذا الموضوع وسوف أحاول بقدر الإمكان أن أسهل الجواب
فأقول إذا كنتم تدعون أنكم أتباع أهل البيت فبماذا تتبعوهم ؟ المفروض أن تتبعوهم بأخذ عقيدتكم وفقهكم عنهم ولازم تواجد كم غفير من الأخبار الواردة عن أهل البيت في مصادركم الروائية والمتتبع لذلك يجد أن مصادركم تخلوا من روايات أهل البيت إلا اليسر القليل وأكثره بعيد عن العقيدة والفقه بل صرح بعضهم بعدم الرواية عن أهل البيت من مثل الإمام الصادق الذي ينسب إليه المذهب :
 
 قال ابن المديني سئل يحيى بن سعيد القطان ( وهو من أئمة الحديث عند القوم ) عن جعفر الصادق فقال في نفسي منه شيء و مجالد أحب إلي منه .
فمن هو مجالد الذي هو أفضل من الإمام الصادق ؟
قال البخاري : كان يحيى بن سعيد يضعفه وكان ابن مهدي لا يروي عنه .
 وكان أحمد بن حنبل لا يراه شيئاً وقال عنه ابن معين واهي الحديث لا يحتج بحديثه وعن الدارقطني مجالد لا يعتبر به وغيرها من الكلمات (ومع ذلك فهو أفضل من الإمام الصادق )
 
 وقال سعيد بن أبي مريم قيل لابن بكر بن عياش مالك لم تسمع من جعفر وقد أدركته ؟
قال سألته عما يحدث به من الأحاديث أشيء سمعته ؟ قال : لا ولكنها رواية رويناها عن آبائنا .
 
 نعم العذر أن الإمام لا يروي إلا عن آبائه فهل آبائه غير عدول أو ثقة أم هي عقيدتكم في أهل البيت ( عليهم السلام ) وقال إبن سعد ( صاحب طبقات ابن سعد ) كان جعفر كثير الحديث ولا يحتج به ويستضعف سئل مرة هل سمعت هذه الأحاديث عن أبيك ؟ فقال نعم . وسئل مرة أخرى فقال : إنما وجدتها في كتبه .
 
( وقد علق ابن حجر على هذه المقالة فقال : يحتمل أن يكون السؤالان وقعا عن أحاديث مختلفة فذكر فيما سمعه أنه سمعه وفيما لم يسمعه أنه وجده وهذا يدل على تثبته) .
راجع تهذيب التهذيب لابن حجر لترى هذه الأقوال .
 
 ومن هنا نجد البخاري لم يرو عن الإمام الصادق ( عليه السلام )  فيقول ابن تيميه في منهاج السنة ج 4 ص 143 وقد استراب البخاري في بعض أحاديثه ( يقصد الإمام الصادق عليه السلام ) لما بلغه عن يحيى بن سعيد القطان فيه كلام فلم يخرج له .
 لعل قائل يقول أنهم لم ينقلوا عن أهل البيت في الرواية ولكنهم أخذوا عنهم في الفقه يجيب ابن تيميه عن هذا السؤال فيقول في منهاجه ج 4 ص 142 و 143 – ليس في الأئمة الأربعة ولا غيرهم من أئمة الفقهاء من يرجع إلى علي في فقهه .
 
 فأقول شكراً لك يا شيخ الإسلام على هذه الشهادة . ومع ذلك نقول لعل قائل يقول أن غير الشيعة في مجال التطبيق والعمل فأنهم يأخذون بمنهج وبأقوال أهل البيت ( عليهم السلام ) نقول جيد ونتمنى ذلك لأن أتباع أهل البيت ليس حصراً على الشيعة وحدهم فلنبحث معاً ولكن وللأسف سوف يصدم أي باحث بهذه الحقائق :
 
 الأول – الشيعة يرون وجوب إتباع أهل البيت - وغيرهم يرون وجوب إتباع غيرهم ،  الشيعة يرون الإمامة في أهل البيت - وغيرهم يروا الإمامة في غيرهم ،  الشيعة يعادون أعداء أهل البيت - وغيرهم يترضون عن أعداء أهل البيت ، الشيعة يرون وجوب العصمة لأهل البيت - وغيرهم لا يرى ذلك ،  وكثير من المسائل العقائدية، إذاً في ماذا يتبعون أهل البيت ؟
 
الثاني:  الفروع :  المتعة وسوف يأتي الكلام عنها فأهل البيت يبيحونها- وغيرهم يحرمها ،
وفي صلاة التراويح أهل البيت ينهون عن إقامتها في جماعه - وغيرهم يفعل ذلك مع اعترافهم أنها بدعه ،
وفي الطلاق أهل البيت يقولوا بأن الطلاق ثلاث مرات بصيغة واحده تعد بواحدة عند أهل البيت – وغيرهم يقولون تقع ثلاث ،
أهل البيت يجهرون بالبسملة – وغيرهم ينهون عن ذلك ،
أهل البيت يقولون بحي على خير العمل في الأذان – وغيرهم يقولون الصلاة خير من النوم ،
أهل البيت يتختمون باليمين – و غيرهم باليسار ،
وكثير من هذه المسائل وسوف نثبت في حينها بالأدلة القطعية أن ما عليه الشيعة موافق لأفعال النبي وأهل البيت  - وما عليه غيرهم مخالف لأهل البيت باعتراف المخالفين . حيث قالوا في كثير من هذه المسائل أن الصحيح هو كذا ولكن بما أن الروافض قد فعلوا ذلك فينبغي مخالفتهم وسوف أذكر ذلك في حينها إن شاء الله .
 
ولكن يبقى سؤال يحتاج إلى إيضاح وهو هل هناك من رد حول مسألة نسبة الشيعة إلى الفرس وهل حقيقة أن الفرس دخلوا إلى التشيع كيداً إلى الإسلام أم لا ؟!
 
فالجواب على هذا السؤال ينبني على معرفة الأسباب المدعاة لأخذ الفرس بالتشيع فيذكرون أن هناك سببين :
السبب الأول :   النسب أي زواج الإمام الحسين ببنت من ملوك فارس وهذا الأمر مردود لأننا نقول كما أن الإمام الحسين قد تزوج فهناك أيضاً عبدالله بن عمر ومحمد بن أبي بكر فكيف أثر الواحد ولم يؤثر الاثنان  ؟
 
السبب الثاني : قالوا بأنه بعد أن فتح الإسلام بلاد الفرس وأزال دولتهم فقرروا أن يكيدوا للإسلام ويقضوا عليه فوجدوا من التشيع والتستر به الحل الأمثل.!
أقول إن صدق هذا الكلام وكان واقعياً ومن وحي الواقع فالمفروض أن الأجيال الأولى هى التي تحمل هذا العداء ومن ثم يمكن أن ينتقل للأجيال الأخرى ويمكن أن لا ينتقل وعلى هذا الكلام وبالعودة إلى أهل فارس أو الفرس فإننا نجد الجيل الأول والثاني هم ليسوا من الشيعة وإنما هم على مذهب ومعتقد الدولة ومن هؤلاء الإمام أبو حنيفة فهو مولى لبني تيم الله
( مناقب أبي حنيفه للموفق بن أحمد ج1 ص 16 )
 
الإمام الشافعي محمد بن إدريس فهو من موالي قريش ( الإمام الصادق لأسد حيدر ج 3 ص 220 )
الإمام مالك أنه من موالي بني تيم ( الإمام الصادق لأسد حيدر ج 2 ص 200 )
 
 وأصحاب الصحاح البخاري والترمذي وابن ماجه والنسائي والسجستاني فهم ليسوا بعرب وإذا أضفنا لهم عدد آخر من الرواة والمجتهدين والمفسرين اللغويين والقائمة سوف تطول وتطول : فمن هؤلاء – مجاهد ، وعطاء بن أبي رباح ، وعكرمة ، مجاهد ، الليث بن سعد ، والبيهقي ، وابن سيرين ، والحسن البصري ، والحاكم ، وووو فكل هؤلاء كانوا من الجيل الأول والثاني فهل هم من المخلصين للإسلام أم لا ؟!!
أم أن إخلاصهم نابع من أنهم غير شيعة ومن غير أتباع أهل البيت فتأمل جيداً
وللمعلومية أن التشيع قد دخل إلى إيران في فترة متأخرة أي بعد انقراض الجيل الأول الحاقد على المسلمين فتولد جيل آخر عرف الإسلام الصحيح وهو تباع أهل البيت عليهم السلام
 
 ويبقى سؤال يقال أن عقائد الشيعة مكتسبه من الفرس واليهود !!
أقول في ردودي القادمة سوف أبين ما يعتقده الشيعة ومصدر ذلك من كتب غير الشيعة وسوف أثبت فيها أن مصدر عقائد الشيعة الكتاب والسنة وأضيف إلى ذلك أن الرواد الأوائل من الشيعة كانوا كلهم عرب ما عدا سلمان الفارسي ونفس العقائد التي حملها الجيل الأول من الشيعة وهم الصحابة مثل سلمان وأبو ذر وعمار والمقداد وخزيمة بن ثابت وأبو سعيد الخدري وأنس بن الحرث وأبو أيوب الأنصاري ومالك الأشتر وعباده بن الصامت وكثير غيرهم فهذه العقائد التي كانت عند هؤلاء وصلت للمتأخرين فإذا هذه العقائد كانت عند الشيعة قبل فتح فارس فلم تتغير من أيام النبي صلى الله عليه و آله وسلم والإمام علي عليه السلام إلى هذه الأيام .
 
ولكن أنا لدي سؤال وهو متى بدأ مذهب أهل السنة مع الدليل ؟
 
لعل ما وجدته عند بعض المحققين فإنه يرجع التسمية في أول ظهورها في حديث لابن سيرين المتوفى سنة 110 هـ حيث قال : ( كانوا لا يسألون عن الإسناد حتى وقعت الفتنة ، فلما وقعت الفتنة سألوا عن الإسناد ، ليحدث حديث أهل السنة ويترك حديث أهل البدعة )
صحيح مسلم المقدمة باب 5 والكفاية في علم الرواية : ص 122
وأهل السنة والجماعة معالم الانطلاقة الكبرى ص 590
 
 ولمعرفة أهل البدع وأهل السنة من هم نسأل ابن سيرين هذا حيث أننا وجدناه يقول في معاوية بن أبي سفيان ( كان معاوية لا يتهم في الحديث عن النبي صلى الله عليه و آله وسلم )
سير أعلام النبلاء
وعلى هذا فمعاوية من أهل السنة وأعدائه من أهل البدع
 
 نبحث أكثر فلعلنا نجد عدواً آخر لأهل البيت يطلق عليه هذا اللقب ليتضح لكم أن السنة من يعتقد بقول وعمل وموقف الحكام . نعم أنه المتوكل العدو اللدود لأهل البيت فسمى بناصر السنة والإمام أحمد إمام السنة
راجع تاريخ خليفة بن خياط ص 478 وسير أعلام النبلاء ج 12 ص 31
 
 ولننقل موقف من إمام السنة أحمد مع ناصر السنة المتوكل :
الموقف هو : سأله المتوكل عن أشخاص من أهل العلم من منهم يصلح للقضاء ؟
فكتب إليه فيهم فرداً فردا ، ثم ختم كتابه بقوله ( إن أهل البدع والأهواء لا ينبغي أن يستعان بهم في شيء من أمور المسلمين ، فإن في ذلك أعظم الضرر على الدين ، ما عليه رأي أمير المؤمنين أطال الله بقاءه من التمسك بالسنة والمخالفة لأهل البدع ) مناقب الإمام أحمد بن حنبل ص 252 .
 
 فوضح أكثر أن ما عليه الحاكم وأتباعه السنة وما عليه الغير هي البدعة فإذا أهل السنة هم أتباع الحاكم . وعندما سئل إمام السنة أحمد بن حنبل في من قدم علياً على عثمان في الفضل ، أجاب ( هذا أهل أن يبدع )
مناقب الإمام أحمد بن حنبل لأبي الفرج بن الجوزي ص 218
 
 وعلى هذا يثبت لنا أن أعداء أهل البيت والذي يفضل غير علي على علي فهو من أهل السنة وهذا أحمد نفسه والذي يقول أن الذي يفضل علي على عثمان فإنه من أهل البدع
فإنه يوثق حريز بن عثمان ويقول عنه ثقة ، ثقة ، ثقة – وفي نفس الوقت يقول عنه أنه كان يحمل على علي
تهذيب الكمال ج 5 ص 568 ترجمة حريز بن عثمان
 
 فإذا هذا هو تاريخ ظهور السنة ووضح معناه والمراد منه وأما كلمة السنة والجماعة فلم أعرف متى ظهرت فبعد أن عرفنا كلمة السنة متى ظهرت وأكيد تعرفون كلمة الجماعة متى ظهرت في اليوم الذي تولى معاوية على مقاليد الأمور وأنفرد له الوضع وتفرد بالحكم
أهل السنة والجماعة معالم الانطلاقة الكبرى لمحمد بن عبد الهادي المصري ص 60 )
 
 فأصحاب الغلبة والقهر والظلم هم الجماعة وفي رسالة زياد إلى معاوية خير شاهد حيث كتب زياد إلى معاوية في حجر وأصحابه : إنهم خالفوا الجماعة في لعن أبي تراب ، وزروا على الولاة ، فخرجوا بذلك من الطاعة
( تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 230)
 
 وعليه فمن لعن وسب علياً فهو من الجماعة ومن لم يسب ويلعن فهو مبتدع وضال وعلى هذا نرى أن السنة هم أتباع الحكام ومبدأ الحكام هو البراءة من أهل البيت ومبدأ الجماعة أيضاً كذلك فجمعت الكلمتين تحت مسمى أهل السنة والجماعة لإتحاد الهدف .
ومن له رأي غير هذه فلا يبخل به علينا وله الشكر .
 
سؤال آخر أليس الشيعة هم الروافض ؟
 
الجواب :   أقول مهلاً مهلا لنعرف أولاً معنى الروافض فلو أردنا أن نعرف الروافض لوجدنا أن معنى الرافضة أو الروافض في اللغة وهو كل جماعه ترفض مبدأ من المبادئ بغض النظر عن المرفوض جيداً أو غير جيد وكذلك لو رفض جماعه أو غيرهم وأما في الاصطلاح فهو لقب أصبح يطلق على كل فرق الشيعة أو بمعنى أدق الروافض هم الذين يحبون آل البيت ( عليهم السلام ) .
سؤال متى وجد هذا الاسم: في الجواب على هذا السؤال فإننا نجد عدة أقوال في التاريخ
 
 الإطلاق الأول : أن أول مرة ظهر هذا اللقب فيها بعد واقعة الجمل والذي أطلقه معاوية بن أبي سفيان على جماعة من أنصاره شاركوا في حرب الجمل ثم أذهبوا إليه بعد نجاتهم يقودهم مروان بن الحكم فقد كتب معاوية إلى عمرو بن العاص يقول : أما بعد فإنه كان من أمر علي وطلحه والزبير ما قد بلغك وقد سقط إلينا مروان بن الحكم في رافضة أهل البصرة و وفد علينا جرير بن عبد الله في بيعة علي .
 المصدر واقعة صفين لنصر ابن مزاحم ص 34
وعلى هذا الإطلاق يكون الرافضة هم الذين رفضوا علياً عليه السلام ولكن هذا الاستعمال هو استعمال لغوي فقط .
 
 الإطلاق الثاني : وهذا الإطلاق أيضاً في نفس التاريخ المتقدم وهو من إطلاق معاوية أيضاً ولكن بنسب الروافض إلى علي عليه السلام حيث قال : إن علي بن أبي طالب قد أجتمع إليه رافضة أهل الحجاز وأهل اليمن والبصرة والكوفة وقد وجه إلينا رسوله جرير بن عبد الله ولم أجبه
 
 ابن أعثم كتاب الفتوح ج2 ص 382 وعلى هذا النقل يكون الرافضة هم أتباع علي بن أبي طالب .
 
الإطلاق الثالث : في زمن محمد بن الحنفية – وهذا الإطلاق منسوب إلى ابن قتيبه الدينوري عندما يتحدث عن الكيسائية القائلين بإمامة محمد بن الحنفية فلا يذكر لهم اسما إلا الرافضة
 عيون الأخبار ج 2 ص 144
 
ففي هذا الإطلاق نشم منه الإطلاق الاصطلاحي لأننا لم نجد سبب هذا الإطلاق كما في الإطلاقين السابقين لأن المعنى اللغوي فيه واضح وسوف يزداد الوضوح الاصطلاحي في الإطلاق الرابع ، كما سوف يأتي
 
 الإطلاق الرابع في زمن الإمام الباقر عليه السلام وما قبله : فقد نقل صاحب البحار هذه الرواية بأن رجلا قال للإمام الباقر (ع) إن فلاناً سمانا باسم قال الإمام وما ذاك الاسم ؟ قال سمانا الرافضة
فقال الإمام (ع) بيده إلى صدره وأنا من الرافضة وهو منى قالها ثلاثاً عليه السلام
البحار ج 68 ص 97
 
فوضح لنا هنا أن هذا الاسم كان متداول ومعروف بين الناس وأنه كان يطلق على أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) فنجد الإمام (ع) يقول وأنا من الرافضة فمبدأ أهل البيت إذا ً هو مبدأ الرافضة وهو منهم.
 
 الرواية الثانية:  عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر (ع) جعلت فداك اسم سمينا استحلت به الولاة دماءنا وأموالنا وعذابنا قال : وما هو ؟ قال الرافضة فقال أبو جعفر (ع) إن سبعين رجلا من عسكر فرعون رفضوا فرعون فأتوا موسى (ع) فلم يكن في قوم موسى أحد أشد اجتهاداً وأشد حباً لهارون منهم فسماهم قوم موسى الرافضة فأوحى الله إلى موسى أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة فإني نحلتهم وذلك أسم قد نحلكموه الله
البحار ج 68 ص 97
 
وفي خبر ثالث عن الإمام الصادق عليه السلام : الرواية عن سليمان الأعمش قال : دخلت على أبي عبدالله جعفر بن محمد (ع)  قلت جعلت فداك أن الناس يسمونا روافض وما الروافض ؟
فقال : والله ما هم سموكموه ، ولكن الله سماكم به في التوراة والإنجيل على لسان موسى ولسان عيسى (عليهما السلام ) وذلك أن سبعين رجلا من قوم فرعون رفضوا فرعون ودخلوا في دين موسى فسماهم الله تعالى الرافضة ،
 
 وأوحي إلى موسى أن أثبت لهم في التوراة حتى يملكوه على لسان محمد صلى الله عليه و آله وسلم ففرقهم الله فرقاً كثيرة وتشعبوا شعباً كثيرة ، فرفضوا الخير فرفضتم الشر ، واستقمتم مع أهل بيت نبيكم ( عليهم السلام ) فذهبتم حيث ذهب نبيكم ، واخترتم من أختار الله ورسوله ، فابشروا ثم أبشروا فأنتم المرحومون ، المتقبل من محسنهم والمتجاوز عن مسيئهم ، ومن لم يلق الله بمثل ما لقيتم لم تقبل حسناته ولم يتجاوز عن سيئاته ، يا سليمان هل سررتك ؟ فقلت : زدني جعلت فداك ، فقال : أن لله عز وجل ملائكة يستغفرون لكم ، تتساقط ذنوبكم ، كما تتساقط ورق الشجر في يوم ريح ، وذلك قول الله تعالى : (( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا )) سورة غافر الآية 7 هم شيعتنا وهى والله لهم يا سليمان ، هل سررتك ؟ فقلت : جعلت فداك زدني : قال : ما على ملة إبراهيم عليه السلام إلا نحن وشيعتنا ، وسائر الناس منها برئ .
البحار ج 68 ص 97 و 98
 
فوضح المطلب الآن بكل وضوح أن هذا الاسم قد أطلقه الحكام وأتباعهم على شيعة أهل البيت (عليهم السلام ) وأشتهر هذا الاسم في حياة الإمامين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) بل ربما قبل ذلك أي في زمن الإمام السجاد وعمه محمد بن الحنفية وكان منتشراً مشتهراً جداً وعلى هذا سوف يتبين لنا جليا أن الإطلاق الخامس الذي سوف يأتي بعد قليل أراد منه صاحبه أن يجعل سبب لهذا الإطلاق وعليه ينسحب هذا السبب على كل الشيعة فيكرهم عند العوام من العامة.
 
الإطلاق الخامس :  في زمن زيد بن علي بن الحسين : حيث نقل بأن مجموعة من أصحاب زيد طلبوا منه أن يتبرأ من أبي بكر وعمر فلم يفعل زيد ذلك فتركوه فسماهم زيد بالرافضة وفي نفس الخبر المذكور أنهم قبل الذهاب لزيد سألوا جعفر بن محمد الصادق هل نبايع زيد بن علي فقال لهم بايعوه فهو والله أفضلنا وسيدنا وخيرنا
تاريخ الطبري ج 7 ص 180 ورواه أبن أعثم في الفتوح ج 8 ص 116 و 117 .
 
ولي وقفات مع هذا الخبر علماً بأن من أتى به أراد منه أن يجعل سبب إطلاق اسم الروافض على الشيعة لأن زيد رفضهم بسبب طلبهم من زيد أن يتبرأ من الخليفتين ولكن هذه النتيجة لن تحصل لأسباب :
 
أولاً :   لأننا عرفنا فيما سبق أن هذا الاسم منتشر قبل ثورة زيد بل قبل ولادته .
 
ثانياً :   أن البراءة من الزمرة الحاكمة كان ثابت للكل بأن أهل البيت كانوا ضد خط الخلافة المتمثلة في أبي بكر وعمر ومن سار على نهجهم فهذه الزهراء ( عليها السلام ) هجرت الخليفة ولم تكلمه وماتت وهى واجدة عليهما أي على أبي بكر وعمر
 
 راجع هذا النص في الإمامة والسياسة لإبن قتيبه ج 1 ص 31 حيث يقول :
فقالت نشدتكما الله ألم تسمعا رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم يقول : رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ؟ قالا نعم سمعناه من رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم قالت فأني أشهد الله وملائكته أنكما أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبي صلى الله عليه و آله وسلم لأشكونكما إليه ، فقال أبو بكر : أنا عائذ بالله تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة ، ثم انتحب أبو بكر يبكي ، حتى كادت نفسه أن تزهق ، وهى تقول : والله لأدعون الله عليك في كل صلاة أصليها ...... الخ
 
 وراجع هذا النص فقال : فهجرته فاطمة ( عليها السلام ) فلم تكلمه حتى ماتت فدفنها علي عليه السلام ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر المصادر البخاري ج 8 ص 185 كتاب الفرائض باب قول النبي الله صلى الله عليه و آله وسلم لا نورث ما تركناه صدقه وتاريخ المدينة المنورة لابن شبة ج 1 ص 197 ولكنهما لم يذكرا الدفن : والسنن الكبرى للبيهقي ج 6 ص 300 وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 6 ص 46
 
 ولو راجعنا صحيح مسلم ومصادر أخرى فأننا سوف نقرأ هذا النص .... فوجدت فاطمة ( عليها السلام ) على أبي بكر في ذلك . قال : فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي بن أبي طالب (ع)  ليلاً ، ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلى عليها علي (ع)
صحيح مسلم ج 3 ص 1380 وكتاب الجهاد والسير 16 باب قول النبي صلى الله عليه و آله وسلم لا نورث ما تركنا صدقة والسنن الكبرى للبيهقي ج 4 ص 29 وج 6 ص 300 وصحيح إبن حبان ج 11 ص 152 و 153 وغيرها من المصادر
 
 وأما مواقف الإمام علي (ع) فكثيرة فقد قال (ع) إن مما عهد إلى النبي صلى الله عليه و آله وسلم  إن الأمة ستغدر بي بعده المصدر المستدرك للحاكم ج 3 ص 122 وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 6 ص 45 طبع مصر وتاريخ بغداد ج 11 ص 216 والبداية والنهاية لابن كثير ج 6 ص 218 طبع مصر .
 
 فهذا الحديث يكشف أن هناك غدر حدث بعلي عليه السلام فممن هذا الغدر أليس من السلطة الحاكمة. وهذا ليس كلامي واستنتاجي وإنما هو قول أمير المؤمنين  عليه السلام  حيث يقول : اللهم إني أستعينك على قريش ومن أعانهم فأنهم قطعوا رحمي وصغروا عظيم منزلتي وأجمعوا على منازعتي آمراً هولي .
المصدر نهج البلاغة خطبة 167 وشرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد ج 2 ص 495 وج 3 ص 36 والإمامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 ص 144 وغيرها من كلماته الشريفة وليس هذا موقعها :
 
 وعلى ما تقدم يثبت أن الخلاف بين خط الحكام وأهل البيت وشيعتهم من قبل زيد رضي الله عنه ولكن الناقل للخبر أراد أن يقول أن أهل البيت (عليهم السلام) مع الحكومة ولن يتم له ذلك.
 
ثالثاً: أراد الناقل للخبر أن يلغي مكانة الإمام الصادق عليه السلام ويجعله واحد كسائر بني هاشم بل ويفضل زيد بن علي عليه وهذا هو خلاف الواقع المشهور الذي لا يحتاج إلى أي دليل على الإطلاق.
 
رابعاً :  على فرض صحة مثل هذا الخبر فإن الذين رفضوا زيد ليسوا من الشيعة على الإطلاق لأنهم لم يبايعوا الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام وإنما سألوه عن أحوال زيد وكذلك لم يبايعوا زيد بعد لأنهم شرطوا عليه شرط لكي يبايعوه وكما سوف يأتي في الخبر الآتي أن الإمام الصادق عليه السلام قد تبرأ ممن تبرأ من زيد ولكنه لم يتبرأ من الروافض وجعل نفسه منهم .
 
خامساً:  من هم هؤلاء الروافض الذين خرجوا عن زيد ما هي أسمائهم وأسماء قادتهم لم يذكر التاريخ لنا شيء عنهم.  والظاهر أنه لا وجود لهم في الواقع ووجودهم خيالي ففي الخبر عن الإمام الصادق عليه السلام كما في سير أعلام النبلاء بما نقله الذهبي عن عمرو بن القاسم قال دخلت على جعفر الصادق (ع) وعنده ناس من الرافضة فقلت أنهم يبرؤون من عمك زيد فقال برئ الله ممن تبرأ منه .
 
 فإذا ضممنا إلى هذا الكلام الروايتين عن الإمام الباقر (ع) والرواية الثالثة عن الإمام الصادق (ع) التي كلها تمتدح الروافض والمتسمين بهذا الاسم وحاكمنا الجميع إلى ما مر عن الإمام الصادق بقوله أنا برئ ممن تبرأ منه . فيتبين لنا بأن من رفض زيد هم غير الروافض الموالين لأهل البيت ( عليهم السلام ) وإنما هي مجموعه غير معروفه وغير واضحة في المجتمع . ولكي نؤكد أن اسم الروافض اصطلاحاً أصبح يطلق على كل من أحب أهل البيت فإننا نجد جميع من ترجم للشيعة بكل فرقها وطوائفها لم يميز بين زيدي وغيره وإنما أطلق هذا الاسم على الكل وكذلك نجد القول المشهور للشافعي وهو يقول :
إن كان رفضاً حب آل محمد      فليشهد الثقلان أني رافض .
ديوان الشافعي ص 85
ونسب إليه قبل هذا البيت أنه قال :
يا راكبا قف بالمحصب من منى           وأهتف بقاعد جمعها والناهض
سحراً إذا فاض الحجيج إلى منى           فيضا كملتطم الفرات الفائــض
أعلمتم أن التشيع مذهبــــــــــــي          أني أقول به ولست بناقــــــض
إن كان رفضاً حب آل محمــــــد                    فليشهد الثقلان إني رافضـــــي . 
 
وعلى هذا نقول وبعد أن ثبت لدينا أن هذا الاسم مشتهر قبل ثورة زيد بأكثر من سبع سنوات وعلمنا أن التاريخ عجز من أن يسجل لنا من هم الذين رفضوا زيد وما هي أسماء قادتهم فينتج لدينا بأن المقصود من الروافض أولئك الرافضين للانقلاب والخلافة المغتصبة ومن شاركهم، أي أن الروافض هم أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) الموالين لعلي وآل علي .
 
سؤال: ما هي علاقة الشيعة بابن سبأ ؟
 
ج:       في الجواب هذا السؤال ينبغي علينا أولاً أن نعرف ابن سبأ هذا ولو بتعريف بسيط ( يعني السؤال من هو ابن سبأ ؟ ) :
ج:  أقول مختصراً تتلخص الدعوى في شخصيته لأنه يهودياً من صنعاء اليمن أظهر الإسلام في عصر عثمان واندس بين المسلمين وأخذ يتنقل في حواضرهم ومدنهم : الشام والكوفة والبصرة ومصر مبشراً بأن للنبي محمد صلى الله عليه و آله وسلم رجعة كما أن لعيسى بن مريم رجعة وأن علياً هو الوصي لمحمد صلى الله عليه و آله وسلم كما كان لكل نبي وصي وأن علياً خاتم الأوصياء كما كان محمد خاتم الأنبياء
 
 ويضيف بعضهم أنه ادعى نبوة علي ثم الأولوهية لعلي فحرقه علي بالنار وبث دعاته بسرية تامة في المدن الإسلامية وكان لهم الفضل في حرب الجمل ومقتل عثمان وغيرها من الحروب والانقسامات وسموه بعبد الله بن سبا أو ابن السوداء وجعلوا له أتباعاً ومن أبرز أتباعه ( 1 ) أبو ذر الغفاري (2) عمار بن ساير (3) محمد بن أبي حذيفة (4) عبدالرحمن بن عديس (5) محمد بن أبي بكر (6) صعصعه بن صوحان (7) مالك الأشتر .
 
 
سؤال هل هذه الشخصية حقيقية أم لا ؟
 
الجواب أقول بأن من تعرض لهذه الشخصية من الكتاب فهم على ثلاثة أقسام قسم أثبت وقسم نفاء وقسم وسط .
 
سؤال من هم المثبتون ؟
 
الجواب : 1- سيف بن عمر 2- أبن عساكر 3- الطبري 4-الذهبي -5إبن الأثير 6- محمد رشيد 7- أبو الفداء 8-أبن كثير 9- إبن خلدون 10- محمد فريد وجدي 11- البستاني 12-أحمد أمين المصري 13- حسن إبراهيم 14-فان فلوتن 15- نيكلسون 16- دائرة المعارف الإسلامية 17- دوايت م دونالدسن 18- ولهاوزن 19-ميرخواند 20- غياث الدين ميرخواند 21- ابن بدران 22- ابن أبي بكر 23- سعيد الأفغاني 24- ابن قتيبة.
 
هنا سؤال يطرح نفسه بعد هذا العدد الكبير من العلماء والمحققين والمؤرخين الذين نقلوا وبقوة وأثبتوا هذه الشخصية فهل من وسيله للنفي أي بنفي هذه الشخصية .
الجواب : أقول هذا جيد ومتين وقد اعتمد على هذه الكثرة من العلماء ولكن ينقص السائل التسرع وعدم التدقيق في الموضوع ، كيف ذلك ؟ أقول كيف ذلك فلو قمنا بإرجاع هذه الأقوال إلى مصادرها الأصلية لانتهت هذه الكثرة ومن هنا سوف أقوم بإرجاع هذه الأقوال إلى المصادر . فكان عندنا24 أربعة وعشرون مصدر .
 
 نرجعها الآن حسب الأرقام التي في الأصل /  سيف بن عمر ، أبن عساكر عن سيف ، الطبري عن سيف ، الذهبي عن سيف 5. ابن بدران عن سيف 6. ابن أبي بكر عن سيف وابن الأثير ،
 
 إبن الأثير عن الطبري ، إبن كثير عن الطبري ، إبن خلدون عن الطبري ، محمد فريد وجدي عن الطبري ، أحمد أمين عن الطبري ، حسن إبراهيم عن الطبري ، فان فلوتن عن الطبري ، نيكلسون عن الطبري ، دائرة المعارف الإسلامية عن الطبري ، ولهاوزن عن الطبري ، ميرخواند عن الطبري ، سعيد ألأفغاني عن الطبري وابن عساكر وابن بدران وابن أبي بكر،
 
محمد رشيد عن ابن الأثير أبو الفداء عن ابن الأثير ابن أبي بكر عن ابن الأثير وسيف ، البستاني عن ابن كثير
 
وعليه يتبقى لدينا مرجعين فقط سيف بن عمر وابن قتيبة وللطبري رواية أخرى عن السري بن يحيى وهو ليس الثقة لأن الثقة توفى سنة 167 وولد الطبري 224 فهو أما السري بن إسماعيل الهمداني أو السري ابن عاصم الهمداني وكلاهما ضعيف .
 
 وقد صرح ابن قتيبة بأن الإمام علي قد حرقه بالنار فالمرجع المهم في القضية يبقى سيف بن عمر.
 
سؤال ومن هو سيف بن عمر هذا ؟
هو سيف بن عمر التميمي الأسيّدي وأسيد هو عمرو بن تميم . توفي بعد 170 هـ وقبل زمن خلافة الرشيد .
مؤلفاته : 1. الفتوح الكبير والردة 2. الجمل ومسير عائشة وعلي .
 
وما هو سبب عدم  قبول هذا القول
 
 الجواب : لسببين الأول أصبح خبر آحاد ولا يمكن أن نثبت قضية تاريخية بهذا الحجم من الأهمية بخبر آحاد وثانياً الراوي الأساسي للقضية ليس له قيمة علميه عند النقاد والعلماء 
 
وكيف ذلك من أين لكم هذا الكلام ؟
 
الجواب : هو عندنا ما تم الرجوع إلى أقوال أهل التخصص وجدنا ما يلي : قال عنه يحيى بن معين – ضعيف الحديث فليس خير منه ج2 ص 255
وقال عنه ابن داوود – ليس بشئ كذاب .
وقال عنه النسائي – ضعيف متروك الحديث ليس بثقة ولا مأمون
وقال عنه ابن أبي حاتم متروك الحديث
وقال عنه ابن السكن ضعيف
وقال عنه ابن عدي – ضعيف بعض أحاديثه مشهورة وعامتها منكره لم يتابع عليها
وقال عنه ابن حيان يروى الموضوعات عن الإثبات أنهم بالزندقة 
وقال عنه الحاكم متروك متهم بالزندقة
راجع ميزان الإعتدال للذهبي وتهذيب التهذيب والكتب الرجالية.
 
فكيف لنا إذاً إن نتقبل رواية راويها بهذا المكانة الهزيلة ونسيء للأمة الإسلامية باختلاق شخصية يهودية وهميه ونعطها هذه الأدوار الضخمة .
 
سؤال : وهل هناك من أقوال أخرى ؟
 
الجواب نعم فهناك من رفض الموضوع رفضاً تاماً : وعلى رأس هذه المجموعة السيد العسكري والدكتور طه حسين ومجموعه من المستشرقين،
يا ترى لماذا هؤلاء رفضوا القصة ؟
أقول الذين رفضوا هذه الشخصية والقصة التي حبكت لأجلها لأسباب متعددة :
 
أولاً :   لعدم تعرض المؤرخون لقصته وتتبع أحواله وليس له مصدر إلا سيف بن عمر وسكت الأكثر عن ذكره فلم يتعرض له الواقدي ولا ابن سعد ولا اليعقوبي ولا البلاذري . فلما أعرض هذا القسم من المؤرخين عن إيراد قصته علماً بأن بعضهم كان معاصراً للذهبي الذي روى القصة عن سيف .
 
ثانياً:    نجد أن هذه الشخصية التي لعبت دوراً كبيراً في الثورة على عثمان وحرب الجمل وخداع مجموعة من خيرة الصحابة فإنها تخمد فجأة، فلم نجد لها ذكر في صفين والنهروان ولم نعلم لماذا لم تذكر في هذه المواقع !
أم أن المخرج قرر إبعاد هذه الشخصية من هذه الموقع لمصلحة ما ؟!
 
ثالثاً :   أن ما نسب لهذا المسكين من الثورة على عثمان وحرب الجمل فإنه وبمراجعة سريعة لأي قارئ فإنه سوف يجد أن هناك أصابع أخرى واضحة كل الوضوح خططت وعملت سراً وعلنا ، مثل السيدة عائشة المخطط الأساسي لما جرى وطلحة والزبير ومن لف لفهم وسار معهم بالإضافة إلى ذلك الظلم الواضح الذي ارتكبه الخليفة بحق الأمة ومخالفته الواضحة والعلنية لسيرة و أوامر النبي صلى الله عليه و آله وسلم الأمر الذي جعل الأمة تثور عليه وتقتله وفيهم خيار الصحابة والتابعين الذي لا يشك في عقيدتهم وإيمانهم .
 
رابعاً :  المتابع للقصة يجد بأنه قد نسب لهذه الشخصية حركه لا تتناسب وذلك الزمان لعدم وجود الوسائل في النقل والاتصال تتناسب مع تلك التحركات الكبيرة في مدة زمنية قصيرة جداً فكانت حركته تشمل: مصر، الشام ، العراق ، الحجاز وربما تردد أكثر من مرة على بعض هذه الأماكن فكيف حصل لا أعلم .
 
خامساً :  وهو الأهم في نظري وهو قولهم أنه قد تأثر بدعوته هذه وقام بنشر وتبني أفكاره مجموعة من خيرة الصحابة الممدوحة على لسان النبي النبي صلى الله عليه و آله وسلم وأنها من خيرة أصحاب الإمام علي (ع) فمن هؤلاء :
 
أولاً :   عمار بن ياسر : فهو صحابي جليل شهد له النبي النبي صلى الله عليه و آله وسلم حيث قال له صبراً أبا اليقضان : اللهم لا تعذب أحداً من آل عمار بالنار وقال النبي صلى الله عليه و آله وسلم صبراً آل ياسر موعدكم الجنة وقال النبي صلى الله عليه و آله وسلم اللهم اغفر لآل ياسر وقد فعل. وقد ثبت إيمانه بنص القرآن حيث قال سبحانه وتعالى ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) وأجمع الكل أنها نازلة في عمار
 
 ونجد النبي النبي صلى الله عليه و آله وسلم يثبت ذلك بقوله النبي صلى الله عليه و آله وسلم كلا إن عمارا ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه وأختلط الإيمان بلحمه ودمه وقال النبي صلى الله عليه و آله وسلم عنه ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار وقال النبي صلى الله عليه و آله وسلم عنه : عمار جلده بين عيني وقال النبي صلى الله عليه و آله وسلم عمار مع الحق والحق مع عمار وقال النبي صلى الله عليه و آله وسلم عنه ابن سمية لم يخبر بين أمرين قط إلا اختار أرشدهما كما ينقل حذيفة بن اليمان فعجباً لمثل هذه الشخصية الفذة لم تعرف كيف تختار وكيف تأثر بأقوال هذا اليهودي .
 
ثانياً:    أبو ذر الغفاري جندب بن جنادة من خيرة أصحاب النبي صلى الله عليه و آله وسلم وهو رابع من أسلم من المسلمين آخى النبي صلى الله عليه و آله وسلم بينه وبين سلمان وهو أول من حيّا النبي صلى الله عليه و آله وسلم بتحية الإسلام وعندما قال للنبي صلى الله عليه و آله وسلم أوصي بوصية ينفعني الله بها فقال له صلى الله عليه و آله وسلم نعم وأكرم بك يا أبا ذر إنك منا أهل البيت ....... الخ الوصية .
 
وقال صلى الله عليه و آله وسلم ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لجهة أصدق من أبي ذر من سره أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر .
 
 وغيرها من الكلمات فكيف قبل هذا العملاق العظيم المؤمن أن يتأثر بشخص يهودي أسلم حديثاً جداً وهو القائل لكعب الأحبار بعد أن ضربه بالعصا يا ابن اليهوديين ما كلامك مع المسلمين فو الله ما خرجت اليهودية من قلبك بعد.
 
ثالثاً :   محمد بن أبي حذيفة صحابي جليل ولاه الإمام على مصر استشهد على يد عمرو بن العاص بأمر من معاوية فإذا كان هذا الرجل قد تأثر بأفكار هذا اليهودي فكيف يجعله الإمام علي والياً من قبله على مصر ولأجل أنه كان من المقربين للإمام علي عليه السلام صارت له هذه التهمة .
 
رابعاً:  عبد الرحمن بن عديس : صحابي جليل من أهل بيعة الرضوان بايع تحت الشجرة .
 
خامساً: محمد بن أبي بكر من خلص وخيرة أصحاب الإمام علي عليه السلام وابن الخليفة فكيف قربه الإمام علي عليه السلام هذا التقريب إن كان قد تأثر بأفكار هذا اليهودي.
 
سادساً: مالك الأشتر فهو وزير دفاع جيش الإمام علي عليه السلام وعينه والياً على مصر لأهمية هذا الرجل وعظمته شهد له النبي صلى الله عليه و آله وسلم بالإيمان.
 
 عندما قال لأبي ذر ويشهدك طائفة من المؤمنين يلون أمرك فكان مالك أحدهم.  فهؤلاء العظماء الذين لهم ثقل في الإسلام ولهم مكانة عند صاحب الرسالة ونائبه بالحق الإمام علي عليه السلام لم يجز لنا أن نتهمهم بهذه التهمة ومن آجل ذلك رفضنا هذه القصة .
 
الأمر السادس لرفض هذه القصة : أنه عند مراجعتنا لهذه الشخصية وما هي عقيدتها وجدنا الاختلاف الكبير في عقيدة هذه الشخصية فتارة يقال أنه ادعى الوصية للإمام علي عليه السلام وأنه خاتم الأوصياء ومرة أخرى بجدهم يقولوا أنه أدعى الألوهية للإمام عليه السلام ومرة أخرى أنه ادعى النبوة لنفسه فأيهما هو الصحيح يا ترى.
 
 راجع فرق الشيعة ص 22 والملل والنحل ج 1 ص 155، والفصل في الملل والنحل ج 4 ص 186
 
 ثم أنه هل قتل في حياة الإمام عليه السلام أم لا فبعض يقول أن الإمام حرقة بالنار كما عن ابن قتيبة في المعارف ص 622 وكذلك قال ابن حجر في لسان الميزان ج 3 ص 358
 
 وهناك قول آخر أنه كان موجود حتى بعد شهادة الإمام علي عليه السلام وأنه أي ابن سبأ ادعى بأن علياً لم يمت ولن يموت حتى ولو جئتمونا بدماغه في سبعين صرة وأقمتم على قتله سبعين عدلاً فلن يموت حتى يملك الأرض
 راجع فرق الشيعة ص 22 و 23 والملل والنحل ج 1 ص 155 والفرق بين الفرق ص 177 و 178
 
ثم لماذا سكتت السلطة الموجودة علماً بأنها لم تسكت عن أبي ذر وابن مسعود وعمار وابن صوحان فلماذا السكوت عنه ليس لدي جواب على الإطلاق وهل هناك قول آخر ؟
 
 الجواب نعم هناك قول وسط بين القولين ويتزعم أصحاب هذا القول مجموعة من العلماء منهم : محمد كرد علي في خطط الشام والدكتور أحمد محمود صبحي في نظرية الإمامة والدكتور علي الوردي وكامل الشيبي والأسفراييني وابن طاهر البغدادي وغيرهم
 
 حيث مال هؤلاء إلى احتمال وجود هذه الشخصية ولكن ليس بهذا الطرح الكبير وليس بهذه الأهمية بحيث له القدرة على مثل هذه الحركة بين الأمصار والتأثير على كبار الصحابة ومال بعضهم إلى احتمال أن هذه الشخصية وصاحب هذه الشخصية هو عمار بن ياسر وقد رمزت له قريش بابن السوداء ولم تصرح باسمه لأن له ثقلاً ومركزاً بين الصحابة وكان على رأس التأثرين على عثمان فلم ترد قريش أن تضعه في قبال عثمان وبجانب علي لأنه سوف يرجح كفه علي ويهبط بكفة عثمان فرمزوا له وأسموه بابن السوداء وهذا القول قوي ومحتمل لنقاط منها :
 
أنه يمني وأمه سوداء وهو من القائلين بالوصية لعلي ويمكن أن يوثر علي من ذكر من الصحابة ومن التأثرين على عثمان فاحتمال هذا القول قوى.
 
يبقى السؤال الأهم في هذا الموضوع وهو ما هي علاقة الشيعة بابن سبا ؟
 
 الجواب/ أقول وقبل التعرض لموقف الشيعة من هذا الرجل سواء قلنا بوجوده أم لم نقل أنقل لكم كلمات بعض الكتاب من غير المذهب منهم : طه حسين فقد صرح بقوله أن ابن سبأ شخص ادخره خصوم الشيعة للشيعة ولا وجود له في التاريخ
طه حسين الفتنه الكبرى فصل ابن سبأ:
 
 ويقول محمد كرد علي أما ما ذهب إليه بعض الكتاب من أن مذهب التشيع من بدعة عبد الله بن سبا المعروف بابن السوداء فهو وهم وقلة علم بتحقيق مذهبهم ، ومن علم منزلة هذا الرجل عند الشيعة وبراءتهم منه ومن أقواله وأعماله ، وكلام علمائهم في الطعن فيه بلا خلاف بينهم في ذلك علم مبلغ هذا القول من الصواب
خطط الشام ج 6 ص 251
 
والآن سوف أنقل كلام علماء الرجال عند الشيعة معتمداً على معجم رجال الحديث
للسيد / الخوئي في ترجمة رقم 6878 – عبدالله بن سبا ج 10 ص 192
 
 الذي رجع إلى الكفر وأظهر الغلو : من أصحاب علي عليه السلام رجال الشيخ (76) وقال الكشي (48) حدثني محمد بن قولويه القمي ، قال : حدثني سعد بن عبدالله بن أبي خلف القمي ، قال حدثني محمد بن عثمان العبدي عن يونس بن عبدالرحمن عن عبدالله بن سنان قال : حدثني أبي عن أبي جعفر(ع) أن عبدالله بن سبأ كان يدعى النبوة ويزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الله !! تعالى عن ذلك علوا كبيراً فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فدعاه وسأله فأقر بذلك، وقال نعم أنت هو وقد كان ألقي في روعي أنك أنت الله وأني نبي !!
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب ، فأبي فحبسه واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب فأحرقه بالنار .
 
وأضاف السيد/الخوئي في نفس المصدر ص 193 والنقل عن الكشي – حدثني محمد بن قولويه قال حدثني سعد بن عبدالله قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ومحمد بن عيسى ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب الأزدي ، عن أبان بن عثمان قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : لعن الله عبدالله بن سبأ أنه ادعى الربوبية في أمير المؤمنين عليه السلام وكان والله أمير المؤمنين عليه السلام عبدا لله طائعاً ، الويل لمن كذب علينا وأن قوماً يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، نبرأ إلى الله منهم نبرأ إلى الله منهم
 
 وبهذا الإسناد عن يعقوب بن يزيد عن أبن أبي عمير ، وأحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، والحسين بن سعيد ، عن إبن عمير ( كذا في الأصل ) عن هشام بن سالم عن أبي حمزة الثمالي قال : قال علي بن الحسين صلوات الله عليهما : لعن الله من كذب علينا إني ذكرت عبدالله بن سبأ فقامت كل شعرة في جسدي ، لقد أدعى أمراً عظيماً ما له  لعنه الله ، كان علي عليه السلام والله عبدا لله صالحاً آخى رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم، ما نال الكرامة من الله إلا بطاعته لله ولرسوله ، وما نال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم الكرامة من الله إلا بطاعته لله
 
 وأضاف السيد في نفس المصدر ص 194 وقال الكشي : ذكر بعض أن عبدالله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى علياً عليه السلام وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصي موسى بالغلو فقال في إسلامه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم في علي عليه السلام مثل ذلك وكان أول من شهر بالقول بفرض إمامة علي !! وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه وأكفرهم ، فمن ها هنا قال من خالف الشيعة : أصل التشيع والرفض مأخوذ من اليهودية !!
 
 ثم علق السيد ( قدس سره ) بقوله : أقول : أن اسطورة عبدالله بن سبأ وقصص مشاغباته الهائلة موضوعة مختلقة اختلقها سيف بن عمر الوضاع الكذاب ولا يسعنا المقام الإطالة في ذلك والتدليل عليه وقد أعنانا العلامة الجليل والباحث المحقق السيد مرتضى العسكري في ما قدم من دراسات عميقة دقيقة عن هذه القصص الخرافية وعن سيف وموضوعاته في مجلدين ضخمين طبعا باسم (عبدالله بن سبأ ) وفي كتابه الأخر ( خمسون ومائة صحابي مختلق ) انتهى كلام السيد ( قدس سره )
 
ولكن أقول معقباً على كلام الكشي بأن القول الأخير الذي أشار إليه من أن ابن سبأ قال : بالوصاية لأمير المؤمنين عليه السلام وأنه خاتم الأوصياء من أين أخذه
 فإن السيد الخوئي نقل عنه ست روايات عن أئمة أهل البيت ولم يصرح في أي واحد منها بأنه قال بالوصية وإنما هي كلها فيها دعوى الألوهية ومن آجل هذه الدعوى حرقه الأميرعليه السلام بالنار وليس لأجل أنه قال بالوصية
 
 وأيضاً أسأل الكشي مرة آخرة من الذي قال بأن ابن سبأ هو أول من  صرح بالوصية وأعلنها وهذا قول غريب جداً من مثل الكشي
 فإن أول من صرح كما سوف يأتي في مباحث الولاية هو القرآن الكريم
 وبعد القرآن النبي صلى الله عليه و آله وسلم وبعد النبي صلى الله عليه و آله وسلم الزهراء وماتت وهي غير معترفة بالخلافة القائمة
 
وقد صرح بالوصية الإمام علي عليه السلام في أكثر من خطبة وتبعه خيرة الصحابة من مثل أبو ذر وعمار وسلمان والمقداد ومالك بن نويرة وابن عباس وغيرهم
 
 ولقد صرحوا بذلك وواجهوا الحكومة القائمة قبل إسلام هذا الرجل المسمى بابن سبأ وسوف أوثق هذا الكلام في الأجوبة القادمة إنشاء الله تعالى .
 
ثم لو سلمنا بأن هذا الشخص قد قال بالوصية لأن اليهود يعتقدوا ذلك فما ذنب الشيعة في الموضوع فأن مسألة الالتقاء بين عقيدتين أو مذهبين أو شعبين لا يعني ذلك أن أحدهما استفاد في موضوع الالتقاء من الثاني على الإطلاق
 فما عند الشيعة من عقائد وأحكام فهي مأخوذة من صميم الإسلام ولديهم الأدلة الكافية لذلك من الكتاب والسنة النبوية فلا يحتاجون لليهود والفرس لإكمال معتقداتهم
 
 ومن هنا أقول هل لابن سبأ هذا أي رواية في أي كتاب شيعي؟!
تفضلوا وابحثوا فإذا رأيتم رواية في كتبنا في سندها هذا الرجل فلكم حق النقاش
 
بل العكس هو الصحيح فإن كل كتب الشيعة وعلماء المذهب إما أنهم ينكرونه من الأصل أو أنهم إذا تعرضوا لذكره تبروا منه ولعنوه فراجع
 
 فلو أردنا أن نساير القوم في كلماتهم واتهامهم لنا لقدمنا لهم مجموعة من الأقوال العقائدية تتوافق مع غير المسلمين فهل نتهمهم بأنهم أخذوها من غير المسلمين.
 
علماً بأن كتبهم مليئة بأسانيد مجموعة من اليهود والنصارى فراجع مصادرهم تجد العجب والأقوال اليهودية الواضحة سنداً ومعتقداً
 
 ولتتمة الإفادة سوف أنقل أسماء بعض اليهود الذين كان لهم دور واضح في إدارة أمور الخلافة وإصدار الفتاوى والمشورة وتدريس الأمة الإسلامية العقائد والتاريخ !
فمنهم:
 
 1. كعب الأحبار 2. تميم الداري 3. عبدالله بن سلام
 
وهذه الأسماء مجمع على يهوديتها ونصرانيتها فلا نحتاج لتوثيق القول بذلك وهذه الأسماء لعبت دور في كتب الأخبار والتفسير والتاريخ فلا أعرف لماذا لم تؤثر هذه الأسماء في غيرنا فسبحان الله وأضيف إلى هذه الأسماء أسماء أخرى
 
 4. زيد بن ثابت راجع لإثبات يهوديته تاريخ المدينة المنورة لابن إسحاق ج 3 ص 106 عن عبدالله بن مسعود وراجع مسند أحمد ج1 ص 389 وص 405 وص 442 وراجع الدرجات الرفيعة ص 22 والإيضاح لابن شاذان ص 519 ،
 
5. الوليد بن عقبه ابن أبي معيط راجع ذلك في السيرة الحلبية ج 2 ص 186 قول الرسول صلى الله عليه و آله وسلم لعقبة بن أبي معيط إنما أنت يهودي من أهل صفورية ومروح الذهب للمسعودي ج 1 ص 336 قول عقيل بن أبي طالب للوليد إنك لتتكلم يا ابن أبي معيط كأنك لا تدري من أنت وأنت علج من أهل صفورية.
 
 6. محمد بن مسلمه راجع في ذلك مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ج 23 ص 218 قول كعب بن الأشرف لزوجته هو أخي محمد بن مسلمه والسيرة النبوية ج 3 ص 10 وابن عساكر مختصر تاريخ دمشق ج 23 ص 315 و 318 (إن محمد بن مسلمة أخو كعب بن الأشرف من الرضاعة والإمامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 ص 73 قول الإمام علي  لعمار دع عنك هؤلاء الرهط الثلاثة أما ابن عمر فضعيف في دينه وأما سعد بن أبي وقاص فحسود وأما محمد بن مسلمه فذنبي إليه إني قتلت أخاه مرحباً في خيبر .
وهناك الكثير والكثير غيرهم فأين ذهب هؤلاء وما هي مواقعهم :
1
. كعب الأحبار أنه المفتي العام والمرجع الديني الأعلى بالإضافة إلى أنه المشاور أو المستشار السياسي والمرافق للخليفة عمر بن الخطاب في رحلته إلى الشام –
راجع تاريخ المدينة المنورة لابن شيبه ج 1 ص 7 و 8 و 11 طبع مكة المكرمة ومختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ج 5 ص 322 .
 
 2. تميم الداري – فقد سمح له بالوعظ في مسجد النبي صلى الله عليه و آله وسلم ومنع غيره من الصحابة – راجع طبقات ابن سعد ج 5 ص 140 وتاريخ ابن كثير ج 8 ص 107 وابن حجر ج 1 ص 184 في الإصابة.
 
3. زيد بن ثابت – حصل على منصب نائب الخليفة عند خروجه إلى الشام ومكة وقاضي الدولة الأول والمسئول الأول عن تدوين القرآن – راجع الإصابة لابن حجر ج1 ص 542 وأسد الغابة لابن الأثير ج 2 ص 279 .
 
4. محمد بن مسلمه – تقلد منصب تعيين الولاة للأمصار – راجع الإصابة لابن حجر ج 5 ص 112 وبعد هذا يتهم المذهب الإثناء عشري باليهود وليس لليهود أي أثر في مصادر المذهب ولا يتهم غير الشيعة بذلك ومصادرة مليئة بأخبار اليهود .
 والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي وآله الطاهرين المنتجبين
 
*  تم يوم الإثنين الموافق 11أغسطس 2003 م .
الفهرس لهذا البحث :
سؤال متى ولد المذهب الشيعي ؟ (ص1)
اقوال علماء اللغة في تفسير معنى كلمة الشيعة (ص1)
سؤال :هل أن فكرة متابعة ونصرة أهل البيت فكرة إسلامية أم لا ؟(ص3)
 آية المودة (ص3)
آية الاعتصام  (ص3)
آية الصادقين (ص3)
حديث الثقلين  (ص4)
حديث السفينة  (ص4)
حديث النجوم  (ص4)

سؤال آخر: هذه التسمية التي ثبتت لكم بالقول التاريخي، من الذي أطلقها عليكم فربما أنتم أطلقتم ذلك على أنفسكم ثم أصبحت علماً عليكم فأثبتها المؤرخون لكم . والجواب على هذا السؤال(ص5)
الحديث الأول : في قوله تعالى ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) البينه الآية 7 قال النبي صلى الله عليه و آله وسلم يا علي هم أنت وشيعتك (ص5)
الحديث الثاني : قال النبي صلى الله عليه و آله وسلم مشيراً إلى علي عليه السلام والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة (ص5)
الحديث الثالث : قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم لعلي عليه السلام تأتي يوم القيامة أنت وشيعتك راضين مرضيين ويأتي عدوك غضاباً مقمحين (ص6)
الحديث الرابع : قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم لعلي عليه السلام أما ترضى أنك معي في الجنة والحسن والحسين وذريتنا خلف ظهورنا وأزواجنا خلف ذريتنا وشيعتنا عن أيماننا وشمائلنا(ص6)
الحديث الخامس : قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم يا علي إن الله قد غفر لك ولذريتك وولدك ولأهلك ولشيعتك ولمحبي شيعتك (ص6)
الحديث السادس : قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم لعلي أنت وشيعتك في الجنة(ص7)
الحديث السابع : قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم ( مثلي ومثل علي أمثل شجرة أنا أصلها وعلي فرعها والحسن والحسين ثمرها والشيعة ورقها ، فهل يخرج من الطيب إلا الطيب ؟ وأنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أرادها فليأت الباب (ص7)
سؤال :من قال أنكم أنتم المتسمين بهذا الاسم أنكم فعلاً من أتباع أهل البيت ( عليهم السلام )؟ والجواب عليه(ص7)
سؤال يحتاج إلى إيضاح وهو هل هناك من رد حول مسألة نسبة الشيعة إلى الفرس وهل حقيقة أن الفرس دخلوا إلى التشيع كيداً إلى الإسلام أم لا ؟! والجواب عليه (ص9)
سؤال يقال أن عقائد الشيعة مكتسبه من الفرس واليهود !!(ص10)
سؤال : متى بدأ مذهب أهل السنة مع الدليل ؟(ص11)
سؤال آخر أليس الشيعة هم الروافض ؟(ص12)
سؤال: ما هي علاقة الشيعة بابن سبأ ؟(ص18)
السؤال الأهم في هذا الموضوع وهو ما هي علاقة الشيعة بابن سبا ؟(ص25)

 

أبو حسام خليفة عبيد الكلباني العماني


  • المصدر : http://www.el-balagh.net/edara/subject.php?id=2
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2009 / 11 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 17