• الموقع : البلاغ : موقع سماحة الشيخ إبراهيم فواز .
        • القسم الرئيسي : الأسئلة والأجوبة .
              • القسم الفرعي : أسئلة عقائدية .
                    • الموضوع : فهل يكون استفهام الملائكة مبني على ملاحظتهم لطبيعة الاحياء التي سبقت الانسان في النشأه؟ / عبد الله . .

فهل يكون استفهام الملائكة مبني على ملاحظتهم لطبيعة الاحياء التي سبقت الانسان في النشأه؟ / عبد الله .

سلام الله عليكم

أما بعد


يقول العلماء الباحثون في نشأة الحياة على الارض ان المخلوقات قد بدأت على شكل احياء مجهرية ثم حيوانات ثم ازدادت تطورا حتى تكون الانسان.

فهل يكون استفهام الملائكة مبني على ملاحظتهم لطبيعة الاحياء التي سبقت الانسان في النشأه؟ / عبد الله .


الجواب :
باسمه تعالى
الأخ الكريم عبد الله
وفقك الله لكل خير
من حقك دون شك إيراد أي تساؤل
وعذراً على التأخر بالإجابة
قلت أخي العزيز ما مفاده أن علماء في نشأة الحياة على الارض قالوا ان المخلوقات قد بدأت على شكل احياء مجهرية ثم حيوانات ثم ازدادت تطورا حتى تكون الانسان.
وأفيدك أن هذا القول هو عماد نظرية النشوء والإرتقاء وكنت قد قرأت منذ زمن بعيد لأحد علماء هذه النظرية قوله أنهم يقولون بهذه النظرية حتى لا يضطروا إلى الإيمان بغيرها . وهي لم تتحول أبداً إلى حقيقة علمية .
ولا بد من التأكيد أن الحقائق العلمية المكتشفة لا يمكن أن تتناقض مع صريح القرآن وواضحه وأوضح ما يثير الإعجاب في كتاب الله قوله تعالى تحدياً وحثاً على طلب العلم (قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق) فلو كان من إحتمال لتناقض بين القرآن الكريم وحقائق الإكتشافات العلمية أيمكن تصور صدور هكذا دعوة في الكتاب العزيز .
ومن ناحية ثانية تجد في القرآن الكريم صريحاً واضحاً وجازماً قوله عز وجل:
(لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ {التين/4} ) وهو الذي إذا أراد شيئاً فإنما يقول له كن فيكون وهو من صرح أيضاً أنه خلق ما في الأرضجميعاً مسخراً لإستقرار حياة الإنسان وأنه جعل من الماء كل شيء حي.
وبنظرة علمية متأنية تجد أن حياة الإنسان على الأرض وإستمرارها تستدعي حكماً وجود الماء ومن ثم النبات ومن ثم الحيوان قبل وجود البشر وإلا لما كان لوجود البشر قابلية الإستقرار والإستمرار.
وأما من ناحية وجود كائنات من خلية واحدة وخلايا متعددة فهي السلسلة التي لا بد منها إبتداء وإستمراراً لإستقرار الأنواع الأخرى التي يحتاج الإنسان إلى سبق وجودها وإستمراره من إجل إستقرار وجوده وإستمراره .
وآية خلق الإنسان في أحسن نقويم تفيد قطعاً أنه منذ بداية خلقه كان هكذا وما زالولو إستعرضنا النصوص المؤيدة لذلك لإحتجنا إلى دراسة مطولة
إضافة إلى أن الحياة المجهرية كانت وما زالت في الكون وعلى الأرض وهي حاجة دائمة كما أشرنا ليس من أجل تطورها إلى كائنات أرقى بل لإستمرار الأنواع الأخرى.
والسلام .


  • المصدر : http://www.el-balagh.net/edara/subject.php?id=109
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 02 / 10
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 07 / 4